" في هذا الكتاب الموجز يعرض الدكتور شوقى ضيف عالمية الإسلام خاتم الديانات السماوية و كيف أن الله - جل شأنه - جعله دينا عالميا للبشرية إذ كفل فيه لجميع الناس الحرية الدينية و فرض على أهله أن يتعايشوا مع كل الملل تعايشا ماديا و فكريا قويما، كما جعله دينا عقلانيا يعانق العلم، و يتمسك بالعدل الذي لا تصلح حياة الأمم بدونه، و فرض فيه المساواة التامة - و التسامح الحميد - بين البشر، و أحكم فيه الروابط في الأسرة، و أمر بالفضائل و نهى عن الرذائل. كل ذلك لتسعد البشرية بهذا الدين العالمي العظيم في الدنيا و الآخرة"
أحمد شوقي عبد السلام ضيف الشهير بشوقي ضيف أديب وعالم لغوي مصري والرئيس السابق لمجمع اللغة العربية المصري (13 يناير 1910 - 13 مارس 2005). ولد شوقي ضيف في يوم 13 يناير 1910 في قرية اولاد حمام في محافظة دمياط شماليّ مصر. يعد علامة من علامات الثقافة العربية. ألف عددا من الكتب في مجالات الأدب العربي، وناقش قضاياها بشكل موضوعي.
ألف الدكتور شوقي ضيف حوالي 50 مؤلفا، منها: سلسلة تاريخ الأدب العربي، وهي من أشهر ما كتب. استغرقت منه ثلاثين عاما شملت مراحل الأدب العربي منذ 15 قرناً من الزمان، من شعر ونثر وأدباء منذ الجاهلية وحتى عصرنا الحديث، سردها بأسلوب سلس، وبأمانة علمية، وبنظرة موضوعية. وتعتبر هذه السلسلة هي مشروع حياته بحق. وقد بلغ عدد طبعات أول كتاب في السلسلة العصر الجاهلي حوالي 20 طبعة. نشر وحقق كتابه الرد على النحاة لابن مضاء، وأخرجه من بين المخطوطات القديمة، ودرسه وأعاد نشره. وهو كتاب ألفه ابن مضاء في النحو، يلغي فيها أمورا رأى أنها عقدت النحو العربي وجعلته صعب الفهم. كتاب تجديد النحو. كتاب تيسيرات لغوية. كتاب الفصحى المعاصرة.
وآخر ثلاثة كتب تتكلم عن فكرة تجديد قواعد النحو وتبسيطها، لتصبح أسهل بالتعامل، وأن تبعد الضجر عن المتعلمين لها. وقد أخذت عليها بعض المآخذ، لكن ذلك لم يضر بجودة المشروع بشكل عام. أغلب مؤلفاته القابلة للتحميل: العصر الجاهلي العصر الإسلامي العصر العباسي الأول عصر الدول والإمارات (الأندلس) والإمارات (الشام) عصر الدول والإمارات (الجزائر ـ المغرب الأقصى ـ موريتانيا ـ السودان الفن ومذاهبه في الشعر العربي الشعر وطوابعه الشعبية على مر العصور الحب العذري عند العرب في التراث والشعر والنثر واللغة في الشعر والفكاهة في مصر النقد الأدب العربي المعاصر في مصر البحث الأدبي البلاغة تطور وتاريخ تحريفات العامية للفصحى المدارس النحوية تيسيرات لغوية محاضرات مجمعية من المشرق والمغرب كان الدكتور شوقي ضيف عضوا في مجمع اللغة العربية في سوريا، وعضو شرف في مجمع الأردن والمجمع العراقي. ونال أكثر من جائزة، منها جائزة مبارك للآداب عام 2003، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1979، وجائزة الملك فيصل العالمية في الأدب العربي عام 1983. كذلك منح دروعا من عدة جامعات كالقاهرة والأردن وصنعاء.
كتاب جيد يتميز بالبساطه والسهولة لمن يريدون التعرف على تعاليم الاسلام وكيف انه جاء بدعوة الناس كافه لا جنس واحد او او قوم بعينهم وقد بين الكاتب فى كتابه كيف ان الاسلام جاء بدعوة للناس جميعا وكيف تسامح المسلمين مع غيرهم من اهل الملل سواء فى المعايشه او فى الحروب والغزوات ممن اسر منهم وكيف عامل الخلفاء اهل الذمه وامنوهم على دينهم وكنائسهم وقسم كتابه الى احدى عشر عنوانا اهمهم من وجهه نظرى هو التسامح الذى جاء به الاسلام والعلم.
ان الإسلام جاء منظما لحياه البشر فى العلاقات والمعاملات وأنه جاء خاتما مكملا لاديان الله فأبرز الكاتب أن الإسلام جاء ولم يكره احد عليه بل حض ع التعايش المادى مع كل الملل وحض ايضا ع العلم والمساواه والعدل والتسامح وترابط الاسره والسلوك القويم وما إلى ذلك
واحد من تلك الكتب التي يتم تقريرها على الطلبة في التربية الدينية في المدارس.
كل ما في الكتاب هى العبارات الجميلة المحفوظة عن سماحة الإسلام و عدل الإسلام.. عن المساواة و الحرية التي يتمتع بها الناس في ظلال الإسلام.. عن حقوق المرأة المحفوظة في الإسلام.. إلخ إلخ من عبارات مللت سماعها لأنها ببساطة عبارات منتاقة... عبارات براقة جذابة من تاريخ مقتطع و مبتسر عمدا لإخفاء الجانب المظلم..
لن أتحدث كثيرا في أمثلة.. لكن يكفيني فقرة واحدة اقتبسها للتعليق: "وقد مضى الخلفاء الراشدون بعد انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى يجتهدون فيما يعرض لهم و للأمة من الأمور الخطيرة. و كان أول خطب خطير عرض لأبي بكر الصديق في أول خلافته منع كثير من العرب للزكاة فعدهم مرتدين عن الإسلام وخطب في الصحابة بوجوب قتالهم فكرهوا ذلك حتى عمر إذ قال له: كيف نقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم و أموالهم إلا بحقها. فقال أبو بكر: أليس قد قال إلا بحقها و من حقها إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة؟ والله لو منعوني عقالا (أي بعيرا) كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه ولو خذلني الناس كلهم لجاهدتهم بنفسي. وانصاع عمر والصحابة له وحارب المرتدي:مانعي الزكاة وردهم إلى الدين الحنيف: مأثرة عظيمة له"
أولا.. أولئك "المرتدين مانعي الزكاة" كما وصفهم الدكتور شوقي لم يرتدوا .. فلم أحد فيهم أعلن إلحاده أو تنصره! بل كل ما فعلوه هو رفضهم "توريد" الزكاة إلى الخليفة.. و كان رأيهم أن الزكاة كانت تورد للنبي و هو المسئول عن صرفها في مصارفها الشرعية.. أما بعد وفاته فهم يرون أن الزكاة سيصرفونها هم بمعرفتهم.. إذن لا ردة ولا يحزنون!!!
ثانيا.. و حتى لو فرضنا انهم "ارتدوا" كما قال الكاتب.. فهل هذا مبرر لقتالهم؟!!! أليس الكاتب هو من أرهقنا بتكرار تعبير "الحرية الدينية" و "لا إكراه في الدين" منذ أول الكتاب؟!! فجأة تحولت "الحرية الدينية" إلى قتال و القتال يوصف بأنه "مأثرة عظيمة"؟!!!
ثالثا.. من سياق الرواية يتضح أن أبو بكر كان يرى أن "منع الزكاة" هو "حق" يوجب للخليفة أن يجبر المسلمين عليه بالقوة.. أليس هذا معناه سيطرة السلطة الدينية لفرض ما تراه على مواطينها؟! أليس هذا نوعا من الثيوقراطية (تلك الكلمة التي تسبب نوعا من الهلع للإسلاميين إذا استخدمناها للحديث عن الدولة الإسلامية!)؟!!!
مرة أخرى نجد الإسلامجية يأخذون من التاريخ ما يعجبهم و يخفون ما لا يعجبهم..