م الحكم في الإسلام على ثلاث ركائز: الأولى: الشورى، والثانية: العدل، والثالثة: الشرعية. وهذا الكتاب يدرس إشكالية تلازم السلطتين الدينية والسياسية وعلاقتها الشائكة بالتحديث في المملكة العربية السعودية. ويعتبر الكاتب: "أن الشعب السعودي في القرنين الأخيرين عاش حالة مدّ وجزر مع كل جديد تدفعه التقنية الغربية، والنظم العالمية باتجاهنا، واقتصر دورنا على التلقي المرتبك والمنبهر (...) وما كان حراماً بنص الكتاب والسنة هو اليوم حلال بنصوص أخرى فمنذ تأسيس الدولة السعودية الثالثة والسلطة السياسية في صراع مع السلطة الدينية من أجل التحديث..."
تأتي أهمية هذا الكتاب من كونه يتعرض بالمناقشة والتحليل الموضوعي لقضايا معاصرة تدخل في صميم علاقة الحاكم بالمحكوم في المجتمع الإسلامي والتي تتعلق ببنية السلطة ومآزقها في ظل التيارات الفكرية التي لا يمكن التغافل عن حضورها في الوقت الراهن وأهمها الليبراليون والعلمانيون، فضلاً عن التيارات الدينية المتمثلة بالاخوان وتيار السرورية وتيار الجامية وتنظيم القاعدة وغيرها كثير، أما أهم ما يتعرض له الكاتب في مؤلفه هذا هو قضية "التكفير" التي تعود الى ثلاثة عشرة قرناً خلت وما زالت ارصاصاتها حاضرة بيننا يقول الكاتب في هذا الصدد: "وقد ظهرت تيارات التكفير وجماعات الغلو والتشنج باسم الدين في مراحل متعددة من تاريخ المسلمين صودرت فيها حرية العمل الإسلامي الشرعي ضمن إجراءات مصادرة حرية التعبير والتكفير(...) وما زال التكفير وسيلة العاجزين عن التحاور، الذين خرجوا من رحابة الدين الى ضيق التعصب المذهبي، أو العرقي...".
ومسك الختام ما جاء على لسان "الملك عبد العزيز آل سعود" رحمه الله (فوالله إذا رأيت الحق أتبعه، لأني مسترشد، ولست بمستنكف)
الكتاب في مجمله بسيط وهو ليس متخصص ويخرج بإستنتاجات قوية مجرد تحليل يحمل في معظمه وجهة نظرة الكاتب ما كتبه علي الشدوي في تحليل المجتمع كان أعمق وليس هذا تقليل في الكتاب بل هو جميل
كتاب يتحدث عن السلطة التي تسيطر او تحاصر المجتمع السعودي وهي نوعان: سلطة سياسية وسلطة دينية؛ وكان هناك بعض التفصيل في السلطة الدينية والتيارات الدينية التي ساهمت في تشكيل المجتمع السعودي. يعاب على الكاتب أخيانا إطالة الاقتباسات وذكر بعض البيانات والخطابات كاملة! ولكن الكتاب إجمالا ممتاز ويستحق القراءة
الكتاب رائع جدا.. انهيت قراءته في يوم واحد، وغالبا أنني سأعود لقراءته مرة أخرى.
يتحدث الكاتب عن تشكلات المجتمع السعودي، من ٣ نواحي: تاريخيا ، دينيا، واجتماعيا
ذكر تفاصيل شيقة عن توحيد المملكة والتعاون السعودي البريطاني،
ذكر أيضا الفرق الدينية وبداياتها بالتفصيل .. وهذا أكثر ما اعجبني في الكتاب.. لن أقول أنني سأستخدم الكتاب كمرجع، ولكنني استفدت كثيرا من توضيحه للاختلاف بين الفرق الدينية في السعودية من وهابية واخوان وسرورية وجامية.
تحدث الكاتب عن بعض أهم المنعطفات التاريخية التي ساهمت في تشكيل المجتمع السعودي ونقد بشيء من الحدة المفهومة تناقض المجتمع السعودي في الكثير من عاداته..
يأتي هذا الكتاب ليؤكّد أن مشكلتنا كدولة وشعب هي الممارسة الخاطئة للإسلام واستغلال الدولة للدين الإسلامي كغطاء لكل ماتريد وما لا تريد عمله ليكون تقبّله اسهل على المستوى الشعبي للأفراد. أحببت الجزء الأول والمتعلّق بالتيارات الإسلاموية الموجودة وظروف نشأتها ابتداءا بظهور الوهّابية المتزامنة مع الدولة السعودية الثالثة وانتهاء بموجات التكفير الحاصلة حاليّاً. يعيبه بعض التطبيل في المقدمة والاقتباسات المطوّلة لبعض الرسائل والردود والاطروحات .