{ فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون }
بوضوح يعلن القرآن أن أهل الكتاب من يهود ونصارى قد حرفوا كلمة الله وأضافوا فيها ما ليس منها , في حين أن المسيحية تؤمن أن هذا الأسفار هي كلمة الله التي كتبها رجال الله والقديسون بإلهام من الروح القدس .
ويبقى السؤال: هل صدق القرآن في دعواه تحريف هذه الكتب أم سلم العهد الجديد من التحريف ؟
في هذه الرسالة، وهي رسالتنا الثانية من سلسلة الهدى والنور نجيب عن السؤال المهم: هل العهد الجديد كلمة الله ؟
وفي إجابتنا نستنطق الكتاب المقدس ورجال الكهنوت والمحققين من أهل العلم والتاريخ، نستنطقهم جميعاً لنجيب عن هذا السؤال بموضوعية ومنهجية علمية رصينة.
هذا الجهد نهديه إلى كل باحث عن الحقيقة، ظامئ إليها، سائلين الله أن يفتح قلوبنا للحق وأن يهدينا إليه، إنه ولي ذلك والقادر عليه..
داعية إسلامي من السعودية، هو دكتور وعالم في مجال مقارنة الأديان، وله مؤلفات كثيرة وكتب عديدة منها: هل بشر الكتاب المقدس بمحمد عليه الصلاة والسلام؟ وهل العهد القديم كلمة الله؟ وتنزيه القران الكريم عن دعاوى المبطلين.
الشهادات العلمية:
دكتوراه من جـامعة أم القرى في مجال مقارنة الأديان. ماجستير من جامعة أم القرى في مجال الفرق والمذاهب الإسلامية. العمل: مستشار في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.
يثبت الكتاب بالأدلة المتكاثرة أن العهد الجديد ليس كلام الله. بل هو كتابات لمجهولين لا تصح نسبتها إلى الحواريين. وقد اقتبس الكتاب المجهولون رواياتهم من الوثنيات القديمة. ثم نقل بعضهم عن بعض دون التزام الأمانة العلمية في النقل. وتلاعب النساخ بالنصوص التي بين أيديهم فأحدث تدخلهم آلاف القراءات المختلفة للعهد الجديد. فكثير من الحوادث وضعت في العهد الجديد لإثبات وقوع النبوءات الواردة في العهد القديم. وفقرات كثيرة المقصود منها تقدير أسا تاريخي لعقيدة متأخرة من عقائد الكنيسة أو طقس من طقوسها. فيثبت لنا الكتاب أن كتبتها ليسوا بملهمين لكثرة ما وقعوا فيها من أخطاء وتناقضات لا تستقيم مع دعوى النبوة والعصمة التي لم يزعموها لأنفسهم ولكن آباء الكنسية والمجامع نسبوهم إليها. الكتاب جميل ورائع. بذل الدكتور منقذ جهدا عظيما في جمع المعلومات من مصادر عربية وإنجليزية وإن كان معظم اعتماده على المصادر العربية.
ص 10-11-12 (أدلة تاريخية علي وجود إنجيل المسيح) ص 14 (كان التعليم في الكنيسة شفهيا في البداية) ص15(إنجيل الرب ... إكليمتدس الروماني يقتبص من إنجيل المفقود) ص17 ( المسيحيون أحرقوا ورفضوا الكثير من الأناجيل وقبلوا فقط 4 لذلك فهم المطالبون بإظهار إنجيل المسيح ) ص24 (نسبة الأناجيل لأسماء رسل مشهورة تعطيها قدسية وسلطة ... لاكن الحقيقية بإن هذا الأناجيل هي نتاج عمل أشخاص مجهولين وليس الرسل ) ص62 ( لمدة طويلة كانت كل التقاليد المعروفة عن المسيح كلها أقوال شفهية ) ...(والسبب إستشهاد الكثير من أعمدة الكنيسة) ... ص73 (الكنيسة مندون مبرر علمي وقاعدة معرفية قامت بإحراق جميع الأناجيل معادا الأناجيل الأربعة المعروفة) ص87 ( أصحاب الأناجيل والرسائل لم يدركوا أنهم ملهمون من الروح القدس ولم يكن علي بال أحد منهم بأن ما كتبه سيكون مقدس يتناقله الناس ) ص101 ( صعود المسيح للسماء رغم أهمية الحدث إلا أنه لم يتم ذكره إلا من التلميذان متي ويوحنا وهم كانوا غائبين يومذاك ) ص104 ( المسيح وبولس يتقاسم شرف إنشاء الديانة هذان الرجلان ) ص105 ( إيمان بولس بالمسيحية كان بسبب رؤية المسيح ... بعد موته... أثناء سفره للدمشق ) ص108 (إختلاف الروايات حول رؤية بولس للمسيح تفسد مصداقيتها للدرجة التي لا تجعلها تقبل في محكمة إبتدائية في أي قضية ) ص108 ( قد يكون سبب تحول بولس للمسيحة هو يأسه من هزيمة المسيحيين ) ص110 ( بولس يبيح الكذب من أجل الدين ) ص113 ( لا يوجد دليل نبوة للبولس إلا بكونه رأي المسيح وهذا ليس بدليل ففي إنجيل يوحنا يقول ( إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقا ) ص115 ( بولس هو النبي الكاذب الذي حظر منه المسيح ) ص117 ( كثيرون رفضوا دعوات بولس بإلوهية المسيح ) ص121 ( إنجيل برنابا يرفض تأليه المسيح ) ص139 ( بوذا قبل المسيح ) ص146 ( فقدان السند للوقوع الفتن والحروب ) ص146 (مخطوطات العهد الجديد تعرضت للتحريف) ص149 ( نص العهد الجديد قد نسخ طوال قرون كثيرة بيد نساخ صلاحهم للعمل متفاوت ) ص155 _ 158 ( دلائل التحريف ...) ص 275 - ص278 - ص279 ( الدعوة المسيحية ومدي ناجحها في الدول الغربية )
أعجبني لكن ليس بقدر إعجابي بكتابه عن العهد القديم. أشعر انه لدي الآن صورة أوضح لأناجيل العهد الجديد وكتبتها، كذلك للتطورات في الديانة النصرانية بعد رفع عيسى عليه السلام. تجاوزت كثيراً من الصفحات عن التناقضات والتحريفات فيه.
في رأيي أي كتاب إسلامي يتناول تاريخ النصرانية لا بد أن يستعين بالمراجع النصرانية في التاريخ فقط أو من غير المسلمين-على الأقل- و ليس كتب إسلامية أخرى من باب التحري و الدقة في النقل..