القصيمي تناول الأحاديث النبوية التي طالها التشكيك من قبل المشككين والملحدين، وهو لم يكتفِ فقط بالدفاع عن هذه الأحاديث بل قدم تفسيرًا يتناغم مع العقلية المعاصرة، خاصة في ظل العلوم الحديثة والطبيعة. أعجبني كثيرًا أسلوبه العميق ودرايته الواسعة بالموضوع، إذ كان يسعى لأن يجعل القارئ يفهم الأحاديث في سياق العصر الذي نعيش فيه.
الكتاب مليء بالشروحات التي تفتح أمامك أبوابًا جديدة للتفكير، وهذا ما جعلني أشعر بأن الكتاب يخاطبني شخصيًا في هذا الزمن، وليس مجرد محاولة للبقاء في قوالب قديمة. ومع أنني، مثل البعض، وجدت بعض الأجزاء تحتاج إلى تبسيط أكثر، إلا أن ذلك لم ينتقص من الفائدة الكبيرة التي استخلصتها من الكتاب.
القصيمي نجح في تفنيد اعتراضات المشككين بشكل مقنع جدًا، حتى لو أنني لم أُسلم بجميع ردوده بشكل كامل. ورغم ذلك، كانت الأجوبة في معظمها نافعة وواضحة. أحببت بشكل خاص الجرأة التي تناول بها المواضيع الشائكة، ولم يكن يخشى من مواجهة الأسئلة التي قد تتبادر إلى أذهان الكثيرين.
عندما انتهيت من قراءة الكتاب، شعرت بالحزن عندما تذكرت أن عبد الله القصيمي توفي ملحدًا. كان في كتابه يمثل صوتًا قويًا وفكرًا يسعى للرد على الشكوك، لكن النهاية كانت مؤلمة لي.
قرأت الكتاب في الثاني والعشرين من يونيو 2020، وأجريت التدقيق اللغوي في الرابع و العشرين من سبتمبر 2024.