بعد المناظرة الأولى الشهيرة في 8/1/1992 التي تقدم الفريق الإسلامي فيها الشيخ محمد الغزالي -رحمه الله- و تقدم الجانب العلماني فيها الدكتور فرج فودة, جمعت الدكتور فرج فودة و الدكتور محمد عمارة مناظرة ثانية في نادي المهندسين بـالإسكندرية في 27/1/1992 كتكملة للمناظرة حول نفس الموضوع و لكن مع اختلاف باقي أطراف الحوار, حيث مثل الجانب العلماني هذه المرة المناظرة بـجانب دكتور فرج فودة الدكتور فؤاد زكريا و مثل الجانب الإسلامي بجانب الدكتور محمد عمارة الدكتور محمد سليم العوا و قام بإدارة المناظرة هذه المرة الدكتور الشافعي البشير الأستاذ بجامعة المنصورة.
محمد عمارة مصطفى عمارة مفكر إسلامي، مؤلف ومحقق وعضو مجمع البحوث اﻹسلامية باﻷزهر حفظ القرآن وجوده وهو في كتاب القرية. بدأت تتفتح وتنمو اهتماماته الوطنية والعربية وهو صغير. وكان أول مقال نشرته له صحيفة (مصر الفتاة) بعنوان (جهاد عن فلسطين). وقد درس الدكتوراه في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1975. والماجستير في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية- كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1970م والليسانس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1965م.
حقق لأبرز أعلام اليقظة الفكرية الإسلامية الحديثة، جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده ،وعبد الرحمن الكواكبي، وألف الكتب والدراسات عن أعلام التجديد الإسلامي مثل: الدكتور عبد الرزاق السنهوري باشا، والشيخ محمد الغزالي، ورشيد رضا، وخير الدين التونسي، وأبو الأعلى المودودي، وسيد قطب، وحسن البنا، ومن أعلام الصحابة علي بن أبي طالب، كما كتب عن تيارات الفكر الإسلامي القديمة والحديثة وعن أعلام التراث من مثل غيلان الدمشقي، والحسن البصري.
ومن أواخر مؤلفاته في الفكر الحديث: الخطاب الديني بين التجديد الإسلامي والتبديل الأمريكاني، والغرب والإسلام أين الخطأ .. وأين الصواب؟ ومقالات الغلو الديني واللاديني، والشريعة الإسلامية والعلمانية الغربية، وكتاب مستقبلنا بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية، أزمة الفكر الإسلامي الحديث، والإبداع الفكري والخصوصية الحضارية، وغيرها كثير. وقد أسهم في العديد من الدوريات الفكرية المتخصصة، وشارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية، ونال عضوية عدد من المؤسسات الفكرية والبحثية منها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والمعهد العالي للفكر الإسلامي. وقد اتسمت كتابات الدكتور عمارة وأبحاثه التي أثرى بها المكتبة العربية والتي وصلت إلى (200) مؤلفاً بوجهات نظر تجديدية وإحيائية، والإسهام في المشكلات الفكرية، ومحاولة تقديم مشروع حضاري نهضوي للأمة العربية والإسلامية في المرحلة التي تعيش فيها.
حصل على العديد من الجوائز والأوسمة والشهادات التقديرية والدروع، منها جائزة جمعية أصدقاء الكتاب، بلبنان سنة 1972م، وجائزة الدولة التشجيعية بمصر سنة 1976، ووسام التيار الفكري الإسلامي القائد المؤسس سنة 1998م .
انتهيت اليوم من قراءة كتاب " مصر بين الدولة المدنية والدينية " وهو تسجيل مناظرتين ، الاولي: الزمان : في اوائل التسعينيات ( يناير 1992 ) من القرن الماضي المكان : معرض الكتاب بالقاهرة ، وهي مناظرة شهيره للغاية ( اشهر مناظرات القرن العشرين كما هو مكتوب كعنوان فرعي للكتاب ) شارك فيها الجانب الاسلامي : الشيخ محمد الغزالي والمستشار مأمون الهضيبي والدكتور محمد عمارة الجانب العلماني : الدكتور فرج فوده والدكتور محمد احمد خلف الله
الثانية : الزمان : بعد حوالي 20 يوما من الاولي المكان : نقابة المهندسين الفرعية بالاسكندرية المشاركون : الجانب الاسلامي : الدكتور محمد عمارة والدكتور محمد سليم العوا الجانب العلماني : الدكتور فرج فودة والدكتور فؤاد زكريا
ملحوظات عامة : 1- المناظرة شهيره للغاية وقد ظل صداها يتردد عبر الزمان 2- البعض يعتبر ان المناظرة الاولي كانت السبب الرئيسي في اتهام فرج فودة بالكفر. 3- المناظرات بشكل عام وجه اخر للافكار وهي من ثم مفيدة بشكل جيد لاعادة النظر في الافكار وتبيان حججها 4- كل المتناظرين رموز لتياراتهم ( سواء الاسلامية او العلمانية ) ، بغض النظر عن تقييمنا لهم او اختلافنا معهم
ملحوظاتي الشخصية : 1- ترتيبي للمتناظرين ( حسب قوة الحجه وبنوع من التجرد حاولت فيه قدر المستطاع ان ابتعد عن تحيزاتي الاصلية ) كالتالي ، الشيخ محمد الغزالي والدكتور سليم العوا في مرتبة واحده ، ثم الدكتور محمد عمارة ، ثم المستشار الهضيبي والدكتور فؤاد زكريا في مرتبة واحده ، ثم الدكتور فرج فودة ، ثم الدكتور محمد احمد خلف الله 2- ذكرني الدكتور فرج فودة في هذه المناظرة بالدكتور سيد القمني في مناظرته الشهيرة مع المسيري :) 3- يبدو ان احدا ما في هذه المدينة لا يقرأ :) لان كل ما قيل وقتها ، يقال الان وربما بنفس الفاظه :) سبحان الله 4- الجانب الاسلامي - بشكل عام - كان يناظر الافكار ، بينما كان الجانب العلماني - بشكل عام - يناظر الاشخاص ، وهو امر اضعف ( من وجهة نظري ) الجانب العلماني 5- المناظرة الثانية اقوي من الاولي بدرجتين ، ربما لازدياد قوة المتناظرين في الثانية عن الاولي ، وربما لاتساع وقت الثانية مما سمح باخذ ورد اطول واكثر تفصيلا 6- التسجيل دقيق للغاية ، ومن الممكن الاعتماد عليه كلية في التحقق مما دار في المناظرتين 7- لم اغير كثيرا من قناعاتي بسبب المناظرة ولا اعتقد ان احدا قد غيرها بعد المناظرة ، وربما تكمن قوة المناظرة في كشفها للافكار اكثر من تغييرها للافكار 8- مازلت اتعجب ( وان كنت اتفهم جيدا ) لماذا يرتبط دائما موقفي محاباة الكيان الصهيوني والموافقة علي التطبيع مع موقف العلمانية و الالحاد 9- رحمك الله يا مسيري
المناظرتين في كتابين بعنوان " مصر بين الدولة المدنية والدينية : اشهر مناظرات القرن العشرين (1،2) " اصدار مكتبة وهبه ضمن سلسلة الاصلاح بالاسلام للدكتور محمد عمارة، الكتابين قطع صغير 140 صفحة و 160 صفحة بالترتيب ، الاول ب 18 جنيه والثاني ب 12 جنيه ، وقد اشتريتهما من مكتبة عمر بوك ستورز
كتاب شيق وغني بالمعلومات والحجج لكلا الطرفين ..أعجبني كثيرا اسلوب فرج فوده في المناظره وقدرته علي مقارعه الحجج والمناظره واستخدام الادله والوقائع بما يفيد موقفه .. رأيت في موقف سليم العوا والدكتور عماره موقف رجل الدين الوسطي غير المتمكن للاسف او ربما لان اسلوب فرج فوده وحيويته في الرد قد غطت علي كل المتناظرين ....موقفي من الدوله الدينيه والعلمانيه واضح فانا لا اريدها علمانيه اريد الاحتكام الي الكتاب والسنه ..ولكن من يحكم ومن يطبق وما هي آليات التطبيق والحكم ..لدي الكثير من الوقت والكثير من المراجع التي علي مطالعتها حتي ابدا بتكوين فكره عامه عن هذه القضيه .
مناظره بين العلمانيه والتيار الاسلامي في المعرض الدولي للكتاب القاهره في يناير 1982 .. كان محمد عماره احد اطراف هذه المناظره .. وفي هذا الكتاب كل كلمه قيلت في المناظره .. مع بعض التعليقات الفرعيه للكاتب في هامش الصفحات