كتاب عظيم من ابداع شخص اعظم تناول مصر وتاريخها على مدى الاربعة اجزاء بشكل تحليلى متفرد يبعث على الاعجاب
وقد تناول هذا الجزء مشكلة السكان ومتوسط عددهم فى الفترات المختلفه واهم الاعمال التى مارسوها والسبل المختلفه لحل هذه المشكله كما ناقش فلسفة العاصمة الجديده وهل هى سياسية ام متروبولية وكيف نحل مشكلة التكدس فى القاهره واعادة بعث واحياء المدن والعواصم الاقليمية وبناء القرية
كما تحدث عن ابعاد مصر الاربعه وكيف انها ترتبط بكل منهم ارتباط وثيق لا تنفصل عنه مما اخرج فى النهايه الشخصية المصرية المتفرده فنحن مصريون قبل ان نكون افريقين او اسيويين او اوربين ولكننا بعد هذا والى حد معلوم اوربيون اكثر منا اسيويين واسيويون اكثر منا افريقين فنحن اوربيون اولا واسيويون ثانيا وافريقيون ثالثا فتحن فى افريقيا ولسنا منها ومن اوربا ولسنا فيها ولسنا فى اسيا ولا منها ولكننا اليها ذلك اننا فى افريقيا بالجغرافيا الى ابعد حد ومن اوربا بالجنس والحضاره الى حد بعيد والى اسيا بالتاريخ والثقافه الى حد اخر والخلاصه النهائيه ان مصر تظل فى النهاية واساسا هى مصر وتظل بوصلتها هى المصرية فمصر ارضا وشعبا وحضارة وسكانا ورغم كل الخيوط والخطوط المشتركه التى تربطها بابعادها القارية لا هى افريقية تماما وان وقعت فيها ولا اسيوية تماما وان لاصقتها ولا اوربيه تماما وان واجهتها انما تنتمى الى كل هذه الافاق دون ان تكون هناك تماما بل تظل فى النهاية مصر تأصيلا وتطويرا وانتماء
بالاضافه الى انه تحدث عن توسطها .... توسطها فى كل شئ توسطها فى يابس العالم القديم توسطها فى المناخ توسطها فى الدين والتسامح الدين وقبول الاجانب واستمراريتها فى اغلب عاداتها واسماء اماكنها منذ عهد الفراعنه وحتى الان حتى وان طرأ عليها بعض التحريف الا ان الاصل فرعونى
واختتم الكتاب بالحديث عن مصر والعرب وان كان حديث موجز لم يستطع الكاتب نشره كاملا وقتها حتى يستطيع الكتاب ان يرى النور فضحى بالجزء من اجل الكل
وفى النهايه الموسوعه باجزائها الاربعه رائعه يجب ان تدرس وان يحفظها كل المصريين لانها ستجعلهم يروا وجه مصر الجميل الذى من اجله يبذل كل غالى ونفيس الوجه الذى راه مصطفى كامل وجعله يردد لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون مصريا وها انا بعد اكثر من مائة عام اكررها واضم صوتى الى صوته لولم اكن مصريه لوددت ان اكون مصريه