لا أذكر شيئًا من أحداثها قط، لكن أذكر نفسي حينها وأنا في الابتدائية وهممت على قراءتها متسائلة ماذا قصد الكاتب بقوله إمام؟هل كُتِبت الرواية للبحث عن نسخة أخرى من شخص يسمى إمام، ولماذا نبحث عن غيره؟ أموجود هو؟ أم هو شيخ لم يعد يصلح ليؤم الناس بالصلاة؟ ولماذا لم يعد يصلح أيضًا؟وكانت أمي إلى جانبي تستعد لنقرأ الرواية سويًا، كعادتها معي في تلكم المرحلة العمرية، فتوجهت لها بسؤالي؛ فأجابتني:هنقرأ ونشوف ومع عدم قدرتي الآن على تذكر كيف وجدنا الإجابة، إلا أن هذه الذكرى تكفيني منها، ولعلي الآن أعلم أن جل ما يدفعني نحو كتاب ما، أن أتوجه إليه بنفس تضطرب بالاسئلة، باحثة داخل دفتيه عن شيء ما يجعلني اهدأ
وكل ما يجي اسم الرواية على بالي بحب اسأل ماما فاكرة ابحثوا لنا عن إمام آخر؟ وبنبسط اما ترد آه كانت حلوة. ^_^
يواصل الكاتب المهندس / أحمد ماضى كتاباته المتميزة فيبحر بنا فى عالم خاص صنعه بنفسه بأحلام وطموحات المصريين بطوائفهم المختلفة فى هذه الحقبة الزمنية والعقد الأول من الألفية الثالثة فيحيك رواية أبطالها كل أفراد المجتمع " مصر " والمتآمرون عليها من الخارج .... يجمع بين أولئك الذين يحملون حلما وأولئك المعذبون ألما وأولئك الذين يتمنون صلاح الأمور والأحوال ... بين أولئك الذين يعرفون قدر مصر ويسعون لمجدها واولئك الذين يخشون حدوث ذلك فيعملون على وأد كل حلم يولد ...." مصر .... الأم " ... متمسكة بجذورها من الفراعنة ومصقولة بشذرات نيلها وعبق تربتها وأريج تاريخها وجميل مواقفها وبطولاتها .... حزب يحمل هما ورؤية ويسعى لتحقيق حلم .... كانت الحكاية فنشأ ثم سرعان ما أدخلت فيه الصراعات حول إختيار رئيسه ثم تكتمل الحكاية ....