الحلاج شهيد العشق الإلهي؛ ولد الحلاج: المغيث الحسين بن منصور بن محمد البيضاوي في قرية الطور في الشمال الشرقي من مدينة البيضاء من مدن مقاطعة فارس بإيران وإلى الشمال من مدينة شيراز في نجد سنة 244هـ/858م. تنقل الحلاج بين شيوخ التصوف في زمانه حتى وصل إلى بغداد ليأخذ عن الجنيد البغدادي شيخ الطائفة الصوفية لأيامه، لكن هذا لم يقبله قبولاً حسناً لثقة الحلاج المفرطة بنفسه ومبالغته في ممارسة الرياضات النفسية والجسدية.
قصد الحلاج مكة حاجاً ليعود منها إلى الأهواز، بالقرب من موطنه القديم واعظاً، وإذا لم ينج النجاح المطلوب، جعل يتنقل في خراسان وفارس والعراق ليلقي عصا الترحال في بغداد، لكنه رحل عنها ثانية ليقصد الهند والصين في رحلة طويلة شاقة طوّر فيها أفكاره الصوفية وراض نفسه على التصوف الهندي ثم عاد إلى بغداد ليستقر فيها وليدعو فيها إلى مذهب سياسي وروحي يقوم على فقه معيّن ورياضيات صوفية تميز كلها بالتطرف والشدّة والإصرار على الوصول إلى الهدف مستهيناً بالعقبات ولو بلغت الموت نفسه. وحاول أن يجد له أنصاراً بين الفقراء والطوائف والمعارضين للدولة العباسية دون جدوى.
وفي بغداد صنف الحلاج كتبه التي بلغت عنواناتها تسعة وأربعين وكان اثنان منها في السياسة، ولم يبق الزمان من كتب الحلاج إلا على كتابه (الطواسين) أي الآيات، الذي ألفه في فترة سجنه وقبل أن يُقدْم، حيث قدم إلى المحاكمة التي لم يحضر جلستها أحد من الشافعية ولا من الحنابلة الذين كانوا خصوم الدولة وأنصار الحلاج، وانتهى الأمر بالحكم على الحلاج بالإعدام فضرب ألف جلدة، ثم قطعت أطرافه الأربعة وضربت عنقه وأحرقت جثته ثم ذرّي في دجلة.
بعد هذا أحرقت كتب الحلاج وطاردت الدولة أنصاره مدة ثلاث سنين وقتلت عدداً منهم. وبعد انتهاء الحلاج تحوّل من زعيم صوفي إلى إمام قيل بمهديّته ورجعته وقامت طائفة صوفية دانت بفكرة الحلول ونسبتها إليه خطأً. وكان ذلك في منتصف القرن الخامس الهجري وفي أيام أبي العلاء المعري.
وبعد سنين انتدب الغزالي، الشافعي الأشعري، للدفاع عن الحلاج وتفنيد المآخذ عليه، ثم تلاه الشيخ عبد القادر الجيلي الحنبلي، وكثير غيره فتحول الحلاج إلى شهيد وقديس وانتشر صيته حتى غطّى العالم الإسلامي كلّه من القرن الخامس إلى يومنا هذا. وبات يعرف بشهيد العشق الإلهي.
وفي مطلع القرن العشرين أحيا ماسينيون ذكر الحلاج ونشر ديوانه وكتابه الطواسين وأخباره والنصوص التي دارت حوله, وتوّج ذلك كلّه برسالة مطولة للدكتوراه كان عنوانها (عذاب الحلاج)، فنبه بذلك الأدباء والشعراء والباحثين في الشرق والغرب إلى أهميته الأدبية والتاريخية والفكرية.
وهذا ديوان الحلاج نقلب صفحاته وهو من الدقة في جمله وكلماته وحروفه وشكله ونقطه بحيث يمكن القول بأن أي تصرف فيه يؤدي إلى انتكاس الجملة كلها بل المقطعة بقضها وقضيضها، على أن كون هذا الديوان غفلاً من أية من أية هوامش له فائدته الجمة، إذ من طبيعة شعر الحلاج شعشعة الأنوار وإرسال الظلال إلى جهاته الست وتقبل التأويل والتخريج إلى الطبقة السابعة.
ومعاونة للقارئ، من غير المتخصصين وضع جامع هذا الديوان كامل مصطفى الشيبي لمقطعات الديوان عنوانات إيضاحية استمدها من جوهر معناها لتكون كالشرح لمن يحتاج إليه، ما حرص على أن يلحق بالديوان ملحقاً بالأشعار التي نسبت إلى الحلاج، وذلك حفاظاً على صلة عضويّة بين الأصل وشرحه الذي عولج هذه المعالجة، أولاً، واطلاعاً للقارئ على طبيعة الشعر الذي قاله الحلاج والشعر الذي عدل به الناس، من كل صنف وعصر، إليه.
الحلاج هو الحسين بن منصور المولود في قرية الطور في الشمال الشرقي لمدينة البيضاء من مدن مقاطعة فارس بإيران. تركت أسرته قرية الطور وانتقل معها إلى وسط في العراق، وكان أبوه يعمل في حلج القطن ونسجه، والمدمج أن لقب الحلاج لحقه بسبب صنعة أبيه تلك. أمضى الحلاج صباه متنقلاً بين كتاتيب واسط يتلقى ما أتيح له من العلم، ثم انتقل إلى تستر حيث درس على سهل ابن عبد الله التسنريّ، ثم إلى البصرة لينشئ علاقة طيبة بعمرو بن عثمان المكّي الصوفي الذي ألبسه خرقة الصوفية. ثم ترك البصرة قاصداً بغداد حيث بالشيخ الجنيد، ثم قصد قلة لأداء فريضة الحجّ واستر هناك سنة كاملة يمارس أشق الرياضات الصوفية، حيث كان يعرّض جسده لأشد ألوان العذاب، ويقتصر في طعامه على الخبز والماء، ويعرّض جسده لأشعة الشمس المحرقة أو للمطر الغزير. وحين عاد الحلاج من قلة بدا للناس في صورة جديدة، وقد كثر أتباعه واختار الصوفية فلسفة له. رده أكثر المشايخ، ونفوه، وأبوا ان يكون له قدم في التصوف. فلسفته التي عبّر عنها الحلاج بالممارسة لم ترضى الفقيه محمد بن داود قاضي بغداد، فقد رآها متعارضة مع تعاليم الإسلام التي لا تعترف إلا بالتنزيل الحكيم، فرفع أمر الحلاج إلى القضاء طالباً محاكمته أمام الناس والفقهاء. فلحق مصرعه مصلوباُ بباب خراسان المطل على دجلة على يدي الوزير حامد ابن العباس، تنفيذاً لأمر الخليفة المقتدر في القرن الرابع الهجري.
- الكتاب ممتاز من حيث التنظيم، فقد ادرج الباحث اشعار الحلاج ثم ما نسب اليه (مع ذكر قائله) ثم كتاب الطواسين. وقد تم تقسيم الأشعار حسب القوافي بالترتيب الأبجدي وبذلك يصلح هذا الكتاب ليكون مرجعاً او فهرساً لكتابات الحلاج للدقة في التنظيم وهذا يحسب للباحث. من حيث الشكل ايضاً فإن الهوامش الموضوعة والتصليحات المقترحة اتت جيدة وواضحة في اغلب الأحيان.
- من حيث المضمون، اشعار الحلاج ومناجاته والوجد والعشق الآلهي والتصوير البديع لهذا العشق. يوما ما سأكتب بحثا مطولا يليق بهذه القصائد ويتسع لبعض معانيها.
- كتاب الطواسين (جمع طس): هو كتاب رمزي، لن يستفيد منه من لم يبحث عن مقاصد الصوفية والدلالات المعنوية للكلمات بعيدا عن مقاصدها الحرفية. الكتاب يمثل بعض افكار الحلاج (او ما وصلنا منها)، ويحتوي على شرح معنى "الفتوة" والتركيز على المعنى الكبير للنقطة (وهذا ما اضاء الطريق لغيره لاحقا).
ان الحبيب الذي يرضيه سفك دمي دمي حلال له في الحل والحرم ان كان سفك دمي أقصى مرادكم فلا عدت نظرة منكم بسفك دمي والله ,لو علمت روحي بمن علقت قامت على رأسها- فضلا عن القدم يا لائمي ,لا تلمني في هواه ,فلو عاينت منه الذي عاينت لم تلم ــــــــــــــــــــــــــ قد تكون هذه الابيات الاخيرة التي كتبها الحلاج ...وقد تكون بعض الفتات الذي وصلنا من أثره . وكان هذا الكتاب جمع اللمم والشتات من أشعاره ...وكتاب الطواسين ..او الاسرار
يقال ان للحلاج اربعون كتابا لم يصل لنا منها شئ فقد أعدمت كلها مع أعدامه ...ولم يصل لنا من كل ما انتج سوي ما يحوى هذا الكتاب محققا بواسطة كامل مصطفى الشيبي ..وهو انتاج ضئيل إذا ما قورن برجل هز عرش الدولة العباسيه يوما بدعواه . كان الحلاج نسياً منسياً في زوايا تراثنا العربي حتى نقب عنه المستشرق الفرنسي ماسينيون وقدم عنه أطروحة الدكتوراه فلفت نظر الباحث العربي له ...ولغموض حكايته وتعدد الاقوايل كان الحلاج مادة غنية للادباء فنسجوا حول سيرته الكثير من الاعمال الفنيه .
لست هنا بمعرض نقد شعر الحلاج ...فانا متيمه به كليةً ...رجلاً كلماته تجري الدموع من مقلتي ببساطه ونعومه ...أحترم مذهبه (او ما أعرف ) عن مذهبه الثوري في التصوف ...وأجد في نفسي قبول للاقتناع بكونه واحد من شهداء الرأي على مر العصور ...
أما في الطواسين فكن مستعد للمبارة الذهنيه اقوية التي ستدور بين كلمات الحلاج وبينك ...ستلهث مع أخر جملة فيها لتعيد القراءة مرات ومرات ...وفي كل مرة لك متعه جديده
“أُقْتُلُوني يا ثقاتـــي إنّ في قتـْلي حياتــــي و مماتـي في حياتـي و حياتي في مماتـي أنّ عنـدي محْو ذاتـي من أجّل المكرمـات و بقائـي في صفاتـي من قبيح السّيّئــات سَئِمَتْ نفسـي حياتـي في الرسوم الباليـات فاقتلونـي واحرقونـي بعظامـي الفانيــات ثم مـرّوا برفاتـــي في القبور الدارسـات تجدوا سـرّ حبيبــي في طوايا الباقيــات
الحلاجُ و ما أدراكَ ما الحلاجُ ، شئ غريبٌ ما يُرى معهُ ، هل ما يحصلُ للصوفيةِ من تجلياتٍ هيَ قُدراتٍ روحيةٍ أم أوهام ؟!
عموماً ، الكتابُ مِن جُزئينِ كما منَ الأسمِ يتضحُ ، الجزءُ الأول مُقسّمٌ إلى قسمينِ : الأشعارُ المؤكدُ أنها للحلاجِ و الآخرُ ما نُسِبَ إليهِ . الجزءُ الثاني و هو كتابُ الطواسين و هو الكتابُ الوحيدُ الذي وصلَ لنا مِن كُتبِ الحلاجِ من الأربعينَ كتاباً - كما قيلَ - التي أُعدِمت بإعدامهِ ، ما صَدَقتُ إن قلتُ أني فهمتُ شيئاً اللهمَّ بعضُ إشاراتٍ و ربما تهيؤاتٍ ، سببَّ لي صُداعاً رُبما أحتاجُ لوعيٍّ صوفيٍّ أعمقَ كي أفهمَ هذي الطواسين .
ما حيلةُ العبدِ و الأقدارُ جاريةٌ عليهِ في كُلِّ حالٍ ، أَيُّهَا الرائي ؟ ألقاهُ في اليمِّ مكتوفاً و قالَ لهُ : إياكَ إياكَ ان تَبتلَّ بالماءِ !
* رأيـتُ ربي بعينِ قلبـي فقلتُ مَنْ أنتَ ؟ قالَ : أنتَ فـليسَ للأيـنِ مِـنكَ أيـنٌ و لــيـسَ أينٌ بـحـيثُ أنـتَ أنتَ الذي حُزتَ كُلَّ أينٍ بِنـحــوِ لا أيـنٍ فَـأينَ أنـتَ و ليسَ للوهمِ مِنكَ وهمٌ فــيعلـمُ الوهــمُ أيـنَ أنـتَ و جُزتَ حدَّ الدُنوِ حتى لــم يعلمِ الأينُ أيـنَ أنـتَ فَفِي بقائي و لا بقائي و في فنائي وُجِدتَ أنـتَ في محوِ إسمي و رَسمِ جسمي سألتُ عَني فقلتُ : أنـتَ أشارَ سرّي إليكَ حتّى فَنيْتُ عنّـي و دُمتَ أنـتَ أنتَ حياتي و سِرُّ قلبِي فـحيثُما كُنتُ كُنتَ أنـتَ أحَطتُ عِلماً بِكلِّ شيءٍ فَـكُـلُّ شـيءٍ أراهُ أنـتَ فَمُنَّ بالعفوِ يا إلهــي فليسَ أرجو سِواكَ أنتَ
* كَفرتُ بدينِ اللهِ و الكفرُ واجِبٌ عليَّ و عِندَ المُسلِمينَ قبيحُ
* فـمـا لـيَ بُـعـدٌ بَـعـدَ بُـعـدِكَ بَـعـدمَـا تَيقنتُ أنَّ القُربَ و البُعدَ واحِدُ و إنّي - و إنْ أُهجِرتُ - فالهجرُ صاحبي و كيفَ يصِحُّ الهجرُ و الحبُّ واِحدُ لكَ الحَمدُ في التوفيقِ في بعضِ خالصٍ لعبدٍ زكيٍّ ما لِغيركَ ساجِدُ
* حَويتُ بِكُلي كُلَّ كُلِكَ ، يا قُدسي ، تُكاشِفُني حتّى كأنكَ في نفسي أُقلِبُ قلبِي في سِواكَ فلا أرى سِوى وَحشتي مِنهُ و أنتَ بهِ أُنسي فها أنا في حبسِ الحياةِ مُمَنَّعٌ مِنَ الأُنسِ ، فاقبِضني ، إليكَ مِنَ الحبسِ
* مـكـانُكَ مِـن قلبـي هـو الـقـلـبُ كـلـهُ فليسَ لشيءٍ فيهِ غَيرُكَ موضـعُ و حطّتكَ روحي بينَ جلدي و أعظُمي فكيفَ تراني - ان فقدتُكَ - أصنعُ ؟
* لـمّـا اجتباني و أدناني و شَرفَني و الكُلَّ بِالكُلِّ أوصاني و عَرفَني لمْ يُبقِ في القلبِ و الأحشاءِ جارحةً إلا و أعـرفـهُ فِـيـهـا و يـعـرِفَـنـي
* قَضى عليهِ الهوى ألا يذوقَ كرىً و باتَ مُكتحِلاً بالصَّاِ لمْ يَنَمِ
يقولُ للعينِ : جودي بالدموعِ ، فإنْ تبكي بِجدٍّ و إلا فلنجُدْ بِدمِ
إذا ذكرتُكَ كادَ الشوقُ يُتْلِفُني ... وغفلتي عنك أحزانٌ وأوجاع ُوصارَ كلِّي قلوباً فيك واعِيَةً ... للسُقمِ فيها وللآلام إسراعُ فإن نطقتُ فكلِّي فيكَ ألسنَةٌ... وإن سمِعتُ فكلًّي فيك أسماع .............
الديوان جميل جداً على الرغم من بعض القصائد أو الأبيات التي احتاجت مني قراءات متعددة أحيانا , لغموض الفكرة فيها أو لصعوبة اللغة المستخدمة. أعتقد أن قراءة الشهيد الحلاج والاستغراق الكامل في روحانية وعذوبة شعره تتطلب الاعتماد على مؤلفات أوسع في أعماله وحياته .
احببت القسم الخاص بالشعر المنسوب خطئا إلى الحلاج , فلا يقل مستواه عما صح نسبته إليه , بل يتفوق عليه من ناحية الوضوح والابتعاد عن بعض الشطحات اللفظية . وأخيرا بالنسبة لكتابه ( الطواسين ) الملحق بالديوان: مبهم تماما , لم أفهمه ولم أكمله , بإنتظار قراءة أوسع ومفصلة الشرح للطواسين و للديوان نفسه إن أُتيح ذلك لي .
................. وما وجدْتُ لِقلبي راحةً أبداً .. وكيفَ ذاكَ، وقدْ هُيِّئتُ للكدَرِ ؟ لقد ركبتُ على التغْريرِ واعجباً .. ممنْ يُريدُ النجا في المَسلَكِ الخَطِرِ كأنني بينَ أمواجٍ تُقلِّبُني .. مُقَلَّباً بينَ إصعادٍ وَمُنْحَدَرِ الحزنُ في مُهجتي والنارُ في كبدي .. والدمعُ يشهَدُ لي فاستشهدوا بصري
ينقسم هذا الكتاب الصادر عن دار الجمل إلى قسمين بعد شرح المقدمة ونبذه مختصرة عن سيرة الحلاج الأول هو ديوان الحلاج الذي صنعه وأصلحه كامل مصطفى الشيبي والثاني هو كتاب الطواسين الذي حققه وأصلحه بولس نويا اليسوعي أعتقد بأن الحلاج هو أشهر شخصية صوفية لما أثاره من جدل حول معتقداته وأيضا للطريقة البشعة التي أعدم بها فهو يعتبر شهيد الحب الإلهي استمتعت بقراءة أشعاره التي تعتبر نموذجاعميقا للتصوف والتي تحتمل التأويل وتتجاوز الشكل الظاهر إلى معنانٍ باطنية عميقة
لبّيك، لبّيك يا سرّي ونجواي .. لبّيك، لبّيك يا قصدي ومعنائي أدعوك بل أنت تدعوني إليك فهل .. ناديت إياك أم ناديت إيائي يا عيّن عيًن وجودي يا مدى هممي .. يا منطقي وعباراتي وإيمائي يا كلّ كلّي ويا سمعي ويا بصري .. يا جملتي وتباعيضي وأجزائي
المتصوفون أدركوا هذه الحقيقة، فهم يحبون كل الأديان ولا يفرقون بينها، إذ يعتبرونها طرق مختلفة للوصول إلى هدف واحد .. إنهم يطلبون من الإنسان أن يكون قويّ العقيدة وليعتقد ما يشاء .
بم ان قراءاتي قليلة ودي اول قراءة ليا ف كتاب صوفية واول مرة اقرأ اشعار بالجمال ده ف انا مش هقدر اتكلم عن الجزء التاني من الكتاب "كتاب الطواسين" لكن اقدر اقول ان بعض الاشعار فهمتها وحسيتها ووصلتني وبعضها وقفت قدامها محتاج قراءة تانية بتركيز اكتر بس القراءة الصوفية متعة في حد ذاتها بتخليك فرحان من جواك ويمكن بعض الابيات او التعبيرات فيها بتحس انها بتغسل روحك :)
“أُقْتُلُوني يا ثقاتـــي إنّ في قتـْلي حياتــــي و مماتـي في حياتـي و حياتي في مماتـي أنّ عنـدي محْو ذاتـي من أجّل المكرمـات و بقائـي في صفاتـي من قبيح السّيّئــات سَئِمَتْ نفسـي حياتـي في الرسوم الباليـات فاقتلونـي واحرقونـي بعظامـي الفانيــات ثم مـرّوا برفاتـــي في القبور الدارسـات تجدوا سـرّ حبيبــي في طوايا الباقيــات
ديوان أبي المغيث الحسين بن محمى البيضاوي شاعر صوفي لاحظت في قصائده طرحا واضحا للأفكار الصوفيه و (الشطحات)الكثيرة للمثال لا الحصر كفرت بدين الله والكفر واجب/علي وعند المسلمين قبيح .. و في وجه آخر من قصائده تجد روائع من العرفانيات مثل (رأيت ربي بعين قلبي) ، و (عجبت منك و مني) .. و في الغزل رأيته يكتب السهل الممتنع مثل: (لي حبيب حبه وسط الحشا/إن يشا يمشي على خدي مشى).. أشير لقصيدة رائعة (الاشارة و العبارة) قصيدة صعبة المراس جدا. من ناحية الاوزان، رأيته يكثر في الطويل و البسيط و مخلعه. الطواسين: كتاب حوى أفكارا صوفية حول الرسول ص و ابليس و التوحيد، فيه من البلاغة و الفكر و التفكر،وفيه من الشطحات و الرموز و الطلاسم . 4/5
من يجرأ أن يقيم عشق من ألقى بنفسه في المركز، وأي علمٍ ظاهري نملكه يرقى ليدرك شطحات أهل الباطن. الحلاج إستثنائي، يأخذني لأبعادٍ أجهلها. ديوانه من المسكرات، والطواسين متاهة، عليك أن تفك طلاسم اللغة الصوفية لتصل للمعنى ولن تصل، عانيت لتصلني بعض الومضات البسيطة، وما زلت في صدد السعي وراء المزيد. كتابات الصوفية نار، لا تحرق إلاّ من يفهمها، والروح على عكس الجسد تهوى الإحتراق.
لعل أفضل إنجاز للمستشرقين هو أطروحة المستشرق الفرنسي ماسينيون عن الحلاج. تلك التي لفتت أنظار الباحثين الى شهيد العشق الإلهي وجعلت منه موضع جدلٍ، وساهمت بنشر بعض ما تبقى من أربعين كتابٍ أعدمت يوم تخلص الحلاج من قيد الجسد الذي طالما حده ليحييه الممات على حد قوله.
راقتني بعض الابيات وحيرتني بعضها، أعجبني الجزء الذي فيه الابيات المنسوبة اليه.. وأعجبني أيضا أن الابيات مصنفة حسب البحر.. اما كتاب الطواسين فهذا ما لم استوعبه ابدا .. كأنها طلاسم تحتاج الى من يفكها..
عموما الحلاج من الشخصيات التي اتعاطف معها.. سوء فهم مبغضيه لما كتب من أشعار كلفه حياته..
إني لأكتم من علمي جواهره ... كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا . وقد تقدم في هذا أبو حسن ... إلى الحسين وأوصى قبله الحسنا. فرب جوهر علم لو أبوح به ... لقيل لي : أنت ممن يعبد الوثنا . ولاستحل رجال مسلمون دمي ... يرون أقبح ما يأتونه حسنا
كان الشبلي رحمة الله عليه في ليلة وفاته يردد هذه الأبيات: كلُ بيت ٍ أنت ساكنه .. غيُر محتاج ٍ إلى سُرج وجهك المأمؤل حجتنا .. يوم يأتي الناس بالحججٍ لا أتاح الله لي فرجا .. يوم أدعو منك بالفرج ٍ
من أهم وأمتع الكتب في مكتبتي وأقرب الكتب لقلبي ؛ جالي هدية السنه اللي فاتت زي النهارده وكنت طايرة بيه .. كلام الحلاج ميفهمهوش غير اللي رفع عنه الحجب وقلبه منبر للحب :))
إن أكثر أمر مؤثر في مسيرة الحسين بن المنصور الحلاج كانت كلماته , فبها عبر عن وجده و بها أظهر ميله , ولها صلب .. فكما كانت سبب مهلكه , كانت ايضاً سبب حياته في ما ترك من توراث و فكر و مثل . فديوان الحلاج يزيد عن كونه ديوان لصوفي عاشق أخذ يعبر من فناءه الى عالم الكلمات و ينتقي منها ما يعبر عنه , بل أن لكل سطر شعري او بيت معانِ باطنه و جذور فكر فلسفي , أضف الى ذلك ما يحدثه من نغمه بأنماط تكرارية للفظ لكنها مغايرة في المعنى مما يشركك معه في وجده فتشعر كأن الموجودات تتحرك من حولك في نسق منتظم بينما أنت تغيب عن كل شئ في كلماته ... اما طواسينه - و هي ما بقي من مؤلفاته - فهي تعبر عن فهم خير للخلق و الكون فحتى في تناوله ل "طاسيين الازل و التلبيس" حين تناول قصة "ابليس" في السجود و قصة لقاءه ب"موسى و مقارنته بفرعون تنم عن منظور يستبعد الشر من كل ما خرج عن النفس و هو فهم صوفي محض , يجب تناول فكر الحلاج - إن لم يحضر الفهم الكامل لنصوصه - بشكل بعيد عن التشدد الديني فهو متصوف شرقي لمنشاءه متأثرا بلحلولية الهندية فعبر عنها و أجاد و ذلك ما يحسب له بعيد عن اي شئ ***
تجليات صوفية للشاعر المقتول الحسين بن منصور الحلاج والذى أبرز بها تلك الفتوحات النورانية والمسالك الربانية التى سكنت في خضم قلبه، إلا أن شعورا قويا انتابني بافتقار أشعاره إلى البلاغة حيث تشعر بقرائتك لديوانه بأنك تقرأ لشاعر مبتدأ لا يحسن صياغة ألفاظ أو انتقاء قافية.
رائع هو الحلاج، أدهشني في سيرته الذاتية أنه قد كان جوالاً ما بين الهند والصين وهذا ما يعني أنه قد استفاد وانفتح على الثقافتين الهندية والصينية ما أثَّر في تراثه الصوفي وأغناه. عدا عن ذلك فإن أشعاره رقيقة وعذبة واستثنائية.