"يعدّ هذا الكتاب محاولة جادة للكشف عن نظرية المعرفة ومناهج البحث عند أبي محمد علي ابن حزم الأندلسي، لبيان طبيعة المنهج الظاهري وخصوصيته المعرفية، ثم الوقوف على مناهج البحث التي استعملها في بناء ظاهريته، وتأتي أهمية هذه الدراسة من حاجة الدراسات التراثية إلى الاهتمام بمناهج العلماء والمفكرين، بعد أن انصرفت جهود الباحثين فترة طويلة إلى تحقيق التراث ونشره، كما تأتي هذه الأهمية من أن الاتجاه الظاهري في الفكر الإسلامي كان الأقل حظاً من العناية مما ترتب عليه كثير من سوء الفهم وقصور الإحاطة، وغير ذلك من الآثار السلبية على الساحة الفكرية.
وقد توصل الباحث في هذه الدراسة إلى أن ابن حزم قد شيد – في معالجته الموضوعات الفلسفية والعلمية والدينية – توجهات معرفية متميزة، تتصف بالاتساق والتكامل، وأنها تختلف عن التوجهات التي عرفت قبله أو كانت سائدة في عصره. وقد قادت هذه التوجهات "الحزمية" إلى الجمع بين العقل والنقل، وبين الحكمة والشريعة، بدون أي شغف بالتأويل.
وقد جاءت هذه الدراسة متماسكة في بنيتها، متسقة في منهجيتها، وتمثل جهداً متميزاً في الكشف عن طبيعة التفكير المنهجي عند علم من أعلام الأمة، وتمثل هذه الدراسة أنموذجاً لما يلزم القيام به في دراسات مماثلة لغيره من العلماء.والمعهد العالمي للفكر الإسلامي إذ يقدم هذه الدراسة إلى القراء، فإنه يأمل أن تكون فاتحة لدراسات منهجية ومعرفية معمقة للمذهب الظاهري ورجاله، وخصائصه، وبيان الفرق بينه وبين غيره من المذاهب الإسلامية."
كتاب مهم جداً .. في نظرية المعرفة يؤكد ابن حزم أن الشيئ لا يثبت بنفسه و لا يبطل بنفسه مما يستدعي أن يصحح موجب العقل شيئ ما .. وما لا سند له و لا دليل فهو باطل .. " ما علمنا علماً ظاهراً غير باطن .. ولا علماً باطناً غير ظاهر . فكل ما يُتيقن منه فهو ظاهر إلى من علمه وباطن في قلبه معاً .. وكل ظن يتيقن فليس ظاهراً و لا باطناً .. بل هو ضلال و شك " اذا المعرفة عند ابن حزم الأندلسي التي تخرج عن الظاهر الذي هو باطن نظرة فاسدة و لا هي بصحيحة .. كتاب له عودة ويستحق القراءة بعمق
بحث جميل عن منهج البحث المعرفي لدى بن حزم استفدت من قرأتي هذه لكن اود ان اقرأه مره اخرى حتى اتمعن اكثر بمنهجية ابن حزم واستوعبها اكثر ، اول كتاب اقرأه للعالم ابن حزم و باذن الله سأقرأ مؤلفاته
جولة في أصول منهج "ابن حزم"، تحاول التعريف بطريقة تفكيره وتأسيسه لمنهجه الفكري وكيف ينظر إلى الكون، الله، العقل، اللغة، الشريعة.. وهكذا يقدم للقاريء فكرة عن هذا المنهج الظاهري لابن حزم الأندلسي