قد حفظت النصوص الجاهلية أسماء عدد لا بأس به من الأصنام، وقد وردت في الكتابات نعوت للآلهة من قبيل ما يسمى بــ"الأسماء الحسنى" أو "أسماء الله الحسنى" في الإسلام.
وهي وصفات وصفت بها الأصنام والتصقت بها حتى صارت في منزلة الأسماء بالنسبة لتلك الآلهة، وهي تفيد المؤرخ كثيراً، إذ إنَّها تعينه في فهم طبيعة تلك الآلهة، وفي فهم رأي الناس عنها في ذلك الوقت.
هو أحد المؤسسين للمجمع العلمي العراقي، وفي ثلاثينيات القرن الماضي أرسلته الحكومة للدراسة في جامعة هامبورغ بالمانيا وحصل على الدكتورة بامتياز ليعمل بعد ذلك استاذا في الجامعات والمعاهد العراقية، وقضى جواد علي السنوات الاخيرة من حياته معتكفا للبحث والكتابة والتنقيب عن الوثائق النادرة، بعد ان استأجر شقة صغيرة في شارع الرشيد مختليا بنفسه ومبتعدا عن الحياة العامة، بعد بحوثه المثيرة للجدل
يتحدث هذا الكتاب عن الأصنام التي ذكرتها المدونات والآثار التأريخية ما قبل الإسلام، في الجزيرة العربية... وهي لا تخرج عن الإشارة إلى عبادة الكواكب، وأشهرها الشمس والقمر.. بجانب الزهرة في بعض الأحيان... الكتاب عبارة عن فصل واحد، وتنقصه الحبكة في الكتابة وفي تنسيق الفقرات.
لا يعرض الكتاب لأكثر من أسماء الآلهة لدى الساميين في الجزيرة و شمالها و أثرها على اليونانيين أو العكس ، الأمر ليس أكثر من ذلك و رغم هذا الأمر وجود المعابد تعدد الآلهة و الكتابات ، يوحي بوجود حضارات و أديان و بالضرورة حالة صراع ثقافي و إبداعي داخل الجزيرة ، هذه الأشياء أثبتتها الحفريات الأثرية و تثبت هنا من خلال ما جمعه و ترجمه الدكتور جواد علي عن الوجه الأهم في أي دين و هو الآلهة . الكتيّب صغير و ممتع جدا ً