ولد في ذمار ودرس التاريخ وحصل على درجة الماجستير في هذا التخصص. كتب خمس مجموعات من القصص القصيرة بدءا بالشراشف (1997). ترجمت قصصه إلى اللغتين الإنجليزية والإيطالية ولقد وردت في مختارات بلغات أجنبية مثل البرتقال في الشمس (2007) وبيرل ديلو اليمن (2009).
خدم الغربي عمران نائبا لرئيس بلدية صنعاء لعدة سنوات في النصف الأخير من العقد الأول في الألفية الثالثة. نشرت رواية المصحف الأحمر لأول مرة من بيروت في يناير 2010. تناولت الرواية المشاكل الاجتماعية الشائكة مثل التطرف واضطهاد المرأة في المجتمع اليمني.
الغربي عمران يرأس النادي الأدبي اليمني الذي يدعى ألمقة .
الشراشف (1997) قصص قصيرة الظل العاري (1998) قصص قصيرة حريم عزكم الله (2001) قصص قصيرة ختان بلقيس (2002) قصص قصيرة مدينة سوداء (2004) قصص قصيرة مصحف احمر (2010 رواية ظلمة يائيل 2012 الحاصلة على جائزة الطيب صالح
في الصفحة 420 و421، تتحدث رواية "يائيل" (هكذا قرأتها في طبعة دار طوى) عن مكة على أنها بنيت تقربا إلى إله وثني يمنيّ اسمه (إل مقه)، وتتعرض لوصف الكعبة مصورة إياها على أنها بنيت على أساسات وثنية تعظيماً لذلك الإله الوثني (إل مقه).
إن تصوير مكة المكرمة على أنها مسماة على اسم إله و ثني يمني قديم كان يعبده أهل الحجاز اسمه (إل مقه)، وتصوير الكعبة المشرفة على أنها مبنية على أسس وثنية وأن أساساته بناها الوثنيون الذين يعبون الإله (ال مقه) الذي سميت باسمه مكة بعد ذلك، وفي هذا استفزاز لجميع من ينتمي إلى الحنيفية والذين حجوا هذا البيت منذ رفع قواعده إلى يومنا هذا إنما هم يحجون مبنى وثنياً بني لصنم قديم في مدينة وثنية تحمل اسم إلهها الوثني!
تقول الرواية (ص420 -421) -مع الاعتذار للأخطاء الفنية والركاكة الصياغية فهي من الرواية نفسها وليست من النقل الأمين لها-:
بداية المقطع
"تكررت هطول الأمطار الغزيرة على مكة أغرقت بعض الأحياء.. وجرفت بعضها.. تخللت أجزاء المسجد الحرام فتهدمت بعض الحوانيت والجدران.. قدوت (قدمت) أعداد كبيرة من عسكر الشريف لإخلاء المسجد.. رأيت الناس تتجمع حول بيت الله.. مالبث أن تعالت أصوات.. سرت مسرعاً باتجاههم والعسكر تطارد الكل.. رأيت أخاديد عميقة جرفت أتربة أساسات الكعبة.. لتظهر حول أساساتها مسارب تبتلع تلك المياه.. خلق كثر تجمعوا حولها يتجادلون.. وقفت على أطراف الأخاديد الغائرة.. أتأمل الأساسات السفلى إلى البيت.. صفوفاً من تماثيل البلق الأبيض لنساء يركعن عاريات.. نقشت على رؤوسهن أهلة بارزة. يحملن فوق أكفهن المرفوعة أساسات المبنى،. تحت أقدامهن رؤوس ثيران صُفت بإتقان.. كان منظرا مدهشا. وقف رجل يقرأ معاني تلك الأحرف القديمة.. قال إن إحداها قدمت للإله (إل مقه) إله القمر.. كقربان من قائد الجيش تقربا وشكراً للإله على نصرته في حروبه مع أعداء شعبه.. وآخرى (أخرى) قربانا يتقرب به للإله لما أعطى شعبه من خيرات السماء.. وأن البيت قد بُنيَ معبداً له.. وأنه أسمى المدينة باسمه (مقه). ثم أخذ يشرح للجتمعين (المجتمعين) أن (إله مقه) معبودا منذ عصور قديمة لسكان الجزيرة وأن هناك أقواماً لا يزالون يتعبدونه.
رأينا تماثيل جميلة من البرونز والحجر لحيوانات وفرسان ونساء يغمرهن الوحل. حضر عسكر الشريف ظننت بأنهم جاءوا من أجلي.. تواريت أبحث عن مخرج بين الجمو (الجموع).. فرقوا الناس.. اقتادوا ذلك الرجل الذي وصفوه بالمهرطق.. وبقي عدد منهم يحرسون المكان".
تدور أحداث رواية “يائيل” للروائي اليمني محمد الغربي عمران في أعالي جبال السروات في اليمن وعسير والحجاز، هذا المكان الممتد كشريط من اليمن إلى الحجاز، وتتحدث عن الصراع الديني والمذهبي الذي صنعته ثلاثة مذاهب آنذاك (الاسماعيلي والسني والزيدي)، وأدى إلى صراع دموي قادته مطامع رؤساء وقادة تلك المذاهب للسيطرة على البلدان، مما أدى إلى تدميرها وخرابها وقتل أهلها وسلبهم وشتاتهم في تلك الأمكنة، التي كان أهلها لايؤرقهم غالبا هذا الصراع بل كانوا يتعايشون في سلم ومحبة قبل كل هذا التصارع الذي كان يقتل وينهب باسم الدين ونشر الحق. وقد استمرت الحروب تلك لسنوات طويلة فكلما أعلن إمام مذهب ما أنه الإمام على جنوب شبه الجزيرة سرعان ما يأتي زعيم آخر ويعلن سيادة نظامه، وتدور الحروب مرة أخرى، ويستمر الشتات الذي أدى ببطل الرواية في نهاية الأمر جوذر إلى ارتكاب جريمة قتل.
رواية ظلمة يائيل للروائي اليمني محمد الغربي عمران الفطــــــرة الإلهيــــــة
عبدالعزيز الموسوي: الرواية الفائزة بجائزة الطيب الصالح العالمية لعام 2012 «ظلمة يائيل» للروائي «محمد الغربي عمران»، تنفرد بتكنيك عالي جداً ومزج بين عالمين مختلفين أحدهما ينتمي للقرن الخامس الهجري ليعود بنا للعصر الحالي من خلال موظف يدخل «الدار الوطنية للمخطوطات والوثائق» بغرض الإحصاء لتقع بين يديه مخطوطة تسرد قصة غاية في التعقيد والتشويق يفتتن بها لدرجة تجعله يساير التلاعب في تدقيق الموجودات حتى يتمكن من اخراجها وتصويرها من أجل التفرغ لقراءتها. وتسرد المخطوطة التي يكتبها النسّاخ «جوذر» بعد تجربة مريرة في البحث والمغامرة التي تعود به دون أن يتوصل لشيء يقنعه تماماً، وجوذر الذي ولد من أب مسلم وأم يهودية يتبنى تعليمه النسّاخ صعصعة الذي ينتمي لمذهب التشيع، يقع جوذر في حب «شوذب» ابنة معلمه الذي يُقتل على يد القبائل التي كانت تتنازع في الوصول للسلطة فلا يستتب الأمر لأمير أو إمام حتى خلع أو قُتل ليحل مكانه أمير أو إمام آخر، يقبع جوذر بالسجن تحت الأرض في «ظلمة الله» لما يقرب من خمسة أعوام، يتعرف خلالها على «قانح» الذي يمدّه بالأمل ويبشره بالفرج، ليخرجا معاً ويعملان داخل القلعة، ويظل جوذر يبحث عن أمه «يائيل» وعن حبيبته شوذب فيبدأ رحلة طويلة جداً يتعرف خلالها على أقوام وأشخاص ويرى غرائب كثيرة إلى أن يصل لمكة، ومنها يعود لصنعاء ليكتشف أن أمه كانت بالقرب منه في صنعاء دون أن يدرك ذلك، في إحالة تشبه شخصية «الخيميائي» إلا أن جوذر كان السندباد المغامر الذي يبحث عن أمه وحبيبته، لكن الأصل كان بحثه المضني عن ذاته التائهة ومعتقده المتشظي لمعرفة الإله وهل هو «يهوه» إله أمه واليهود أم هو الله إله معلمه والمسلمين؟ « لماذا يا رب أمي لماذا إله معلمي.. تتركاني في قفار العذاب..أي شقاء تحيكاه؟..الأني لم أجد أحدكما أو أنتما معاً.. أم أني ضللت الطريق؟..هل البحث رديف للشقاء؟..متى يظهر منقذي؟.. متى أشعر به؟.. متى أشعر به؟.. متى يصنع من العذاب نعيماً.. والجوع شبعاً.. والنقص اكتفاء.. والألم عافية.. والحزن فرحاً.. والتعاسة سعادة؟.. أيسمعني من أبحث عنه؟.. أيرد عليّ من يشقيني غيابه.. هذا أنا لا أعرف ين أنا.. ولا أعرف ما غدي.. هذا أنا أحمل صراع وجودي.. فأين ألقاك يا مخلصي؟.. ومتى سينتهي بؤسي؟» .صــــ292ــ ومن ضمن المفاهيم التي أجدها لأول مرة هي مسألة «الفطرة الإنسانية التي تقوده للإيمان والإسلام» فـ جوذر حين ولد اتفق الوالدان على أن يتركانه يختار مذهبه بفطرته إلا أنه يظل حتى النفس الأخير متذبذبا بين البينين، فلا هو يهودي خالص ولا هو مسلم تماماً ما يحيّر عقلك؟ الحقيقة! حقيقة ماذا؟ الحقيقة ووجودها من عدمها. كيف؟. معلمي قال لي بأن السعادة في معرفة الحقيقة. أيّة سعادة؟. وأمي قالت لي أن السعادة أن تعيش على فطرتك. أي فطرة! فطرة الدين.. هي تعبد ربها كما تقول ليس رب الأغيار ..والمعلم يعبد الله إلهه، ويقول هو إله الكون.. وأنا أبحث عن الطريق ولم أجدها..» صـــ162ـ « إحساس بالضياع يعاودني.. تهمني تلك الغرفة التي خلف الحانوت.. لم أعد أعرف المكان.. أو تلك الأزقة بشيء.. رأيت منارة مسجد السوق بين صفي الحوانيت.. تذكرت ذلك اليوم الذي عاد فيه المعلم من القلعة متجهماً.. اصطحبني إلى المسجد صلى، لنخرج وقد انفرجت أساريره..هل أحتاج أنا لإيمان كما كان للمعلم؟.. أم أن مسألة فطرة كما تقول أمي..» صـــ194ــ ويحيل جوذر الفطرة لقلبه في إشارة لأن الإنسان يحثه قلبه على أشياء قد لا تكون صحيحة، ويفتح التساؤل ما هي الفطرة التي يولد بها الإنسان، هل هي في القلب أم بالعقل أو أنها هداية إلهية يصل لها الإنسان دون أن يعلمه أحد؟ «هذا هو قلبي يريد أن يظل في هذا الجبل القصيّ.. على هذه الصخور الصلبة فهل أطاوعه..أم أرحل؟.. أشعر بأني ذرة غبار تلعب بها الريح.. ومضة ضوء تتبعثر.. أريد أن أسمع صوتك.. أن ترشدني..أو أن تكفّ عن شقائي.. لا تعاملني ككائن بين منزلتين.. بين رب اليهود وإله المسلمين..أيا كنت قريبا أو بعيداً.. ها أنا أرهف السمع!». صــــ313ــ بعد كل ��ذه الرحلة وخيباته الكثيرة ومعرفته الكبيرة التي اكتسبها يعود جوذر لحانوته بعد أن عرف مصير شوذب التي تحولت لجارية ومصير أمه التي تشارف على الموت، يعود كما كان متبرزخاً ينتظر الشي الذي لم يجده أو الفطرة التي لم تظهر وتتفتح طوال هذه الأعوام، وكأنه يقول إن الفطرة هي أن تنتظر مالا تعرف كنهه، لأنه لابد أن يأتي لكنه يترك الباب مشرّع للتساؤل هل الفطرة موجودة فعلاً؟ وكيف يهتدي إليها من يولد في قوم ينتمون لمعتقدات متعددة؟ أم هو مسير لاختيار ما يراه ويميل له بداعي الفطرة؟ أو يبتدع شيئا مغايراً لأن فطرته لم تتواءم مع كل المعتقدات من حوله؟ وهل الفطرة موجودة أم هو اختلاق محض؟ «أشعر بأن عليّ أن أنشغل بنسخ الكتب ونقشها بالزخرف.. وأنتظر قدوم من أنتظر ظهوره.. وسأظل متخفياً بشعري، أترصد في كل اتجاه.. وأنتظر بشوق». صـــــ390ــ تنتهي الرواية بالانتظار لكن باب الأسئلة التي خلفتها دون نهاية حتمية يظل مشرّعاً للمزيد.
بداية باللاسم : لم افهم لما سميت ظلمة يائيل وليس ظلمة شوذب ! بدايتها رائعة كنت مستمتعة إلى أن قُتل المعلم ! بدأت الرواية تأخذ طابع اللف والدوران ، والنهاية كانت غير مقنعه بالنسبة لي ! تركت الرواية عندي بعض التساؤلات لكن النهاية لم تكن مرضيه بتاتاً ! لم يعالج الكاتب قضية الإنتماء التي عانى منها البطل ، ولم يقدم اي دروس وعبر للقارئ بل صدمه بموقف شوذب في نهاية الرواية والذي لم افهمه جيداً !
هل ندمت لأني قرأتها ؟ كلا، جميلة كانت تلك المعلومات عن صنعاء التي صمدت كل تلك السنوات أمام كل إمام طامع بالولاية ، جعلتني اشتاق لزيارتها ، وهي قد استقبلت إمام جديداً منذ اشهر ... وازعجني في الرواية الخوض في بعض التفاصيل التي كان بالامكان التعريض فقط لها . كرهت شوذب ! لذا اظن أن الغربي كاتب ممتاز ليجعلني اكره شخصية خيالية ، وسأبحث عن روايات أخرى له :)
شوذب ... جوذب ... المعلم ... قانح ... خبر فاضي ... مسخرة ... رواية بلا طعمة ... لا أدري كيف لما كل هذا التطبيل والتزمير بفوزها بجائزة الطيب صالح .. وأي جائزة هذة؟! المهم الرواية اعتمدت على ثلاثة محاور لجذب القارئ .. اللعب على وتر اليهود والسامية ... اللعب على وتر الجنس والأوصاف الجنسية ... واللعب على وتر المذهبية البغيضة ، مع العلم بأن الرواية أخذت جزء من هذا الجانب من المذهبية الواردة في رواية سمرقند.
لغة الرواية ركيكة ومليئة بالأخطاء الإملائية , بصراحة ندمت لأني اشتريتها ولو 350 ريال.
أخيرًا أتمنى على الكتاب اليمنيين الابتعاد عن الابتذال وعن التابوهات واستخدام لغة راقية ، الغربي عمران والمقرمي يلعبوا على وتر التابوهات والمحرمات وحقوق المرأة واليهود حتى يصلوا إلى الشهرة.
الآسماء تشبه أصحابها يا جوذر بكتك يائيل كثيرًا وأنت في رحلة تيهك والبحث عن شوذب ماذا جنيت ، ماذا حصدت بعد كل تلك السنين فقد تبدلت شوذب ب فندة ولم تعد هي الفتاة الصغيرة التي وعدتها باللقاء قبل القاؤك بظلمة السجن التي أسميتها ظلمة الله كيف تنجي من تخبط الهوية ما بين اسلام يتكاثر به المتقاتلون ، الفئات ، الشعب والمذهبية كل يريد الإمامة وأم تركت ابناء عقيدتها ، سكنها ، عائلتها لآجل من تحب وحب تتخبط به ويتخبط بك النقص هو وجه الإكتمال وأنت يا جوذر تائه ما بين نقوشك ، دفاترك ، وعشقك الواهم مابين حُبك للمُعلم وما بين غريزتك ماذا نفعل حين نقع بين رحيّ الإختيار ويظل السؤال هل نحن حقاً مُخيرين أم كُل مُخير لما سُيرَّ له
من المؤسف أنها كانت مليئة بالصراعات والنعرات والعصبيات
الشوارع ملئتها الدماء
والأزقة لا تخلو من اللصوص وسارقوا العبيد والإماء
الكل لبس عباءة الدين والنصرة لعرض محمد (ص) ليغطي تحت هذه العباءة وجه الشيطان
لكن ماهو المؤسف أيضا.. أننا نعيش الآن الوجه الآخر لذلك الزمن ........................
رواية جميلة جدا تحميل بين طياتها معاني راقية .. ما أزعجني فيها برغم من ألفاظها الأدبية الرائعة إلا أنه كثيرا ما كانت تتكرر تلك الألفاظ وهناك أيضا أحداث لازالت تتكرر حتى الصفحات الأخيرة من الرواية.. روايتي الأولى للكاتب ولن تكون الأخيرة