ليس خط حديد الحجاز إلا واحدًا من الإنجازات العملاقة التي حققها السلطان عبد الحميد الثاني في مستهل القرن العشرين. لقد حلم المسلمون في العالم عامة وفي أراضي الحجاز خاصة، باليوم الذي سيكتمل فيه هذا المشروع الجبار، كونه سيوفر للحجاج وسيلة حديثة تؤمن لهم رحلة آمنة مريحة وسريعة، بالإضافة إلى إسهامه في إطلاق نهضة تجارية واقتصادية وعمرانية في مدن الحجاز كافة. ورغم بعد المسافة بين دمشق والمدينة المنورة، ورغم كثرة الجسور والأنفاق المخطط لها ورغم الظروف القاسية، فقد اكتمل المشروع بسرعة قياسية، بفضل التدابير الموفَّقة التي اتخذها السلطان عبد الحميد الثاني، والجهود الكبيرة التي بذلها المهندسون والعمال الصادقون سعيًا لكسب مرضاة الله ورسوله الكريم . ولم تنحصر خدمة الخط الحجازي في تسهيل رحلة الحج فحسب، بل ساعدت على تقليص الهوة بين المسلمين وبعث حلم الوحدة الإسلامية من جديد، في وقت كانت الدول الأوربية الكبرى تخطط فيه لكسر شوكة الأمة وتفتيت شملها. إنه مشروع القرن العشرين.. إنه حلم الأمة.. فأي أفقٍ بعيدٍ ورؤيةٍ ثاقبةٍ كان يتمتع بها ذلك السلطان العظيم؟! فدعوات الرحمة والوفاء والعرفان إلى أولئك الأبطال الذين اقتطعوا من أقواتهم ومدخراتهم، وبذلوا النفس والنفيس بكل تجرد وإخلاص من أجل أن يظهر هذا المشروع إلى الوجود.
كتاب فني عن مشروع الخط .. كيف بدأ وكيف انتهى (كمشروع أكثر مما هو مرحلة تاريخية من التخطيط إلى التنفيذ إلى التكلفة بما فيها تكلفة الكليو الواحد من الخط - كيف تم توفير ميزانيته وكيف صرفت وما هي الإيرادات المتوقعة والواقعية كم عدد العمالة ومن هم وكم بلغت رواتبهم وكيف كانت معيشتهم كما تم التطرق لكافة محطات القطار وميزات اختيارها كمحطة .. هذا هو الكتاب
لم يكن كما توقعته, وان قدم لي معلومات قيمة عن مراحل تنفيذه وكيف تم تجاوز الصعوبات التي واجهته
وتذكر يا أنا .. كلما وقفت على بعض أجزاءه المتبقية في زماننا هذا - أنه نُفذ أكثره بتبرعات المسلمين حينذاك وبجهودات رجالاتهم عليهم رحمة الله
عمل بحثي هام و لكنه مختصر. وازن الكاتب فيه بين ضرورات الكتابة للقارئ العادي و متطلبات الباحث المتخصص فنجح في ذلك تارة ر اخفق اخرى و لكن الجهد المبذول يستوجب كل التقدير