فرج فوده كاتب و مفكر مصري ولد في ببلدة الزرقا بمحافظة دمياط في مصر، حاصل على ماجستير العلوم الزراعية و دكتوراه الفلسفة في الاقتصاد الزراعي من جامعة عين شمس، متزوج ورزق بلدين وإبنتين، توفي في 8 يونيو 1992 في القاهرة، كما كانت له كتابات في مجلة أكتوبر و جريدة الأحرار المصريتين
أثارت كتاباته جدلا واسعا بين المثقفين والمفكرين ورجال الدين، واختلفت حولها الأراء وتضاربت فقد كان يدعو إلى فصل الدين عن الدولة، ويري أن الدولة المدنية لاشأن لها بالدين، حاول فرج فودة تأسيس حزب بإسم "الحزب المستقبل" وكان ينتظر الموافقة من لجنة شؤون الأحزاب التابعة لمجلس الشوري المصري ووقتها كانت جبهة علماء الأزهر تشن هجوما كبيرا عليه، وطالبت تلك اللجنة لجنة شؤون الأحزاب بعدم الترخيص لحزبه، بل وأصدرت تلك الجبهة في 1992 "بجريدة النور" بياناً "بكفر" الكاتب المصري فرج فودة ووجوب قتله، استقال فرج فودة من حزب الوفد الجديد، وذلك لرفضه تحالف الحزب مع جماعة الإخوان المسلمين لخوض انتخابات مجلس الشعب المصري العام 1984 أسس لاحقا الجمعية المصرية للتنوير في شارع أسماء فهمي بمصر الجديدة، وهي التي اغتيل أمامها.
تم إغتياله في القاهرة في 8 يونيو 1992 حين كان يهم بالخروج من مكتبه بشارع "أسما فهمي" بمدينة نصر إحدي ضواحي القاهرة بصحبة ابنه الأصغر وأحد أصدقاءه الساعة السادسة و 45 دقيقة، علي يد أفراد من الجماعة الإسلامية حيث قام شخصان بينهما مطلق الرصاص من بندقية آلية بقتله فيما كانا يركبان دراجة نارية، فيما أصيب ابنه أحمد وصديقه إصابات طفيفة، أصيب فرج فودة بإصابات بالغة في الكبد والأمعاء، وظل بعدها الأطباء يحاولون طوال ست ساعات لإنقاذه إلي أن لفظ أنفاسه الأخيرة، ونجح سائق فرج فودة وأمين شرطة متواجد بالمكان في القبض علي الجناة.
خاض المعركة بكل وضوح و لم يترك له صديق و ضاعت حياته بين شقى الرحى - السلطة و الدين - و لكن عاش فكره مثله كالنذير. 01 لقد قصدت من كتابي هذا أن يكون خطوة على طريق المواجهة. لأنك لن تصحح إلا إذا أدركت الأخطاء. و لن تواجه إلا إذا تعرفت على الأخطار. و لن تنفعل إلا أمام سوء الفعل. فليهز هذا الكتاب كل ضمير حي و لينفعل به كل من أحب تراب هذه الأرض المقدسة. و ليكن نذيرا للجميع و ليكن أيضا منافيستو موجها إلى عقل مصر و وجدانها. مضمونه: يا أدباء مصر و يا فناني مصر اتحدوا . يا عقلاء مصر و يا ضميرها واجهوا. يا دولة مصر و يا راياتها تصدي. يا مسلمي مصر أنقذوا الإسلام من جهالة الصبية و حماقة الصغار. 02 سينتحرون بغرور القوة و حمق الصبية و آثام الكبار و ستدور الدائرة عليهم من جديد. لأنهم لا يقرأون التاريخ إلا ليكرروا أخطاءه. 03 لست أرجو هذا لهم و لا أتمناه فأنا أحب للرجل أن يظل رجلا حتى النهاية و لصاحب الفكر أيا كان أن يلتزم بمبدئه
سيصرخون ضد الغناء .. وسيغنى الشعب سيصرخون ضد الموسيقى .. وسيطرب الشعب سيصرخون ضد التمثيل .. وسيحرص على مشاهدته الشعب سيصرخون ضد الفكر والمفكرين .. وسيقرأ لهم الشعب سيصرخون ضد العلم الحديث .. وسيتعلمه ابناء الشعب سيصرخون ويصرخون .. وسيملأون الدنيا صراخا وسترتفع اصوات مكبرات صوتهم وستنفجر قنابلهم .. وستفرقع رصاصاتهم وسيكونون فى النهاية ضحايا كل ما يفعلون وسوف يدفعون الثمن غاليا حين يحتقرهم الجميع ويرفضهم الجميع ويطاردهم الجميع
لا يختلف هذا الرجل كثيرًا عن المسمى : أحمد موسى وتحليلاته السياسية، وإن كانت تبدو واقعية، إلا أنها تشبه تحليلات توفيق عكاشة إلى حد كبير جدًا تطاول الرجل على كل ما عداه جعلني أعتقد أنه الوحيد من أعطاه الله عقلًا ليتمطى به و"يكيد" أعداءه خطابه العاطفي للغاية أصابني بالقرف والتقزز وسم الرجل لتيارات معينة بالإرهاب الجهل والتخلف، لا يجعلني أؤمن أبدًا بأنه مختلف عنهم، فهو متخلف كذلك مثلهم وضعه التيارات المسماة إسلامية في بوتقة واحدة لا ينم إلا عن جهل كبير عند الرجل رمي الناس بالباطل بدون أي أسانيد أو دلائل، قد يصب في مصلحة الغير المعارض تعدي الرجل على بالسب والقذف والتجهيل على التيارات الدينية، ومظاهر تلك التيارات من : لحية، نقاب، حجاب، جلباب، لا ينم إلا عن عنصرية قذرة مقرفة بشعة. إن كنت أتفق معه في رؤاه عن الدولة والدين وحدود كل منهما في حياتنا، لا يجعلني أتعاطف أبدًا مع تفسيراته وتحليلاته الجهنمية في سبيل تقويض الخطاب الديني. كتب فرج فودة الفكرية تختلف تمامًا عن كتبه السياسية، ولعله كان مشحونًا قليلًا ببعض العواطف بسبب تشويهه واضطهاده، وبالتالي، فشله في دخول البرلمان، وإن كان على المفكر أن يتصف كذلك بالحياد التام والموضوعية. الكلام عن الوطن شيء مقرف للغاية، خاصة عندما تكون مصر هي هذا الوطن التغني بالتاريخ والحضارة وأمجاد جدودنا شيئ مقزز، فما دخلنا نحن بما فعل غيرنا؟ ألا يصير هذا موافقة للمثل الشعبي القائل : القرعة بتتعايء بشعر بنت أختها؟ أو هكذا أظنه؟ المراهنة على شعب جاهل، متخلف، غير متحضر وهمجي هي بالتأكيد مراهنة فاشلة فالشعب الذي ارتضى يومًا باليمين المتطرف، سيرتضي غدًا باليسار المتطرف، ومن ارتضى ديكتاتورية دينية فيما قبل، ارتضى الآن ديكتاتورية فاشية عسكرية نازية، تقتلك باسم الدفاع عن الوطن. لربما كان هناك أملًا، لو كنا في بلد يتعرف شعبه الخير والصواب، أو على الأقل يتعرف طبيعة هذا الخير ويفرقه عن الشر. الكتاب سيء، وأعتقد أنه سيكون آخر ما أقرأ للشهيد فرج فودة، على الأقل هذه الفترة. رحمك الله يا فرج.
ليتنى قرأتك أيها النذير وقرأت لك يا دكتور فودة باكرا
سيصرخون ضد الغناء .. وسيغنى الشعب سيصرخون ضد الموسيقى .. وسيطرب الشعب سيصرخون ضد التمثيل .. وسيحرص على مشاهدته الشعب سيصرخون ضد الفكر والمفكرين .. وسيقرأ لهم الشعب سيصرخون ضد العلم الحديث .. وسيتعلمه ابناء الشعب سيصرخون ويصرخون .. وسيملأون الدنيا صراخا وسترتفع اصوات مكبرات صوتهم وستنفجر قنابلهم .. وستفرقع رصاصاتهم وسيكونون فى النهاية ضحايا كل ما يفعلون وسوف يدفعون الثمن غاليا حين يحتقرهم الجميع ويرفضهم الجميع ويطاردهم الجميع. لا يغرنكم أن بعضهم يتصرف بذكاء ،فسوف تدمر أغلبيتهم الغبية كل هذه الافعال .
لو أعيد طبع هذا الكتاب بمسمى آخر وبتاريخ أحدث لحقق ضجة كبيرة مثلما حققها في السابق الكتاب ذكي وموجع، وفوق كل هذا حقيقي... ما أضناني في الكتاب إن ما حدث مع الإخوان منتصف القرن الماضي، يعاد حالياً صناعته في العراق مع كل الأسف! لكن ماذا أقول، لا يوجد فرج فودة كثيرون في هذا العالم
تقييم عملي لوضع تيارات الإسلام السياسي في مصر, ماذا أحرزت من نجاحات وأين تقف الآن وإلى أين تمضي.
كتبه شهيد الكلمة, فرج فودة, عام 1989 م, أي قبل اغتيالة بثلاث سنوات على يد أفراد من الجماعة الإسلامية بعد فتوى تهدر دمه وتوجب قتله من بعض شيوخ جماعة الجهاد.
الكتاب مكون من قسمين أساسيين, الأول عن ماضي جماعات الإسلام السياسي وعلى رأسهم جماعة الاخوان المسلمين, كيف كبرت وتضخمت وغزت مؤسسات الدولة والمجتمع اقتصاديا واجتماعيا, وعن قصور الدولة وضعفها وعدم إدراكها لخطورة تلك التيارات وما يجب على الدولة فعله لمواجهتها.
القسم الثاني, اشبه بكتاب نبوءات عن مستقبل تلك الجماعات, وعما سيفعلوه إذا نجحوا في الوصول للحكم وتمكنوا من مقاليد السلطة في مصر. وعن نهايتهم الحتمية -على حد قوله- ولفظ الشعب لهم بعد أن تنكشف له مآربهم.
"سيزدادون عتوا, وستزداد الكثرة لهم عداء وكرها. ولن يستمر البسطاء بعيدا عن المعركة, وإنما سنتصرون لمن حاولوا أن يجعلوا حياتهم أجمل وأكثر بهجة وإشراقا. وضد كل من يهوى الظلام ويسعى للإظلام .. سيصرخون ضد الغناء, وسيغني الشعب. سيصرخون ضد الموسيقى, وسيطرب لها الشعب. سيصرخون ضد التمثيل, وسيحرص على مشاهدته الشعب. سيصرخون ضد الفكر والمفكرين, وسيقرأ لهم الشعب. سيصرخون ضد العلم الحديث, وسيتعلمه أبناء الشعب. سيصرخون ويصرخون وسيملأون الدنيا صراخا, وسترتفع أصوات مكبرات صوتهم وستتضاعف, وستنفجر قنابلهم, وتفرقع رصاصاتهم, وسوف يكونون في النهاية ضحايا كل ما يفعلون. وسوف يدفعون الثمن غاليا حين يحتقرهم الجميع, ويرفضهم الجميع ويطاردهم الجميع. لا يغرنكم أن بعضهم يتصرف بذكاء, فسوف تدمر أغلبيتهم الغبية كل هذه الأفعال, بل وأكثر من ذلك, سوف ينقسمون على بعضهم ويهاجمون بعضهم بعضا .. ولدى أول تراجع, سيسحب من راهن عليهم مبالغ الرهان ... "
اظهر الكاتب مدى توحش التيار الاسلامي الجديد وتوغله سياسيا واقتصاديا ... لم يقل الجديد ولكن نقدر له شجاعة القول حينها فلم يقدر غيره على قولها ولكن لم يعجبنى لهجة الاستقواء بالحكومة والحزب الوطنى كأنهم طوق النجاة من ويلات الاسلاميين ... لا احب منطق ان نختار اخف المصيبتين ... ألم يدرك ان الحكومة ذاتها استفادت بشكل كبير من التيار الاسلامي بل ةسمحت له بالنمو تحت جناحها ؟؟!! فقد كان يمثل الفزاعة ضد سطوة امريكا الشعب يجيد التقاط الدعاب الجنسية ... لنحاربهم بالاعلام !!!! لم يشجع مفكر يفترض انه يشجع الديمقراطية وحقوق الانسان على استغلال الاعلام لصالح حزب الحكومة والسيطرة على عقول الناس لصالح افكار الحكومة وحزبها !!! أليست مواجهة الفكر المتطرف في اتحادات الطلاب وفى الجامعات وبين قطاعات الشباب هى مسئولية الحزب الوطنى ؟ !!! الكاتب لايشجع على نمو حركات معارضة حقيقية محترمة وانما اكتفى بالقاء اللوم على حزب الحكومة الذي هو مجموعة من الافاقين والوصوليين في قدرتهم على كبح جماح الاخوان وتعطيل مسيرتهم !!!
يعيب على الحزب الوطنى فتح جريدة تدعو لبعض ما يدعو اليه التيار الاسلامي (اللواء الاسلامى ) ... تضمين قائمة مرشحيها لبعض الرموز الاسلامية ( احمد عمر هاشم ) معين بقرار من رئيس الجمهورية وعضو في المكتب السياسي للحزب الوطني وعضو مجلس الشوري بالتعيين !!!!! ألم يكن مدركا ان تلك العناصر الدينية هى جزء لايمكن الاستغناء عنه من خطة الحزب الوطنى فى السيطرة على عقول الشعب المصري .. وان الشعب لايمكنه ان يحيا دون مسحة الحس الديني الزائفة التى تشعرهم بانهم تحت لواء حاكم مؤمن مسلم يخاف الله وان تحركات تلك الطائفة الاسلامية الزائفة كانت محسوبة بدقة بحيث تعطى نكهة لطيفة دون التاثير الحقيقي على مسيرة الحكم !!! الكتاب لم يعجبنى فى مجمله
الكتاب يناقش بطريقه تخليليه المشوار الذي خطاه الاسلام السياسي في الثمانينيات وكيف ادى تقصير الدوله الى نمو مثل هذه التيارا المتطرفه ... وقد كان الغرض منه تنبيه الدوله الى خطر هذه التيارات ويحملها العبء فهي خط الدفاع الاخير وقد كان الراحل العظيم يظن ان من يمسك الدوله وقتها هو حريص على الوطن اكثر من حرصه على مصالحه ... وفي النهايه من الكتاب يفضح كذب القرضاوي في كتابه العلمانيه والاسلام وتهافت افكاره .... ولم يبقى لي الا ان ارى الالتفاته اللتي ذكرها في اهداء كتابه الى الامام الطبري الذي قتل في بيته على يد العامه والدهماء من المتعصبين الحنابله والذي شابه مصيره مصير كاتبنا العظيم فما اشبه اليوم بالبارحه
وما اجهل هؤلاء الذين يستمعون الى كلام هذه التيارات الدينيه وتهافتها آه لو يقرأون التاريخ .. آه لويقرأون التاريخ
سيزدادون عتوا و ستزداد الكثرة لهم عداء و كرها , و لن يستمر البسطاء بعيدا عن المعركة , و انما سينتصرون لمن حاولوا ان يجعلوا حياتهم اجمل و اكثر بهجة و اشراقا و ضد كل من يهوي الظلام و يسعي للإظلام .. سيصرخون ضد الغناء و يغني الشعب .. سيصرخون ضد الموسيقي و سيطرب لها الشعب .. سيصرخون ضدالتمثيل و سيحرص الشعب علي مشاهدته .. سيصرخون ضد الفكر و المفكرين و سيقرأ لهم الشعب .. سيصرخون ضد العلم الحديث و سيتعلمه ابناء الشعب .. سيصرخون و يصرخون و سيملأون الدنيا صراخا و سترتفع اصوات مكبرات صوتهم و ستتضاعف و ستنفجر قنابلهم و تفرقع رصاصتهم , و سوف يكونون في النهاية ضحايا كل ما يفعلون و سوف يدفعون الثمن غاليا حين يحتقرهم الجميع و يرفضهم الجميع و يطاردهم الجميع .
مش عاارفة اقول ايه ! حكى كل حاجة وهو معاشش حتى لفترة الثورة ..قتلوه زى ماهو قال انهم بيقتلوا المفكرين وهو مفكر عظيم مثقف قوى وباحث بارع .. لو كنت قريت الكتاب ده قبل الثورة او وقتها ،ايام ماكنت ماشية بعوطفى ومبفهمش ف السياسة مكنتش وافقته لكن بعد تجربة معاهم ..وتقرى الكتاب ده تحس انه بيشرح الواقع بذكاء شديد بيتكلم بعدل شديد سقط الغزالى من نظرى سقوطا لا رجوع بعده ..وسقط القرضاوى اكثر ماهو ساقط ولتحيا المبادئ التى لم يلتزم بها هؤلاء
الله يرحمك سيصرخون ضد الغناء .. وسيغنى الشعب سيصرخون ضد الموسيقى .. وسيطرب الشعب سيصرخون ضد التمثيل .. وسيحرص على مشاهدته الشعب سيصرخون ضد الفكر والمفكرين .. وسيقرأ لهم الشعب سيصرخون ضد العلم الحديث .. وسيتعلمه ابناء الشعب سيصرخون ويصرخون .. وسيملأون الدنيا صراخا وسترتفع اصوات مكبرات صوتهم وستنفجر قنابلهم .. وستفرقع رصاصاتهم وسيكونون فى النهاية ضحايا كل ما يفعلون وسوف يدفعون الثمن غاليا حين يحتقرهم الجميع
النذير فرج فودة .......... الكاتب فرج فودة كان واحد من أوائل من حذروا من تنامي قوة جماعات الإسلام السياسي، وكان من أوائل من لاقي عقوباتهم من جراء مهاجمته لأفكارهم وتحذيره من جماعاتهم، وكان آخر عقاب منهم ضده هو قتله بسبب كتاباته. تحت عنوان (النذير) يوجه المؤلف صرخة إنذار وتحذير من خلال دراسة نقدية _ كما أسماها _ لمعالجة الحكومة لأسلوب مواجهتها للجماعات المتنامية في كل مكان في البلاد، حتي داخل الجامعات. قدم الكاتب دلائل فشل السياسات الحكومية في هذه المواجهات، مما أكسب التيارات التكفيرية أرضا جديدة، كما أن الحكومة _ حسب قوله _ قد فشلت في مواجهة تنامي اقتصادات هذه الجماعات حتي أصبح لها أقتصادها الموازي لاقتصاد الدولة، كما ان الحكومة فشلت في المواجهة الإعلامية معهم، بعد أن أصبح لهم أبواق إعلامية عددها أكبر مما لدي الدولة، كما ان الدولة قد تحولت بعض قواها الإعلامية أدوات في أيدي هذه الجماعات سواء عن طريق كبار الصحفيين المدافعين عنهم أحيانا، أو تخصيص الدولة لصفحات وأبواق خاصة بالإسلاميين الحكوميين في محاولة لخلق منافسة إسلامية مع الإسلاميين المتطرفين، مما قوي من وضع الجماعات الخطرة في المجتمع. الكتاب ممتاز جدا ويبدو من شدة طزاجة أفكاره وروح الكاتب الحارة في الإنذرا كأنه قد كتب اليوم لأابناء اليوم، وللأسف لو كنا انتبهنا لما حذر منه لما كنا فيما نحن فيه اليوم.
الكتاب معبر عنه عنوانه هو رساله تنبيه لدوله مؤسسات نال الفساد و جنون السلطه من اغلبها فاعطت الفرصه لتيارات الاسلام السياسي بالتنامي و تنبيه لدور مثير للشفقه تقوم به الدوله لمحاربه تيارات التطرف تلك فمن ناحيه تستخدم المزايده عليهم و من ناحيه اخري حملات محدوده لاعلام مسيس لصالح النظام و يستكمل النذير باقتراحه لحلول للخروج من المازق السابق تقوم اغلبها علي نشر الوعي و حث يد الدوله المرتعشه علي العمل بالقوانين الدستوريه الرادعه .. تحليل جيد للتاريخ و استنباط احداث مستقبليه نعيشها لمده ثلاثه و عشرون عاما بعد اغتياله و اكثرها , نهايتهم المتوقعه علي ايديهم انفسهم فبغض النظر عن النتائج .. هكذا كانت النهايه فعلا .. يؤخذ علي الكاتب فقط نظرته عن الحجاب فهو محض حريه شخصيه في النهايه
هو نذير المفكر الراحل د.فرج فوده للحكومة و الشعب المصري من تنامي التيار الاسلامي السياسي و تغلغله في كافة مفاصل الدولة و مناحي الحياة الاجتماعية . الانذار واضح و صريح ، وقد نادى به فوده من قبل ، ولازال الشعب المصري يأن من تنامي و قدرات التيار الاسلامي السياسي تحت مختلف الأسامي . الكتاب لم يقدم شي جديد في ظاهرة تنامي التيار الاسلامي في المجتمع المصري ، و الإهداء رائع و مناسب للشيخ الجليل الأعظم الطبري الذي قدم للعالم علم لا ينضب منهله و مات محاصراً في بيته.
لو مكنش نجح اغتيال فرج فودة وكان عايش وسطينا الايام دي وسنة حكم مرسي والاخوان كان انتحر بنفسه..كلماته في الكتاب ده بتقول انا ليه تم اغتيالي...مش بس افكاره هي اللي تأخد تقديرك لكن أسلوبه الادبي الراقي.
كتاب يتحدث فيه د.فرج فودة عن خطر جماعة الإخوان المسلمين على مصر،وعن رؤيته لما سيلحق بمصر من اضرار اذا وصلوا للسلطة ..وهو في حديثه هذا عنهم يعتمد على جملة من افعالهم التي قاموا بها .
هذا الكتاب اشعرني بمدى عبقرية د.فرج فودة ،كما جعلني اعرف السبب الذي اغتيل من اجله . اكثر ما ادهشني واشعرني بمدى عبقرية د.فرج هو تنبؤاته في كتابه هذا -الذي كتبه عام 1989 -عما سيفعله الاخوان في المستقبل ،والتي صدقت وتحققت كلها تقريباً !
اخيراً: رغم اعجابي الشديد بالكاتب والكتاب،إلا ان هذا لا يعني بانني متفقه مع الكاتب في كل كلمة كتبها،فقد اختلفت مع بعض الافكار التي طرحها :)
اقتباسات من الكتاب:
"سيصرخون ضد الغناء ،وسيغني الشعب.. سيصرخون ضد الموسيقى،وسيطرب لها الشعب.. سيصرخون ضد التمثيل ،وسيحرض على مشاهدته الشعب.. سيصرخون ضد الفكر والمفكرين،وسيقرأ لهم الشعب.. سيصرخون ضد العلم الحديث،وسيتعلمه ابناء الشعب.. سيصرخون ويصرخون،وسيملأون الدنيا صراخاً .وسترتفع اصوات مكبرات صوتهم وستتضاعف.وستنفجر قنابلهم وتفرقع رصاصاتهم.وسوف يكونون في النهاية ضحايا كل ما يفعلون. وسيدفعون الثمن غالياً حين يحتقرهم الجميع،ويرفضهم الجميع،ويطاردهم الجميع."
"مع كل كنيسة تُحرق،ومع كل دار سينما تُدمر،ومع كل مسرح يخربونه،ومع كل آلة موسيقية يدمرونها،يقترب يوم الخلاص منهم باسرع مما يتصورون،وتنقلب الاغلبية الصامته عليهم باعنف مما يتخيلون. و واجب الاعلام فقط ان يعرض على الشعب حماقاتهم الجاهلة،وجهلهم الاحمق،وعنفهم الاخرق.وساعتها لن يرحمهم الشعب."
وكنا ألفناها ولم تك مألفا ..وقد يؤلف الوجه الذي ليس بالحسن كما تعشق الأرض التي لم يطب بها .. هواء ولا ماء ولكنها وطن
بهذين البيتين لابن الرومي يختتم شهيد الكلمة فرج فودة مفدمة كتابه النذير والحق أني بعد قراءته أشهد أنه نذير مبين ولكن وكما قيل لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي نادى فرج فودة بهذه التحليلات لأزمة الدين السياسي والجماعات الإسلامية والإخوان نادى جميع من يهمهم الأمر ليحتاطوا ويدفعوا عن مصر هذا الخطر المحدق بالصور السلمية قبل أن تنقلب الطاولة على المصريين جميعا ولكن لا أحد سمع ولا أحد أراد أن يسمع أصلا لتقع مصر اليوم فيما حذر منه منذ عقود مضت ولتنتقم الدولة بمؤسساتها المدنية والعسكرية والشرطية والقضائية من المواطنين والشباب ثوارا وإخوان على حد سواء بوسائل بشعة بينها الكاتب في كتابه وأشد ما لفت انتباهي واسترعى اهتمامي ذلك الجزء الذي يتحدث فيه عن كيفية استخدام الإعلام كسلاح دفاعي وهجومي بخطة إعلامية ثابتة ورسائل ممنهجة للنيل من خصوم الدولة والتي يطبقها النظام المصري الآن كأروع ما يكون للنيل من المفسدين والمصلحين الغير منتمين لمعسكر النظام على حد سواء لا فرق بين مصلح ومفسد فإما أن تكون مع النظام وإلا فأنت خائن عميل ولا تريد لمصر نهضة ولا أمنا ولا استقرارا
فرج فودة أراد أن تبسط الدولة سيطرتها على المفسدين وتحاربهم والدولة أخذت روشتته لتطبقها على كل من لا يعلن الولاء والتطبيل للنظام القائم وغدا يا مصر يوم آخر لا بد تشرق فيه شمس شبابك
لا شك أن فرج فودة امتلك من الشجاعة الكثير حتى يكتب ضد التيار الإسلامي في بدايات ظهوره بكل هذا التحامل و الجديّة و القوة و لا شك أنه كان يعي تماما خطورة توغّل و تفشي أفكار التيار الإسلامي السياسي و خصوصاً في المستقبل و هو ما يعيشه المصريون الآن و لو قارنا بين ما نبّه إليه و حذّر منه منذ الثمانينيات و ما يحدث الآن لتبيّن أنه قرأ المستقبل جيداً .. الكتاب ذكر باختصار سيطرة التيار الإسلامي على مفاصل الدولة من الداخل و كيفية تناميه شيئاً فشيئاً دونما رادع من الدولة و الحزب الحاكم بل و حتى بمباركته و مباركة إعلامه .. كما ذكر الأهداف التي تسعى لها تلكم التيارات و صعوبة التوافق بينها و بين مدنية الدولة ..
عموما تلك الأفكار التي طرحها فودة في السابق باتت معروفة الآن و مكشوفة و منتشرة بين غالبية جيل هذا العصر لكن ما لم يعجبني هو رغبته بالاحتماء و الاستقواء و محاولته ارشاد الحزب الحاكم انذاك " الوطني " نحو فرض سيطرته و كأن الحزب هو الملاك المخلّص و هو و باعترافه حزب متهالك مفتقد لايديولوجية صحيحة للحكم
بالنسبة لي لم يضف الكتاب شيئاً و لكن أعجبتني شجاعة فرج فودة في محاولته التنوير و الدفاع عن مدنية الدولة حتى راح ضحية مبادئه ..
يقول: حماقاتهم تضاعف احساسي بالسعادة، مع كل كنيسة تحرق، وكل سينما تدمر، ومع كل مسرح يخربونه، ومع كل آلة موسيقية يدمرونها، يقترب يوم الخلاص منهم بأكثر مما يتصورون ! وتنقلب الأغلبية الصامتة عليهم بأعنف مما يتخيلون ! وواجب الإعلام فقط أن يعرض على الشعب حماقاتهم الجاهلة، وعنفهم الأخرق، وساعتها لن يرحمهم الشعب !
تحدث عن تأييدهم لرموز الإرهاب، والهجوم على ظواهر جزئية كالرقص والسينما. إنهم ينكرون أو يهربون من ذكر الحقائق الثابتة عن ممارستهم للعنف والإرهاب !
كانوا ينادون بالخلافة الاسلامية ويستغفلون عقول الناس، ويصورون التاريخ الاسلامي على عكس الحقيقة، بأنه تاريخ ورع وتقوى وصلاح ، بينما هو في أغلبه تاريخ مجون واستبداد ولهو !
تحدث عن مشكلة/ حصول الإخوان على الشرعية وزيادة أعدادهم في المجلس النيابي واختراقهم للمؤسسات والاعلام.
اتفق مع الدكتور فرج فوده فى كثير من ارائه لكن اختلف مع الاسلوب الذى يريد اتباعه فى هذا الكتاب فهو ينتقد تنامى التيار الاسلامى فى فتره الثمانينات ولكنى ارى انها تنامت با الاساليب التى يدافع عنها الانتخابات والصحافه والنقابات وارى ايضاء ان من حقهم انشاء شركات توظيف الاموال مادام ذلك لايخالف القانون لان الحريه لاتتجزاء المواجهه الفكريه افضل مادام وسائل تناميهم لاتخالف القانون ومادام ذلك خارج الارهاب الفكرى الذى يلجأو له (اعلم انهم لم يكونو قد تخلوا عن الارهاب الفكرى بعد)
"ارى هذا كله فى المستقبل القريب وكأنى اقرأه وأتخيله وكأنى اراه وأرى ما هو اخطر" رحمة الله عليك يا د.فرج فوده لو كنت تعلم ان كلامك سيصبح واقعا نعانى نحن منه الان لكن حاولت ان تكتب كلاما اكثر تفاؤلا من ذلك حتى لو كان كذبا
ويا مصرنا العظيمه لن يرثك السفهاء أبدا ولن يحكمك الجهلاء ،، أبدا فأنت الوجود وأنت الخلود وأنت أنت البدء وأنت أنت الانتهاء وأنت أنت الحب وأنت أنت العطاء وأنت أنت الحياه ولا حياة إلا بك يا مصر ولا حياة إلا لك يا مصر ..
هذا هو المفكر الحقيقى الذى ينذر المجتمع بخطورة الأشياء قبل حدوثها و��ضع لة الحلول وينير بصيرتة بالمعرفة لذلك كان لزاماَ على أعدائة وأعداء الوطن أن يقتلوة وأن يقتلعوا بذور هذا الفكر المستنير قبل أن يقضى عليهم