مولده ووفاته في البصرة. كان كثير التطواف في البوادي، يقتبس علومها ويتلقى أخبارها، ويتحف بها الخلفاء، فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة. أخباره كثيرة جداً. وكان الرشيد يسميه (شيطان الشعر). قال الأخفش: ما رأينا أحداً أعلم بالشعر من الأصمعي. وقال أبو الطيب اللغوي: كان أتقن القوم للغة، وأعلمهم بالشعر، وأحضرهم حفظاً. وكان الأصمعي يقول: أحفظ عشرة آلاف أرجوزة. وللمستشرق الألماني وليم أهلورد كتاب سماه (الأصمعيات-ط) جمع فيه بعض القصائد التي تفرد الأصمعي بروايتها. تصانيفه كثيرة، منها (الإبل-ط)، و(الأضداد-ط)، و(خلق الإنسان-ط)، و(المترادف-خ)، و(الفرق-ط) أي الفرق بين أسماء الأعضاء من الإنسان والحيوان..
الكتاب بدأ بشرح اصلا كلمة العرب والفرق بين العرب العاربة والمستعربة، فكانت هذا البداية بالنسبة لي بداية موفقة وتوقعت ان يستمر الكتاب على نفس المنوال.
الا ان الكتاب كان عبارة عن: فلان كان ملكا على قوم وأوصى ابنه ان يكون عادلا، ثم اصبح ابنه ملكا وأوصى ابنه بوصية ابيه، ثم اصبح ابنه ملكا واوصى ابنه بنفس الوصية. واستمر الكتاب على هذا المنوال الى ان انتهى. لا انصح به، والسبب الوحيد الذي منعني من ان اعطيه تقييمًا أسوأ ان بعض الابيات الشعرية في الكتاب اعجبتني.
هو ليس تأريخاً بالمعنى الشافي ، بل يقرب لكونه كتاب نسب العرب وانتشارهم في الارض وبعض القصص الغريبة عنهم والغالب على الكتاب هو الشعر . ولكن يبقى جميل لمن يريد ان يرى الفرق في الشعر بين بدايته وحتى عصر االنبي