«العلمُ بمنهجِه يرسمُ لنا الصورةَ الدقيقةَ لِما هنالِك، وما كانَ وما سوفَ يَكُون، ولنا بعدَ ذلكَ أنْ نتَّخذَ لأنفسِنا الموقفَ الذي نَرْضاه، فمَنْ يَدري؟ قد تكونُ نازِعًا برُوحِك إلى تصوُّفٍ بغضِّ النظرِ عمَّا كانَ وما هو كائنٌ أو سوفَ يكون.»
عندَ الحديثِ عَنِ التفكيرِ العِلميِّ يَنصرفُ الذِّهنُ في الغالبِ إلى ميدانِ العلومِ الطبيعيةِ ذاتِ المنهجِ التجريبي، على الرغمِ من وجودِ نوعٍ آخَرَ من العلومِ يُخالِفُ مَنهجَ العلومِ الطبيعيةِ مُخالَفةً جوهريَّة، وهو العِلمُ الرياضيُّ بمَفْهومِه الاستنباطيِّ الذي يتَّخِذُ من مَنهجِ الفُروضِ مَنْهجًا لَه حتى يَصِلَ إلى النتائِج. وقد كتَبَ الدكتورُ زكي نجيب محمود هذهِ السطورَ إيمانًا منه بأهميةِ تَرسيخِ الثقافةِ العِلْميةِ داخلَ المجتمَعاتِ العربيةِ مُتوجِّهًا بحديثِه إلى عُمومِ القُرَّاء، موضِّحًا جوانبَ التفكيرِ العلميِّ ومُحلِّلًا أُسسَه التي تُستخدَمُ في مختلِفِ مَراحلِه، من خلالِ شرحٍ لمعاني التجريدِ والتعميمِ والكمِّ والكيفِ، التي تُستخدَمُ في التفكيرِ العِلْمي، وهو مَعْنيٌّ هنا بالمجالِ العِلْميِّ وما يَدُورُ في مَدارِه، بعيدًا عن مَيادينِ نشاطِ الوِجْدانِ الإنسانيِّ كالأدبِ والفَن.
ولد زكي نجيب محمود عام 1905، في بلدة ميت الخولي عبد الله، بمحافظة دمياط. تخرج من كلية المعلمين العليا بمصر، عام 1930. في عام 1933 بدأ في كتابة سلسلة من المقالات عن الفلاسفة المحدثين في مجلة الرسالة. وفي عام 1936 سافر إلى إنجلترا في بعثة صيفية لمدة ستة شهور. وفي عام 1944 سافر إلى إنجلترا للدراسات العليا. وبعد عام واحد حصل على البكالوريوس الشرفية في الفلسفة من الدرجة الأولى من جامعة لندن (وكانت تحتسب في جامعة لندن آنذاك بمثابة الماجستير لكونها من الدرجة الأولى). عام 1947 حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة لندن (كلية الملك) في موضوع (الجبر الذاتي)، بإشراف الأستاذ هـ.ف. هاليت. (وقد ترجم البحث إلى اللغة العربية الدكتور إمام عبد الفتاح بنفس العنوان عام 1973).
عاد إلى مصر عام 1947 والتحق بهيئة التدريس بقسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة (جامعة فؤاد الأول آنذاك). سافر عام 1953 إلى الولايات المتحدة أستاذاً زائراً ومحاضراً في جامعتين بها حيث قضى فصلاً دراسياً في كل منهما. وبعد عام اختير مستشاراً ثقافياً لمصر بالولايات المتحدة لمدة عام. في عام 1956 تزوج من الدكتورة منيرة حلمي، أستاذة علم النفس بجامعة عين شمس. سافر إلى الكويت أستاذا بقسم الفلسفة بجامعتها لمدة خمس سنوات (حتى 1973). عام 1973 بدأ كتابة سلسلة المقالات الأسبوعية في جريدة الأهرام.
نال جائزة التفوق الأدبي من وزارة المعارف (التربية والتعليم الآن)،عام 1939. نال جائزة الدولة التشجيعية في الفلسفة من مصر على كتابه الصادر بعنوان "نحو فلسفة علمية" عام 1960. نال جائزة الدولة التقديرية في الأدب من مصر عام 1975، وفي عام 1984 نال جائزة الجامعة العربية "للثقافة العربية" من تونس.1985 حصل على درجة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأميركية بالقاهرة.
زكي نجيب محمود يقرأ ولا يترك أبدا مهما كتب أي شيء يكتبه يجب أن نقرأه حزين جدا أن يكون هذا الرجل ممن لم يحظ بالقدر الكافي من الرواج الذي تمتع به آخرون مثل مصطفي محمود مثلا لو كان لهذا الكاتب من الرواج مثل غيره لكان الحال اختلف كنت أود أن يكون بعض ما يكتبه مما يقرر علي طلاب المدارس أي شيء ليس شرط كتابا كاملا شيء يعرف به الأجيال حتي لا ينسي في هذا الكتاب يتحدث الكاتب عن أسس التفكير العلمي دائما يكتب عن العلم والتفكير العلمي وإذا كتب عن التراث فإنه يكتب الجانب النهضوي من هذا التراث. رحم الله الكاتب
الكتاب لقيته ف مكتبة المدرسة وما ادراك ما مكتبة المدرسة..الكتاب من سلسة كتابك الكاتت بتصدر زمان لكن دلوقتى مش بيعاد نشرها مع ان فيها حاجات جميلة .الكتاب صغير 66 صفحة لكن مليان . بيتكلم ف موضوع التفكير العلمى ومنهجيته .واتكلم عن انواع العلوم العلوم الرياضية والعلوم الطبيعة (التجربية) والعلوم الانسانية واتكلم بالاساس عن طريقة التفكير العلمى ف العلوم التلاتة والخلاف ما بين الفلاسفة من زمان على طريقة البحث والتفكير فيهم .يعنى مثلا العلوم الرياضية انى انا ببدأ بفرض انا بفرضه ف الاول وبعدين اكمل استنتاجاتى المتطقية بناء على الفرض الاول ده .والفرض الاول ده بقى يعتبر مسلمة او بديهة على حسب الاجماع المشترك من مجموعة او جماعة واتكلم ف انواع العلوم الرياضية والهندسة القديمة والجديدة .وان الرياضيات ذهنية رمزية اهن حاجة فيها انى بتعامل مع معادلة لازم الطرفين يساووا بعض لان الطرفين واحد اصلا بس بصورة مختلفة .يعنى لووفرضنا .3+2=5 .هنا الخمسة هى هى تلاتة +اتنين لكن بصورة تانى .اما عن العلوم الطبيعية فهى مجالها انى لازم النظرية تطابق الواقع وتطابق التجربة .مينفعش ف العلوم الطبيعة اتعامل معاها زى الرياضيات ذهنية بس !لا لازم اتعامل مع تجربتها الحقيقة ف الواقع قدامى .يعنى لو بتكلم عن ظاهرة فلكية او اى ظاهرة طبيعية وليكن نزول المطر ف العلم مينفعش انى ارد الاسباب لقوى مجهولة زى التفكير الخرافى القديم الهو ريط الاحداث الطبيعية بقوى خرافية !.انما لازم لو عندى نظرية بتفسر ظاهرة لازم تحصل وتنجرب ف الواقع .اما بقى عن العلوم الانسانية فمنهجها فيه خلاف قديم من بداية الفلاسفة لانها نسبية لانها بتعتد وتتمخور بالاساس على النفس البشرية .لكن ف النهاية اما اتكلم عنها د.نجيب محمود ف الكتاب قال ان لغتها لسه بتتعامل مع الكيفية مش الكمية وده احد اسباب عدم موضوعيتها .فعشان تقدر تكون زى باقى العلوم لازم يكون ليها لغتها الخاصة البتبعد عن النسبية او عن العواطف عشات تتعامل مع الظواهر وتفسرها .اما ف نهاية الكتاب اتكلم عن العلم ف حياة الانسان وان مش لازم يبقى حياتنا علمية موضوعية لان ساعتها هتبقى صعبة ومتشدقة! لان العلم جاف ناشف .زى ما الانسان فيه العقلانية والتفكير الموضوعى بردوا فيه جانب الاحساس والحانب اللاعقلانى .وان الانسان مش هيقظر يعيش حياته بالعقلانية الكاملة من غير القيم الجمالية والجانب اللاعقلانى .واتكلم ان من الخطأ هو الخلط بين الاتنين ف حياة الانسان .انما لازم الانسان يعيش بالاتنين الجانب العقلانى والجانب الغير عقلانى . ممكن لو حد ينفع كبداية ونافذة لفلسفة العلوم .
كتاب خفيف، لغته سهلة، يناقش بعض التعريفات الخاصة بالتفكير العلمي ويحاول إزالة الإبهام في فهم ماهية التفكير العلمي ودوره وموضعه. الكتاب صغير الحجم يبدو اقرب لمقال مدخلي منه إلى كتاب يناقش التفكير العلمي.
يمكن تنزيل الكتاب من الرابط التالي https://www.facebook.com/AhmedMa3touk... ★ كتاب أسس التفكير العلمي ○ تأليف : زكي نجيب محمود ○ العدد رقم 4 من سلسلة كتابك ○ عدد الصفحات : 68 صفحة ○ الحجم 10 ميجابايت ≡ الفهرس ⌂ ♦ (1) مجالات مختلفة 8 ⌂ ♦ (2) وعلوم مختلفة 17 ⌂ ♦ (3) وقفة عند التفكير الرياضي 24 ⌂ ♦ (4) ووقفة أخرى عند المنهج التجريبي 34 ⌂ ♦-•-◀ (أ) تحويل الكيف إلى كم 37 ⌂ ♦-•-◀ (ب) التفكير العلمي موضوعي 46 ⌂ ♦ (5) وماذا عن العلوم الإنسانية 55 ⌂ ♦ (6) العلم وحده لا يكفي 64 ◯◀ تحميل كتاب أسس التفكير العلمي .pdf
كتاب لطيف جدا وبيفرق بين نقطة محددة وهي التفكير العلمي واللغة العلمية وبين اللغة اليومية وطبعا اللغة العلمية هي اللي قامت عليها الفلسفة التحليلية وكمان الكتاب بيتعرض للفلسفة العلمية بشكل بسيط وبشكل مقدمة
«العلمُ بمنهجِه يرسمُ لنا الصورةَ الدقيقةَ لِما هنالِك، وما كانَ وما سوفَ يَكُون، ولنا بعدَ ذلكَ أنْ نتَّخذَ لأنفسِنا الموقفَ الذي نَرْضاه، فمَنْ يَدري؟ قد تكونُ نازِعًا برُوحِك إلى تصوُّفٍ بغضِّ النظرِ عمَّا كانَ وما هو كائنٌ أو سوفَ يكون.»
عندَ الحديثِ عَنِ التفكيرِ العِلميِّ يَنصرفُ الذِّهنُ في الغالبِ إلى ميدانِ العلومِ الطبيعيةِ ذاتِ المنهجِ التجريبي، على الرغمِ من وجودِ نوعٍ آخَرَ من العلومِ يُخالِفُ مَنهجَ العلومِ الطبيعيةِ مُخالَفةً جوهريَّة، وهو العِلمُ الرياضيُّ بمَفْهومِه الاستنباطيِّ الذي يتَّخِذُ من مَنهجِ الفُروضِ مَنْهجًا لَه حتى يَصِلَ إلى النتائِج. وقد كتَبَ الدكتورُ «زكي نجيب محمود» هذهِ السطورَ إيمانًا منه بأهميةِ تَرسيخِ الثقافةِ العِلْميةِ داخلَ المجتمَعاتِ العربيةِ مُتوجِّهًا بحديثِه إلى عُمومِ القُرَّاء، موضِّحًا جوانبَ التفكيرِ العلميِّ ومُحلِّلًا أُسسَه التي تُستخدَمُ في مختلِفِ مَراحلِه، من خلالِ شرحٍ لمعاني التجريدِ والتعميمِ والكمِّ والكيفِ، التي تُستخدَمُ في التفكيرِ العِلْمي، وهو مَعْنيٌّ هنا بالمجالِ العِلْميِّ وما يَدُورُ في مَدارِه، بعيدًا عن مَيادينِ نشاطِ الوِجْدانِ الإنسانيِّ كالأدبِ والفَن
كنت متخوف من حجم الكتاب و صغره لكن يوم قرته عرفت ان الكتاب مكتوب بلغة غلمية تختزل كل وجدان طريقة كتابة الكتاب متوافقة مع المنهج العلمي
يتكون التفكير العلمي من كلمات كمية واضحة نستبدله عن الكلمات الكيفية , كلمة حرارة شديدة عند العلماء تصبح درجة معينة رقمية 88 حرة دون ذكر شدته او خفته
لكن هناك منهج طرحه زكي نجيب في تحليل الكتاب الفلسفي و الرواية و هي المسلمات متفق عليه مثل مسلمة كانط الاخلاقية او مسلمات الروايات من خلال دراسة العمل الانساني او الادبي من مسلمته نستطيع ان ننتقد الكتاب في افتراضاته لا عن طريق مشاعرنا لكن عن طريق تناقض المسلمة مع الافتراض و هذا المنهج يستطيع ان يحلل التناقضات في الرواية و يستطيع ان يحكم على صاحب الخيال ان خياله سيء لو انطلق بقصته في مسلمات شاطحة
دي التجربة الثانية ليا مع فكر د.زكي نجيب محمود بعد "تجديد الفكر العربي" واللي كان أول شرارة جعلتني أقع في حب فكره وفلسفته ولكنها تجربه أقل إثراءا بكثير من التجربة الأولي علي المستوي الفكري أو الثقافي.
فالكتاب أشبه بمقالة طويلة عن مناهج نظر كل علم من العلوم لأسس التفكير العلمي من العلوم (الطبيعية, الانسانيه والرياضية) وفيما يختلف كل علم من العلوم عن الأخر في تلك النظرة.
كتيب صغير لكنه يشمل مباديء التفكير العلمي زكي نجيب محمود فيلسوف يكتب أدباً، فكل كتبه تكتب بطريقة ادبية سهلة فالعموم الكتاب محاوله لتقديم فلسفة العلم للقاريء العربي وأي محاولة في هذا الإتجاه يجب الشكر عليها، مع اختلافي له في جزئية العلوم الإنسانية لكن فالعموم كتاب يستحق القراءة
(العلم بمنهجه يرسم لنا الصورة الدقيقة لما هنالك ،ولما كان وما سوف يكون ، ...)
*زكي نجيب محمود
صدر هذا الكتاب عام 1977 في 38 صفحة يشرح فيها بطريقته أسس التفكير العلمي .
ذكر في البداية عن أهمية بالغة في لفظتي "التجريد" و"التعميم " في تصورنا للأسس التي يقوم عليها التفكير العلمي وشرحهما شرحا مختصرا وذكر قائلا" أن الحقائق العلمية ليست كلها من درجة واحدة بل هي درجات تتصاعد من حيث التجريد والتعميم " وعن الفكرة المجردة اقتبس منه (والفكرة المجردة إذا بلغناها وجدناها بالضرورة فكرة "عامة"تصدق -لا على فرد واحد ،أو موقف جزئي واحد ،بل تصدق على مجموعة الأفراد أو مجموعة المواقف المتجانسة ؛وسترى أن من أخص خصائص التفكير العلمي ،وصوله إلى قوانين عامة تفهم الوقائع الجزئية على ضوئها ...)
وعن الربط بالسبب والنتيجة وهو ما أسماها (الربط بين المتفرقات) التي يتلازم حدوثها معا أسٌ مكين من أسس التفكير العلمي
ذكر مثال بين من يربط بين زيارة الأضرحة وشفاء المرضى يقول(ففي حالة التفكير الخرافي وفي حالة التفكير العلمي على حد سواء ،نرى محاولة الربط بين الحوادث والأشياء ربطا يساعدنا على التنبؤ بالنتائج ،لولا أن التفكير العلمي فيه ما ليس في التفكير الخرافي من دقة المشاهدات وتمحيص النتائج ) ولقد بين ذلك في اجزاء الكتاب ذكر بأن منهج العلم كان فترة طويلة مع بعض الاستثناءات قائم المنهج الأرسطي في التفكير على نحو قرون كثيرة إلى أن جاء عصر النهضة (كانت هي المدخل إلى ما نسميه بالعصر الحديث ، فها هنا بدأت علوم الطبيعة تتخذ لنفسها مكانا لم يكن لها في التاريخ) وقارن الكاتب هنا بين التفكير الرياضي والتفكير في العلوم الطبيعية التجريبي وذكر (أن التفكير على النهج التجريبي ،فلم يتبلور في تيار تكون له السيادة الشاملة في الحياة العملية كلها ،إلا من خلاص النهضة الأوربية)مع بعض الاستثناءات الفردية على الخصوص في الحضارة العربية . وشرح أيضا عن مفهوم الكم والكيف في التفكير العلمي والصفات الموضوعية والصفات الذاتية خاصية الموضوعية يتميز بها التفكير العلمي يقول (ان الحقيقة العلمية موضوعية ؛بمعنى أن يشارك في إدراكها كل رجال الاختصاص ،لا ينفرد بها بعض دون بعض ) واشار أن الكتابة العلمية محايدة وأن التفكير العلمي (مطلبه عسير على غير من دربوا عليه ،فعامة الناس يأخذها الضيق إذا طالبت أفرادها بدقة العبارة على النحو الذي يخلصها من الزوائد الوجدانية ...)
وكان له وقفة مع العلوم الإنسانية
وذكر في اخر الكتاب كتب عن من يخلط بين إيمانياته والعلم فقال: "وأعجب العجب أن نجد هذا الخلط على خطورته شائًعا بيننا شيوًعا يسترعي النظر، فما قد قصد به إلى حياة الوجدان، يحاول بعضنا أن يُقحمه في منطق العقل؛ أي أن يُقحمه في ميدان العلم ، حاسبًا بأن ذلك تشريف له وتعظيم وتأييد ، مع أن ذلك إن دل على شيء فإنما يدل على أن صاحب محاولة كهذه غير واثق في كفاية وجدانه ، فأراد أن يبحث له عن دعامة من خارجه لئلا يسقط وينهار."