ناصر بن سليمان العمر (ولد 1373 هـ / 1952 م)، عالم وداعية سعودي، من أهل السنة.
أنهى دراسته الثانوية عام 1390 هـ من معهد الرياض العلمي، ثم أنهى دراسته الجامعية من كلية الشريعة عام 1394 هـ. عين معيداً في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بكلية أصول الدين – قسم القرآن وعلومه. ثم حصل على درجة الماجستير من كلية أصول الدين - قسم القرآن وعلومه – عام 1979م 1399 هـ، ثم على درجة الدكتوراه من كلية أصول الدين – قسم القرآن وعلومه – عام 1984م 1404 هـ
عُين أستاذاً مساعداً في قسم القرآن وعلومه عام 1404هـ/1984م، ثم رقي لدرجة أستاذ مشارك عام 1410هـ/1989م، ثم رقي لدرجة أستاذ (بروفيسور) عام 1414هـ/1993م.
أولاً ..أسباب التطرق للموضوع - ضغوط الفتن خصوصاً لمن هو مفتقر للمنهج الصحيح - محاولة فهم الطريق والمنهج الصحيح حتّى نهوّن على أنفسنا ماسنواجهه من صعاب وتعسّرات خلاله - التوازن في الحكم على الآخرين ومحاولة الفهم والتعذّر والتأنّي في التغيرات التي قد تطرأ على العالم . - بيان حقيقة الانتصار في الدعوة وأنّه بإلتزام أمر الله وعدم التحسر والتشدّد في إجبار الناس على الهداية
ومن ثم بدأ بـ : ❁ مقدمات مهمة في فهم المنهاج .. وتطرّق هنا لعدّة نقاط مهمّة لن أستطيع إحصائها جميعاً لكنّ لعلّي أعدّها لكم مع بعض ماتأمّلت فيها :
(١- ماهو المنهج الذي ندعو إليه ؟ ) .. قيل هو الطريق البيّن الواضح ، وما المعنيّ به في هذا الكتاب ؟ قال الكاتب " هو منهاج أهل السنة والجماعة ، منهاج النبي صلى الله عليه وسلم وما سار عليه السلف الصالح ، هو المنهاج المحكوم بالصواب "
(٢-المنهاج يعني القضايا الكلية واضحة الدلالة ) (٣- التمييز بين تقرير المنهاج والحكم على الآخرين ) (٤- المنهاج يتعلّق بمجموع أقوال السلف في مسألة معينة ) (٥- المنهج يقتضي النظر إلى جملة النصوص الواردة في المسألة . وفي هذه النقاط الأربع نبّه للشمول والتوازن في الفهم والبحث وتجريد النَفس للحق بعيداً عن الأهواء والإحتمالات .
(٦- التحذير من مدرسة جديدة في المنهاج ) (٧- قاعدة مهمة في الحكم على الاشخاص : لا يمكن أن يُعرف منهج فردٍ من الناس إلا بعد مسيرة معتبرةٍ في الأمر الذي يدعو إليه ) هُنا قال في الحكم على منهج الأشخاص ماتأمّلت عنده : "والمرجع في ذلك هم العلماء وطلاب العلم والدعاة وعقلاء الناس ، لا المتعجّلون منهم .. فلا يمكننا من خلال موقف أو موقفين وربما سنة أو سنتين أن يحكم على فلان بانه ينتهج منهاجاً من المناهج المنحرفة لكن بعد أن يُعرف الرجل ويشتهر منهاجه وسلوكه عندئذٍ نستطيع أن نحكم عليه... "
(٨- الأزمات تبيّن معادن الرجال وتكشف حقيقة إيمانهم بمواقفهم ) (٩- هل الأحداث هي التي تصنع المنهاج؟ أم المنهاج هو الذي يصنع الأحداث ؟ ) هُنا ذكر الدكتور مقولة لسماحة الشيخ محمد العثيمين وأثنى عليها بأنها تُكتب بماء الذهب - فليتأمّل العقل وليُدرك الغافل - قال سماحَته : " الدين الإسلامي متضمّن لجميع المصالح التي تضمّنتها الأديان السابقة متميّزاً عليها بكونه صالح لكل مكان وزمانٍ وأمّة ، قالَ تعالى مخاطباً رسوله عليه الصلاة والسلام :{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } ، ومعنى كونه صالحاً لكل زمان ومكان وأمة : أن التمسّك به لاينافي مصالح الأمة في أي زمان ومكان بل هو صلاحها ، وليس معنى ذلك أنه خاضع لكل زمان ومكان وأمة كما يريده بعض الناس ! "
❁ أسباب الاطّراد والثبات على المنهاج ..
كانَ تلخيص بدايته حديث رَسول الله صلّى الله عليه وسلّم :" لاتتمنّوا لقاءَ العدو وسلوا الله العافية ، فإذا لقيتموهم فاصطبروا " وذكرَ أسباب الثبات والاطّراد في المنهج في ٢٢ نقطة بدءًا بـ النية والقناعة والأصول مروراً بالوضوح والتيسير والإعتدال ومجاهدة النفس ومحاسبتها حتّى دراسة سير السابقين وفقه الجماهير والتضحية من أجل المبدأ والإلتجاء لله .
❁ آثار الاطّراد في المنهج ..
ذكرها في ١٣ نقطة مبسّطة وواضحة وما يَلفت ويدعو للتآمّل هي المواقف التي يذكرها من السيرة وأصحابِ الرسول والسلف الصالح وأهل العلم وطلاّبه .
وبعدها انتَقل من الاطّراد إلى الاضطراب في : ❁ أسباب الاضطراب فِي المنهَج ..
ذكر هنا أن الإجتهاد والتجديد في وسائل الدعوة ليسا من الاضطراب وينبغي أن نفرّق بينهم . وبيّن الحاجة من ذكر أسباب الاضطراب " فإن معرفتها تساعدنا بإذن الله على اجتناب الوقوع فيها ". وقالَ " أن بعض أسباب الاضطراب تحدث بسبب مخالفة أسباب الاطّراد " مثلاً لو قلنا من الاطّراد الإخلاص ، فيكون من الاضطراب عدم الإخلاص ... ثمّ ذكر أسباب الاضطراب في ٢٥ نقطة .
❁ الآثار العامة والخاصة للاضطراب في المنهج
ذكرها في ١١ نقطة بإختصار واضح . بدءاً بإنحرافه عن الإستقامة وتضييعه للوقت والجهد وشَماتة أعدائه ثم خذلانه لأحبابه حتّى نفسه وسوء الخاتمة ...
❁ تنبيهاتٌ هامّة ..
أغلبها نقاط عرّج بها أثناء حديثه سابقاً وهُنا أخذها بتوسّع ووضوح .
❁ كيف نتعامل مع من اضطربَ منهجه ..
لخّصها في ثلاث واضحات : أن نتثبت ، نتناصح ، وأن نجتهد في تحقيق نيّة الإصلاح .
❁ وقبل أن يذكر مراجع الكتاب .. ذكر ثلاثة كتب مهمّة في نفس الموضوع ١/ فاستقم كما أُمرت ، لـ عبد العزيز الجليل ٢/ الثبات والشمول في الشريعة لـ د.عابد السفياني ٣/ الثوابت والمتغيرات لـ صلاح الصاوي
قال ابن القيّم :" لاتستصعب مخالفة الناس والتحيز إلى الله ورسوله ولو كنت وحدك! فإن الله معك وأنت بعينه وكلاءته وحفظه لك وإنما امتحن يقينك "
عدم رسوخ القناعة بالمنهاج هو سبب رئيسٌ من أسباب الاضطراب ، ومن علاماته : كثرة الشكّ والتردد، والاجتهاد فيما لامجال للاجتهاد فيه، وضعف البصيرة بالشرع ، مع ضعف العبادة . ومن مظاهر ذلك : استحداث الأقوال الجديدة، والاراء الشاذة ، والأفكار المخالفة لمقررات السلف وأفهامهم .ص١٢٥
من القواعد التي أفدت منها كثيراً قول أحد كبار الدعاة :" قد تمنعني من قول بعض الحق، لكنك لن تجبرني على قول الباطل " ص١٢٧