Jump to ratings and reviews
Rate this book

حصة الغريب

Rate this book
لزمن طويلٍ، ظلّ النقاش حول التّرجمة حبيس المفاهيم الثنائية التي أبانت تجربة الحداثة عن إفتقادها الواقعيّة والدقةَ في الآن نفسه، فطويلاً تساءل المعنيّون بشأن هذه الممارسة عمّا إذا كان على التّرجمة أن تكون أمينة، ولنضرب صفحاً عن جمالها، أم أنّها، لكي تكون جميلة، ينبغي ألاّ تجازف بالسقوط في مهاوي الخيانة، أهي ممكنة أم مستحيلة؟ أهي مجرّد نسخة ناقصة عن أصلٍ لا يمكن تقليده، أم هي صورة جديدة لنصّ هو نفسه غير مكتمل؟ بورتريت دقيق للآخر، للغريب، مثلما يتجلّى في نصّه، أم إحترام مطلّق لقيَم اللّغة والثقافة المُستقبِلة؟...

إنّ مثل هذه المقابلات المتناظرة، التي يُبطِل بعضها بعضاً، لم تعدْ لحسن الحظّ توجّه التفكير المتعلّق بالتّرجمة، لقد أخْلت مكانها لتصوّرات جديدة، ليست بالضّرورة محكومة بالثنائيّات، تصوّرات تُخضِع الأصلَ وترجمته، والنصّ والرّوح، والخصوصيّ والغريبَ، وغيرها من الثنائيات المفاهيميّة، تُخضعها إلى ضربٍ جديدٍ من المساءلة.

يجتهد هذا الكتاب في تجليته، قبل أن يتصرف إلى مراجعة تصوّر العرب للترجمة، ثمّ إلى مقاربة ترجمة الشّعر إلى العربيّة من باب المقارنة والنّقد.

وتجدر الإشارة أن هذا الكتاب قد صدر باللّغة الفرنسية منذ سنوات، وتصدر صيغته العربيّة هذه في لحظة يشهد فيها التفكير بالفعل الترجميّ في العربية تصاعداً وتعمُّقاً غير مسبوقَين.

607 pages, Unknown Binding

First published January 1, 2011

2 people are currently reading
133 people want to read

About the author

كاظم جهاد

38 books54 followers
شاعر عراقيّ ولد في الناصريّة في جنوب العراق عام 1955 ويقيم في باريس منذ 1976.

يمارس النقد الأدبيّ وترجمة الشّعر والفلسفة ويُعلّم الأدب العربيّ والأدب المقارن في "المعهد الوطني للّغات والحضارات الشرقيّة" (إينالكو) بباريس. ترجم للشاعر الفرنسي أرتور رامبو والكوميديا الإلهية ل دانتي.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
9 (60%)
4 stars
3 (20%)
3 stars
1 (6%)
2 stars
1 (6%)
1 star
1 (6%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Ibrahim Abdulla.
213 reviews517 followers
November 2, 2020
يقدّم كاظم جهاد في هذا الكتاب عملًا تنظيريًا وتطبيقيًا عظيمًا. يرتكز في تنظيره على عدّة مشارب ومجالات، تأكيدًا على أنه لا مندوحة من إرفاد الترجمة المُتطلّبة بجهود تنظيريّة عابرة للتخصصات، فهو يستفيد من تنظيرات فلاسفة التقليد القاريّ (هايدغر - بنيامين - دريدا) ومن التحليل النفسي واللسانيات ومن منظريّ الترجمة أنفسهم، بالإضافة إلى كتابات وممارسات العرب القدامى والمحدثين في الترجمة عمومًا وترجمة الشعر خصوصًا، ويأطّر كل ذلك برؤية ما يُمكن أن نطلق عليه تيّار الترجمة الحرفية، وتحديدًا، إسهام أنطوان برمان في ذلك (لحسن الحظ، يُمكننا قراءة أفكار برمان في الترجمة بترجمة نشرتها المنظمة العربية للترجمة بعنوان "الترجمة والحرف أو مقام البُعد"). وغني عن القول إن "الحرفيّة" المقصودة ليست الحرفية بالمعنى الشائع، أي ترجمة كلمة بكلمة، بل هي حرفيّة تسعى جاهدةً إلى إبقاء غربة الغريب وآخرية الآخر في النص المُترجَم، وهذه هي "حصّة الغريب"، التي أصبحت في هذه الرؤية ضربًا من التعهّد الأخلاقي الذي يقطعه المُترجم إزاء النص، ورؤية شعريّة للممارسة الترجمة. قد يكون المثال النموذجي النقيض لهذه الرؤية هو ترجمات المنفلوطي، التي تتمتع بحريّة واسعة في التغيير والحذف وتجريد الغريب من "غربته" تمامًا، وربما تجد النقيض من الناحية التنظيرية في تنظير طه عبد الرحمن في الترجمة (ولكم وددتُ لو تطرق لمناقشة آرائه هنا).

هذا في الجانب التنظيري، أما في الجانب التطبيقي فقد خصصه لمناقشة ترجمات شعرية لمترجمين عرب منذ ترجمات كتّاب عصر النهضة وحتى ترجمات قريبة (ترجمة البستاني للإلياذة - ترجمات عبدالرحمن بدوي لهلدرلين - ترجمات أدونيس لبيرس ولإيف بونفوا، وغيرها) وعلى الرغم من أن جهاد قدّم انتقادات هامة، إلا أنه، في رأيي، وقع أحيانًا في ما ذكر بأنه سيتجنبه في مقدمة الكتاب، وأقصد تحديدًا بعض الملاحظات الجزئية التي قد تحتملها الترجمة ضمن رؤية ما للمترجم، بالإضافة إلى أنه عاب المترجمين أحيانًا في أنهم ترجموا القصائد ترجمةً تعبّر عن شعريّة المترجم نفسه وليس عن شعريّة الشاعر، الأمر الذي، في ظنّي، قد ينطبق على بعض انتقاداته لهم.

بحث مميّز سيكون ضمن قائمة اقتراحاتي للمترجمين والمترجمات
Profile Image for سقراط جاسم.
51 reviews213 followers
June 20, 2023
كتب الباحث والمترجم والمفكر العراقي (كاظم جهاد) هذا الكتاب باللغة الفرنسية منذ سنوات، وتم نقله إلى العربية عن منشورات الجمل بترجمة المبدع (محمد آيت حنّا) في وقت يشهد فيه العديد من الأفكار والمبادرات الفعّالة نحو الترجمة في العالم العربي. يتمثل هذا التطور في ترجمات دقيقة لأبحاث هامة حول الترجمة، وفي كتابات متميزة تحمل أهمية وقيمة عالية، والتي يعمل العديد من العرب المهتمين بالترجمة على إنتاجها وتأليفها بعناية وفكر وتحليل.
.
على الرغم من وجود العديد من الكتب المؤثرة في مجال الترجمة باللغة العربية، فإن معظمها يتناول الاستعراض التاريخي والنقد الانطباعي للترجمات. ولكن في السنوات الأخيرة، بدأت الكتابات والدراسات التي تتناول فعل الترجمة من جوانبه الفلسفية والفنية والتاريخية والفكرية في الظهور والانتشار في العالم العربي.
.
لقد حاول المؤلف طيلة هذه الدّراسة، فحص مدى صعوبة انتقال بعض الأشعار الأجنبية إلى اللغة العربية، ويثير تساؤلات حول صحة هذا الانتقال المعقد الذي لا يمكن الجزم به تمامًا ولا يمكن تجاهله أيضًا. فقد يعتمد هذا الانتقال على كفاءة المترجم والوسائل التي يستخدمها، والإستراتيجية التي يتبعها في عمله. ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل يتأثر هذا الانتقال أيضًا بالعلاقات اللغوية بين اللغة المترجمة ولغة النص الأصل، وبدرجة الألفة التي تجمع بين قارئ الترجمة والشعر. وقد يتعرض النص المترجم لنوع من التحريف أو الحجب، مما يؤدي إلى تشويه بعض الأبعاد الأساسية للنص الأصلي. إنها حقًا معضلة تتطلب تدخلاً فعّالًا وإيجاد حلول مبتكرة لتحقيق انتقال ناجح للأشعار الأجنبية إلى اللغة العربية.
.
تتجاوز مشاكل الترجمة الحدود الثقافية وتمتد إلى كل اللغات والثقافات. ولا يقتصر الأمر على العالم العربي فحسب، بل يطال الجميع. فقد ذكر المؤلف في القسم الأول من هذا الكتاب عددًا من الانتقادات التي وجهها بعض المنظرين والفلاسفة، مثل دريدا وبرمان وميشونيك، إلى بعض الممارسات الشائعة في الترجمة الفرنسية. وقد كشفت الناقدة التونسية رجاء بن سلامة عن بعض الإساءات التي ارتكبها بعض المترجمين الفرنسيين على بعض النصوص العربية، وكذلك بعض المترجمين العرب على نصوص فرنسية. إنها مشكلة تحتاج إلى حلول إبداعية وشاملة لتحقيق ترجمة دقيقة وفعالة ومتينة بين اللغات، ولتجنب العواقب السلبية التي تنجم عن إساءات الترجمة وتحريف المعاني.
.
وقد عمل المؤلف بجهد شاق على إعادة قراءة بعض النصوص لرولان بارت مثلاً، إضافة إلى بعض الترجمات الفرنسية لنصوص إيروسية عربية. نتج عن هذه الإعادة ما يسمى بالـ"محو" الذي تُبتلى به النصوص ساعة ترجمتها. سيراً على خطى ميشونيك الذي تناول غير مرّة في كتاباته ما يسميه "الترجمة الماحية".
.
المحصلة أن هذا الكتاب عظيم من أول حرف في المقدمة إلى آخر حرف في الخاتمة، فقد أبدع المؤلف والمترجم في رسم الصورة بشكل قريب من الكمال في مراجعة تصوّر العرب للترجمة، ثم مقاربة ترجمة الشّعر إلى العربية من باب المقارنة والنقد.
.
هذا الكتاب عظيم ومتقن من أول كلمة في المقدمة حتى آخر حرف في الخاتمة، فقد أبدع المؤلف والمترجم في رسم الصورة بشكل قريب من الكمال في مراجعة تصوّر العرب للترجمة، ثم مقاربة ترجمة الشّعر إلى العربية من باب المقارنة والنقد، ويضيف قيمة كبيرة إلى المكتبة الأدبية والعربية.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.