مجموعة من مثقفين فلسطينيين ذوي ايدولوجيات مختلفة، يحاولون الوصول بنقاش يدور بينهم وبين صاحب الكتاب عن تكوين صورة لفلسطين وبناء مستقبل واعد لجيل مثقف ومقاوم، انتهي من الكتاب مع استشهاد مثال حقيقي لحُلم الكُتاب: نور بركة القائد العسكري و حامل رسالة الماجستير.
قرأت الكتاب مستغلا وقت رحلتي الى العمل وهي تكون ساعة تقريبا، ادور بين الصفحات واشمئز من رأي ويبهجني رأي ويحيا بي الخيال مرة ويضربني الحاضر، كل تلك الأفكار لو اخذت على محمل الجد وكنا فعلا لسنا تحت سلطة الفرد الواحد الذي أضاعت لنا كل هذه الفرص الذهبية لواقع افضل مما نعيشه
كانت أول الأفكار التي حادثتني بشكل شخصي، عن الاستفادة من فلسطيني المهجر في أوروبا عن طريق تجهيز بيئة عمل لهم والاستفادة من خبراتهم في بناء فلسطين، ما نملك من فلسطين فالقضية ليست فقط ارض ومقدسات إن هاجر الانسان دون امل في العودة، ما فائدة القدس إن خلا من المصلين؟
ثم اتجه ليلا الى البيت بعد انتهاء دوامي و صدري يتلهف لشرب سيجارة، سيجارة اول يوم عمل لها طعمها الخاص.. لم أكن أملك السجائر وبحانبي مجموعة شباب عرب يدخنون وعندما طلبت منه سيجارة وسألني من اين
اجبت من فلسطين
قال لي مرحبا سيجارة وتذكرة القطار إن لم تملك
هل انت سوري؟
- فلسطيني من لبنان، لاجيء هنا في المانيا
هل تدرس؟
لا املك شهادات فالوضع في لبنان زي الخرى لا تعليم ولا صحة ولا فرص عمل
في تلك اللحظة مرّت علي سطور الكاتب وهو يقول يجب علينا أن نستفيد من اللاجئين عن طريق تعليمهم وتجهيزهم لفلسطين، هذا الفتى وانا طاقتين مهدورتين
نحن نشبه بعض كثيرا، فكلانا كنا افكار الكتاب وكلانا تم اهمالنا وتدمير مستقبلنا وكلانا لازلنا نكن حبا لفلسطين، فأنا حملت هذا الكتاب معي من مصر من سوق الأزبكية بثلاث جنيهات إلى غزة ثم إلى ألمانيا كي اقراءه مرارا وتكرارا لعلي اجد فكرة ما وهو ايضا لا يقل محاولة عني وحبا لوطنه
سوى خيانة المكان الجيوسياسي له، تبدلت الطرق لا اكثر فهو يعطيني السيجارة بكل حب فقط لقولي انا فلسطيني.