يحتوي هذا الكتاب على تراجم لاثنتين وخمسين امرأة من اللتي عشن في نجد في الفترات السابقة وكان لهن تأثير في مجتمعاتهن في تلك الفترات، وتبدو أهمية الكتاب من أنه يتناول جوانب من تاريخ المرأة في نجد في العصر الحديث، وهو موضوع لم يحظ بالعناية الكافية من أغلب المصادر التاريخية، وتقتصر حدود هذا الكتاب مكانياَ على منطقة نجد، وزمانياً على الفترة ما بين بداية القرن الثاني عشر الهجري(الثامن عشر الميلادي) ووفاة الملك عبدالعزيز - رحمه الله - عام 1373هـ. وقد اعتمدت المؤلفة على مصادر متنوعة في جمع مادة هذا الكتاب، وهي: الكتب والمقالات المنشورة، والمحفوظات، والوثائق، بالإضافة إلى الروايات الشفهية التي كان لها دور كبير في إثراء مادة هذا الكتاب.
يحسب للدكتورة دلال إهتمامها البحثي الجاد بإبراز وتوثيق مساهمة المرأة في الحياة العامة في نجد إعتماداً على المصادر التاريخية المتعددة هذا الكتاب يغيّر شيئا سيحسبه البعض ثابتاً حول صورة المرأة النجدية النمطية قديماً، دونت سيرة 52 أو 53 امرأة من الأميرات ومن العامة، ممن ساهمن في الحياة العامة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، في مجال السياسة والشعر والاقتصاد والدين والمجتمع والأوقاف والتعليم (نعم التعليم وقد يندهش البعض مثلي عندما يقرأ ماورد في الكتاب خصوصا عن فاطمة بنت الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعلمها وقيامها بتدريس العلوم الشرعية للنساء وللرجال بوضع سترة بينها وبينهم، والدعوة إلى الله كذلك) وغيرها من المجالات طبيعة مساهمة المرأة لا تطابق الصورة المعاصرة اليوم، و لكنها كذلك ليست بالخمول والركود والخضوع التام الذي تضعه الصورة النمطية، إنما تُقرأ في سياقها الزمني وبمقاييس عصرها وعي نساء الطبقات الغنية في ذلك الوقت بالعمل الخيري/الاجتماعي كان عالياً ويمكن ملاحظته في مدى دقة التفاصيل التي تُعنى بهن أوقافهن، إحدى الأميرات من العائلة السعودية (ربما الثانية) أوقفت مثلا وقفاً لجهاز العروس، بحيث تتمكن العرائس الفقيرات بفضل ذلك الوقف من التزين بأبهى حلة استعداداً لليلة العمر وتحوي وثقية الوقف على تفاصيل الزينة التي يقدمها الوقف هناك الكثير من التفاصيل التي تستحق الوقوف في هذا الكتاب والكثير من التحليل والدراسات الاجتماعية بإنتظاره كذلك
الكتاب بالمناسبة متوفر في المكتبات التجارية مثل جرير والعبيكان وغيرها ولله الحمد وفي نسخ الكترونية إن لم يخب ظني ولو اني لست متأكدة، وسعره - حسب ظني- معقول ومنخفض بالنسبة لطباعته الفاخرة كما أنه بحث محكم :)
جميل هذا الكتاب؛ جميل في إزاحته للفكرة السائدة .. للإعتقاد اليقيني بأن النساء قديمًا ما هم سوى ربّات خاملات .. يغمرهن الجهل والأميّة أدهشني هذا الكمّ الكبير الكثير من العلوم التي كانت تتسلح بها النجديات في سالف الزمن؛ في الوقت الذي ينظر للعلم بإزدراء وللمتعلّمة بريبة .. غير محاولتهن في نشر العلم؛ بما في ذلك من توزيع الكتب ووقفها؛ و فتح فصول تعليمية في بيوتهنّ .
كنت أتمنى أن زودتنا الكاتبة بتراجم أكثر وتفاصيل أعمق .
أوضح الكتاب مدى قوة وتواجد المرأة في المجتمع النجدي والسلطة التي كانت تملكها والعلوم التي تمتعت بها وعلمتها حتى للرجال. توقعي للكتاب كان مختلف تماما، فطريقة الكتاب كانت أشبه بنتائج بحث، بينما توقعاتي كانت أن تروى القصص بطريقة سردية ممتعة مما أفسد علي المتعة تماما. 189 صفحة كانت تحتوي على السير الذاتية لـ52 امرأة تقريبا، أما الباقي فكان ملح بالوثائق ومصادر المعلومات وفهرس. لا أنصح بقرائته إلا للمهتم بتوثيق معلومة معينة أو لديه بحث في المجال.
الدكتورة دلال الحربي تسرد سيرة 52 إمرأة من نجد كان لهم تأثير أيجابي في شبة الجزيرة بشكل عام و نجد بشكل خاص في الفترة بين بداية القرن الثاني عشر هجرياً
أبرز الشخصيات كانت موضي بنت بن وطبان زوجة الأمام محمد بن سعود ، مؤسس الدولة السعودية الأولى و أمير الدرعية . . موضي بنت وطبان كانت وراء تحالف زوجها الأمير محمد بن سعود مع الشيخ محمد بن عبدالوهاب . ختاماً هذا الكتاب يوضح للقارئ دور المرأة سياسياً و اجتماعياً و أنصح به
تراجم لسيرة نساء شهيرات من نجد، إما اشتهرن لقرابة مع أحد حكام المنطقة (زوجة، أم، بنت) أو لشعرهن أو لعلمهن في القرن الثاني عشر الهجري غالباً.. يتضح إن الكاتبة بذلت جهد كبير في البحث وجمع المعلومات في فترة كان التوثيق بها قليل إن لم يكن نادر بشأن تأثير المرأة النجدية في المحيط الاجتماعي والسياسي في المنطقة.. أعجبني
من أعظم كتب السير الذاتية. مثيرة جدًا للاهتمام جزئية السيدة الجوهرة والدة الملك المؤسس وأيضًا السيدة الجوهرة عمته، رحمهم الله ليتهم يرون واقعنا العظيم من بعدهم، الذي جاء بفضل الله ثم بفضل إيمانهم وصبرهم وجهودهم للتأسيس.