في بداية الحرب الأهلية الإسبانية، وقبل أسابيع قليلة من اغتيال لوركا بأيدي الفاشيين في آب 1936، سُئِل الشاعرُ عن رأيه في سقوط غرناطة بأيدي الإسبان عام 1492، فأجاب: كانت نكبة، على الرغم من أنّهم يلقنوننا العكس في المدارس. حضارة رائعةٌ، وشعرٌ، وفلكٌ، وعمران، ورقةُ شعور فريدةٌ في العالم. ضاعت كلّها لتقوم محلّها مدينة فقيرة هي "جنّة البخلاء"، والتي يلعب بمقدراتها الآن أرذل البرجوازيين في إسبانية". وقد ظهر هذا التصريح المناوئ على صفحات أكبر جريدة في مدريد، وكان سبباً مباشراً في موت الشاعر وهو في الثامنة والثلاثين. وقبل خمس سنين من ذلك قال لوركا في مقابلة أخرى: "أعتقد أنّ أصلي الغرناطي منحني شعوراً بالتآخي مع جميع المضطهدين غجراً وسوداً ويهوداً. مع المورسكيين الذين نحفظ ذكراهم نحن الغرنوطيين في قلوبنا". لا شك في أنّ الشاعر كان على علاقة وثيقة بغرناطة التي ضاعت إلى الأبد عام 1492. ولو لم يكن لوركا ابناً باراً لمدينته لما صار أدبه المعبِّر الحقيقي عنها: ففي أساس ذلك الأدب يكمن إحساس مأساوي بالخسران.
Ian Gibson (born 21 April 1939) is an Irish author and Hispanist known for his biographies of Antonio Machado, Salvador Dalí, Henry Spencer Ashbee, and particularly his work on Federico García Lorca, for which he won several awards, including the 1989 James Tait Black Memorial Prize for biography. His work, La represión nacionalista de Granada en 1936 y la muerte de Federico García Lorca (The nationalistic repression of Granada in 1936 and the death of Federico García Lorca) was banned in Spain under Franco.
Born into a Methodist Dublin family, he was educated at Newtown School in Waterford and graduated from Trinity College, Dublin. He became a professor of Spanish literature at Belfast and London universities before moving to Spain. His first novel, Viento del Sur (Wind of the South, 2001), written in Spanish, examines class, religion, family life, and public schools in British society through the fictitious autobiography of a character named John Hill, an English linguist and academic. It won favourable reviews in Spain.
Gibson has also worked in television on projects centering around his scholarly work in Spanish history, having served as a historical consultant and even acting in one historical drama.
كتاب رائع وجميل وخفيف جمع ما بين كونه دليل سياحي لكل محب وزائر لغرناطة وصف دقيق لمعالم وعوالم غرناطة الداخلية مع ذكر كل ما له علاقة بلوركا في غرناطة لغة سلسة جدا وترجمة أكثر من رائعة
كتاب عجيب، قرأته دون اهتمام بلوركا، فالشعر المترجم لا يستهويني، ولا أعرف عن الشاعر مايكفي ليشدني للقراءة عن شخصيته. لكن ارتباطه بأجمل مدن الدنيا، غرناطة، حفزني، مع تشكك في المحتوى، لكنه مفاجأة مدهشة، يغطي جانب مدينة غرناطة بداية القرن العشرين مع جانب شخصي، عبر سرد حياة لوركا، وتنقلاته في المدينة، ومن خلال ذلك يحكي قصص الشوارع، والآثار من كنائس وقصور وفنادق، وربما مقاهي ومدارس وهكذا. عندي فجوة في تاريخ غرناطة بعد السقوط، حتى الحاضر، ووجدت في هذا الكتاب مايناسب فضولي. كانت المدينة مهملة، قبل واشنطن ايرفنغ لم يهتم أحد بمزار الحمراء وغيرها من الآثار الإسلامية، وحتى زمن لوركا كانت عمليات الهدم تجري على قدم وساق، لأجل شق الطرق، أو بناء مباني جديدة، فوق الآثار الثمينة! أما الحرب الأهلية فقد كانت القاصمة حين نصبوا المدافع في الحمراء، وقصفوا الشيوعيين حسب قولهم في البيازين! ياللهول آثار عتيقة تقصف بعبث! لا أعرف تحديدا متى أهتمت أسبانيا بتوثيق آثارها، وترميمها والحفاظ عليها، والذي جعلها من أعلى دول العالم استقبالا للسواح حسب علمي، وأصبحت بلدا رائدا في ترميم الآثار، والتنقيب عنها لأنه وضع ممتاز. مرت على بالي أثناء القراءة ذكرى لكثير من المواضع الأثرية الجميلة والمهملة في بلدي، والتأخر في الاهتمام بها، وفي دول زرتها، القصور الأموية في الأردن، وهي تحف فنية جبارة ومذهلة، لكنها مهملة، وليست على خارطة السياحة أو الاهتمام وتسليط الضوء بما يوازي قيمتها. مساجد القاهرة ومصر عموما، مع استثناءات بالطبع، لكن لا تلقى الاهتمام الكافي للحفاظ عليها، وترميمها وتقديمها للسواح والزوار ليروا كنوزا مذهلة. وهكذا، لكن لعل الله يفتح على بلادي والبلاد التي أحب وغيرها كما فتح على أسبانيا لتدارك الزمن وإدراك قيمة الكنوز الأثرية، معنويا وماديا. بالمقايل تلقى آثار الحضارات المرتبطة بالحضارة الغربية وبالاستعمار، مثل الفرعونية والرومانية وغيرها اهتماما أفضل، وهذا التمييز محزن.
نصف متعة هذا الكتاب ذهبت لأنِ لم أكن على أرض الواقع أعتقد ان هذا الكتاب دليل سياحي مميز لعشاق لوركا ,ولغرناطة التي عشقها , اذن هي فرصتك لتراها كما رآها لوركا نفسه . ان شاءالله تتحقق امنيتي بزيارة لأسبانيا وغرناطة تحديداً حتى أراها كما وصفها الكاتب ايان جيبسون ..
الكتاب يجب الاخذ به ك"جغرافيا سياحية/دليل سياحي لمدينة غرناطة" ولم يذكر هنا الكاتب لوركا إلا في لمحات بسيطة جدا ومتفرقه وجود اسم لوركا على غلاف الكتاب ليس أكثر من اسم مركب للعنوان وجاذب للقارئ. لكن في الحقيقة ليس هناك معلومات مركزه عن لوركا وهذا ما جعلني اسعى لقراءة الكتاب معرفة سيرة لوركا وليس جغرافية غرناطة وتاريخها. لكن أكرر الكتاب جيد لعشاق السفر فهو دليل مميز عن تاريخ المدينة وآثارها والتغيرات التي حدثت منذ سقوط المسلمين في الاندلس وحتى أسبانيا الجديدة. **جميل لو كان مصور كفيلم وثائقي الكتاب. بيكون ممتع أكثر. لكن في الحقيقة خدعني كثير العنوان واللي كنت ابحث فيه سيرة مركزة جدا عن حياة الشاعر لوركا.