الورد البلدى مسرحية شعرية تؤرخ لثورة 25 يناير ----------- مسرحية " الورد البلدي " هي عبارة عن أيقونــة بسيطة وجميــــــــــلة عن الثورة ، ويمكن أن نعرف منذ بداية النص ، أن البطل الأسـاسي والمحوري في النص ، هم " الشــباب " بكل ما يحملون من طاقة علي الفعــــل ، ورغبـــــــة في التغييـــر ، وقد كان المؤلف موفقا غاية التوفيق ، حين قصر معظم شـبكة علاقات النص علي عدد محدود من الأفــــراد وتمكن من أن يرصد خلالهما ملامح التحولات الكارثية التي مرت بها بلدنا خـلال الحقب الأخيرة ثم يأخـــــذ الإيقاع في التصــــــــاعد ، كلمـا توغلنا بداخل النص المســـرحي ،فى لحظه مكثفة بالغة التكــثيف ، وهي التي جعلت من إيقاعات الأحداث تتوالد علي نحـو بليغ وبسـيط ، حيث ترك المؤلف ، لشخوص النص ، أن يعبـــّروا عن ذواتهم ،و عــــن رغبتهم العارمة في التغييـــر ، وترك التقشف في شبكة العلاقات ، مسـاحات كثيرة مليئة بالفراغات التي منحت النص ، حق التجول في حقول مترامية من التعبير ، شحنت النص ، بمختلف الدلالات والتأويلات ، ليصبح في النهــاية نصا ، يتسم بالكثافة الشديدة ، والتلقائية.
شاعر مصري معاصر من مواليد الإسكندرية 1979 ساهم في أمسيات معرض القاهرة للكتاب في العديد من دوراته كما حضر العديد من المؤتمرات الادبية والفعاليات الثقافيه ونوقشت أعماله في الكثير من المحافل الادبية وقصور الثقافة كما نشر الكثير من اعماله في معظم المجلات الادبية والصحف القومية وكتب العديد من الاغانى للفرق المستقلة كفريق صوت قي الزحمه ومن اشهر اغانية "صباحك يا بلدى" الذى تم توظيف جزء منها فى فيلم ميكروفون أخراج احمد عبد الله وأشاد بأعماله كبار النقاد من أمثال د/كمال نشأت، د/طة وادى, د/هادى الجيار د/ يسرى عبد الله أ/ جزين عمر د/ حسام عقل كما أختصه د/ كمال نشأت بفصل في كتابه " عاميتنا الجميلة " كنموذج لإبداعات الشباب الذي ضم دراسات عن ابرز شعراء العامية فى العصر الحديث وكذلك ا/ جابر بسيونى بفصل فى كتابه عن مشهد شعر العامية المعاصر فى الاسكندرية الصادر 2010 جوائز ميدالية الهيئة العامة لقصور الثقافة 2009 المركز الأول في شعر العامية قي مسابقة الهيئة العامة لقصور الثقافة المركزية 2008\2009 عن ديوان أرقام سرية المركز الاول فى كتابة الاغنية عن مسابقة مجلة كلمتنا لابداع الشباب
جائزة شعر العامية في مسابقة الهيئة العامة لقصور الثقافة المركزية 2004\2005 عن ديوان شباك خجل
مجموعة جوائز من وزارة الشباب والرياضة عن المشاركات قي النشاط الثقافى والعديد من المسابقات الشعرية
جوائز وشهادات تقدير من جامعة الإسكندرية عن التميز قي النشاط الثقافى
خبرتي في المسرحيات الشعرية العربية قليلة. قمبيز و مصرع كليوباترا والست هدى. وكلهم لأمير الشعراء أحمد شوقي. لذلك فرأيي انطباعي وليس ناتج عن خبرة أو اطلاع. أول شيء لاحظته في المسرحية هو أن الشاعر تطاوعه الكلمات وهو علامة الموهبة. بل أنه يستطيع مس القلب بسهولة شديدة ليس فقط لإثارة ذكريات أحلامنا وآمالنا أيام الثورة. بل لأنه يلخص أحوالنا وشعورنا قبل ووقت وبعد الثورة بجمل بسيطة ذات أبعاد عميقة مثل تلخيص حال جيل الآباء: كل اخواتي..خلاص قاطعوني..اللى مسافر..واللى مهاجر..واللى محقق شر ظنونى.. واللى ما بينى وبينه جدار..واللى ضربنى زمان بالنار..واللى بيقطف زهرة عمرى علشان درهم ولا دينار..واللى خدعنى..واللى خدعته..واللى قلعنى..واللى قلعته.. واللى ناسينى..واللى رامينى..واللى فتح لعدوي الدار.
أو حال جيلنا قبل الثورة و كيف كان يرى بلاده: اتعودت احلم على قدى..والأحلام مبتتحققش..كنت أسير مخدوع بإرادتى..واللى حصلى ميتٌصدقش..كنت بنام متغطى بخوفى..أبلع صمتى فى عصف ظروفى واتهيألى الظلم طبيعى..والتنكيل والقهر طبيعى..وأتعذبت بألف طر يقة.. شارع..مصنع..قطر..دويقة.. واخر السنة..قبل الميزانيةٌ..كان بيقوم..فى مخازنى حريقة..وأجتريت حزنى فى عبارة..واتهديت دستور وعمارة.
لكن سؤالي طوال تلك القصائد الممتعة التي حاول الشاعر ربطها في مسرحية. كنت أتساءل: أين الدراما؟ المسرحية كما قال الناقد في البداية لوحات منفصلة تتواصل من خلال الخط الفكري. ولكن هل هذا يكفي؟ الشاعر لديه القدرة الشعرية ولكن بدون الربط الدرامي. بدون مزاوجة التأثير الشعري بالحدث. لذلك فكلمة الشعرية تحققت ولكن المسرحية لم تتحقق. وأعتقد أن موهبة الشاعر مع الخبرة التي سيكتسبها مع كل عمل ستخرج لنا إبداعات أفضل.
الأخطاء الإملائية والطباعية لا تغتفر. جزء منها يتحمله الكاتب وجزء آخر الناشر الحكومي الذي يفترض به تثقيفنا.
"شعبنا قال وقوالته قانونه ضبط عودة وشد قانونه خلف العالم كل ظنونه والحلم المتمرد عاش متعبناش متعبناش" بهذه الأبيات الحماسية أنهى الشاعر ميسرة صلاح الدين مسرحيته الشعرية "الورد البلدى" الصادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة. خمس مشاهد بلور الشاعر فيها الثورة المصرية بكل أحداثها مروراً بحلم القومية العربية. أستخدم صلاح الدين لغة شعرية بسيطة و لكن بتركيبات مغايرة تناسب روح الثورة مثل ما جاء على لسان شاب يحمل العلم: "كنت بنام متغطي بخوفي أبلع صمتي في عصف ظروفي واتهيئلى الظلم طبيعي والتنكيلٌ والقهر طبيعي" يحسب للشاعر عدم تحيزه لفريق دون الأخر, فوجد مبرر "الخوف" للشباب الذين لم ينزلوا الميدان أثناء الثورة. دٌخل المسرح شاب وفتاة على استحياٌء وترقب و يقٌفون امام المتظاهرينٌ الشاب الدخيلٌ: نفسي أشارك بس أنا خايفٌ الفتاة الدخيلٌة: نفسي أشارك بس أنا خايفٌة و أكمل على لسان الفتاة " مليون قيد على قلبي وعيني مليون صخرة مكان تفكيري" أحداث المسرحية تتصاعد بشكل تدريجي, فبدايتها تصوير عميق لحالة الغليان التي مر بها الشعب المصري قبيل الثورة أو بمعنى أدق إرهاصات الثورة. حيث أفتتح الشاعر مسرحيته بأغنية أشترك فيها جميع أطياف الشعب. خصخصة مصمصة إرهاب والفتنة بدون أسباب للغُرب فتحنا الباب دخلوا علينا التعابين المشهد الأول يبدأ ببيت عادى يسكنه شاب راغب في التغيير, لكن الأهل يحولون إثناء أبنهم خوفاً عليه. الشاب يحاول أن يتخلص من صراعه الداخلي بين خوفه و رغبته في التغبير عن غضبه. الظروف مالها ومالنا ليه مبتسبناش في حالنا الهروب غاية أمالنا والحذر بقى أمر عادى --------------------------- جوا بيرٌ أحلامنا تغرق والطريقٌ كٌدب و صٌدق نفسي أمشى في ظل مبدأ قبل ما يقرب ميعادي و لأن شباب الثورة تم اتهامهم بالعاملة لدول أجنبية, صدر الشاعر هذه الفكرة من خلال الشرطي الذي يقول للشاب: مش قلنالك تهدى شويةٌ الأفكار دى رياٌح غربيةٌ مش قلنالك تهدى وتعقل بطل تحلم بطل تسأل أنت ملفك بقى في أدينا ثم تتصاعد أحداث المشهد خلال مناقشة بين الأب و الأم و الابن الذي لا يريد أن يدفع ثمن صمتهم على الظلم. الحوار بين الرئيس و الشرطي عن الولد, يعطى بعد أخر للشخصيات. فالولد يمثل شباب مصر و شعبها الذي يرغب في إسقاط دولة الظلم و إعلاء كلمة العدل. يدور الحوار بين الرئيس و الشرطي حول سبل إخراس الشعب و إطفاء شعلة الثورة. الرئيس مش عايزين ثغرات امنية خبى العسكر فى الحراميه واهجم ع الأحلام الخضرا لا الاحلام تطرح ذر ية الشرطي: ح اهجم بالأرهاب والكورة والأعلام أبو عين مكسورة والجرنان أبو حبر مخادع والفزاعة ام لسان واقع في المشهد الثاني يظهر الشباب الذين يبدوا عليهم الاستهتار بما يجرى لمصر, ربما لقلة الوعي. الاهتمام عندهم منصب على المظاهر وفقط. يكسر دائرة الأفكار التافهة شاب يثير القضية الفلسطينية ثم فتاة تتحدث عن مكانة مصر الضائعة. و من هذه النقطة يبدأ الصراع بين السلطة و الشباب. الشرطي:بطلوا دوشة ولعب عياٌل أحنا صبرنا وصبرنا طال الفتاة : صبرنا طال والظلم أتطور تبقى حامينٌا وشيخٌ المنصر يظهر الشاعر ميسرة صلاح الدين فساد الإعلام أثناء الثورة و عدم تغطية الأحداث من خلال برنامج تليفزيوني و مذيعة تتحدث عن هدوء مدينة القاهرة و في خلفيتها أغنية أخترناه. يفتتح الكاتب المشهد الثالث بحوار عن ثورة تونس الشاب: شوفتوا فى تونس أيه اللى ب حٌصل الياسمين فتح على عوده الفتاة: واحنا كمان الورد البلدى طاب واحمر الشوق في خدوده و مع بداية الثورة يهتف الشباب الثائر وينتهي المشهد باستشهاد الشاب الذي يحمل العلم, و قبل موته يوصى زملائه باستكمال الثورة. مش مهم تطيبٌ جروحنا المهم تطيبٌ جروحك وانتوا إوعوا تسيبٌوا حقى انتوا نَعَمى وانتوا لأى وانتوا صوتى لما باسكت وانتوا حارس ع البلد دى بكره اهو جاى من بعيد الخروج عن طاعة الرئيس الفاسد هي بداية المشهد الرابع, حيث يظهر الشرطي الذي يحرس الرئيس في حالة يرثى لها. ثم يلقى قصيدة رمزية عن الفساد الذى توغل في جميع القطاعات. انا كنت واحد إنما جوايا كانوا كتير فلول جوايا كانوا الفلاحين مبيفٌلحوش جوايا كانوا الخبازين مبيخبزوش جوا اٌ خان البحر ملحه مدوبوش جوايا سلسلت البشر بالعرى وسترت الوحوش ثم يبدأ الثوار في الغناء لمصر قبل ظهور العامل و الفلاح في مواجهة مع الرئيس. بينما يجتمع كل أطياف الشعب في الميادين. بأجندة واحدة مفيش غيرك تمويلنا من ميه نيلك تمرك وطميك ونخيلك يسٌتاهلوا احلى ما فينا شهيد والباقى جايلك فوج ورا فوج بخطاوى واسعة ونظرة لفوق المشهد الختامي للمسرحية أبرز أمنية الشاعر في توحيد صف العرب. المسرحية رغم قصرها إلا أنها مكتملة العناصر الفنية, رغم أنى لا أحبذ استخدام اللهجة العامية بشكل عام في النص الأدبي, أعتقد أن في هذه الحالة أفاد النص و بث فيه روح شبابية أقرب للواقعية.
المسرحية كلها راااااااائعة وشملت مرحلة الثورة ومرحلة ماقبل الثورة عبرت عن معاناة الشاب المصري وتوضيح حالة المجتمع المصري ففي بداية النص في وصف حال المجتمع قبل الثورة قوانين قوانين قوانين موازين تقلب موازين وضرايب ع العقارات وضرايب ع التموين والخلق يا عيني غلابة عايشين بقانون الغابة حملان تحكمها ديابه فيها وصف كامل ل30 سنة في ظلم باسلوب راااائع ومعاناة الشعب للنظام السابق بجد كلهاااا رااااااائعة ومعبرة
اسمحلى اقولك انت شاعر عبقرى بجد مش مجاملة انا مقرتش مسرح شعرى من أيام نجيب سرور وصلاح عبد الصبور كل مشهد لوحده تحفة وكنت شايفة الشخصيات بتتحرك قدامى والتفاصيل الصغيرة اللى مرسومة زى ما تكون حيه ومتشافة
مسرحية رقيقة حاسمة بينة لا تتعبك كثيرا باسماء الاشخاص لكنها تحرك قلبك كثيرا بحماس الثورة وروعة الفعل الحر للانسان امام ظلم الظالمين النص رائع يستحق القراءة ويمنح الكثير من الأمل والسعادة لقارئه
وكأن الزمان لم يمر ، ثلاث سنوات وكأننا ما زلنا في يوم 25/1/2011 مسرحية ميسرة المعبرة بلغته السلسة التى تتواصل مع القلوب سريعا تحكى بواقعية ما كان ، وما زال قائما حتى آلان