يثير هذا الكتاب مسألة ذات أهمية شغلت الذهن البشري منذ وجد الإنسان على الأرض، ألا وهي: القدرات الخارقة عند البشر، أو ما يسمى بلغة العلم: آفاق الباراسيكولوجي. وفي هذا الإطار يؤكد الدكتور نايف الجهني أن هناك إمكانات خارقة لدى البشر تنقسم إلى قسمين: الأول: إمكانات مدركة يستطيع الإنسان استيعابها والسيطرة عليها وهي في حدود قدراته وإمكاناته؛ والثانية: قدرات غير مدركة لا يمكنه السيطرة عليها ومعرفة متى تأتي ومتى تغيب. وربما هذه هي الحالة التي يفرد لها المؤلف صفحات هذا الكتاب مُعتبراً أن الكثير من العلوم اكتشفت دون وعي وإدراك مباشر من مكتشفيها والكثير من الحالات أنجزت وتحققت بصورة عجيبة وظل الإنسان منبهراً بها ومتسائلاً عن كيفية حدوثها رغم أنها حدثت من خلاله. وفي نفس السياق يورد المؤلف تفسيراً للمسألة نحو ما قاله "الوردي علي" في كتابه "خوارق اللاشعور"، وهو: أن المسألة مرتبطة بطريقة التفكير الأرسطوطاليسي (المنطق القديم)، حيث يرى أن انعدام استخدام منطق السفسطائية هو الذي أبعد عنا الخوض والتفكير في مثل هذه الموضوعات التي هي أساس العلم في رأيه، ويقول (لعل من سوء حظ البشرية هو اندحار منطق السفسطة وانتصار منطق أرسطو). والمؤلف في هذا الكتاب يحاول المزج بين الرؤى التي تقول بهذا وبين مسألة الفهم العلمي المباشرة للأحداث الخارقة ودلالاتها النفسية، ويؤمن بمقولة أن الذي ينظر إلى الكون من خلال المنظار الذي صنعه لنا (غاليلو) و(نيوتن) أو داروين وباستور لا يستطيع بسهولة أن يصدق بالخوارق النفسية التي تُمكن الإنسان من قراءة فكر غيره، أو من رؤية الأشياء من وراء حجاب أو من التنبؤ عن بعض ما يحدث في المستقبل من حوادث. وعلى هذا اعتبر المؤلف أن الله سبحانه فتح للنفس المؤمنة الآفاق ومكّنها من خلال تطبيق العديد من القوانين من سبر غور المجهول والدخول إلى المعرفة التي لا يصل إليها البشر العاديون، إلا بمثل الانتظام في سياق قوانين العبادة والذكر والاتصال بالمصدر لمنح الحكمة والعلم ولتوفير المزيد من المعلومات وتنشيط الطاقة غير المكتشفة داخل الإنسان، حيث بدأ العلماء حديثاً، حسب خوارق اللاشعور، يكشفون في خفايا بدن الإنسان من أعاجيب الكهرباء والأمواج الكهربائية ما أذهلهم... يشتمل الكتاب على موضوعات متنوعة ومتفردة يدور رحاها بين العلم والإيمان نذكر من عناوينها: "تأثير الأرواح على بعضها في المنام"، "رؤية الشهداء وكلامهم والحديث معهم"، "الذئب يكلم الراعي"، "الحديث عن النار وأمرها"، "قصة أبي مسلم الخولاني وإلقائه في النار ونجاته منها"، "أسئلة البدء"، "يهدي الله لنوره من يشاء"، "فضاء علم الخوارق"، "في آفاق الروح المؤمنة التجليات الخارقة"... إلخ.
أغلب الكلام في بداياته جاء على شكل أحاديث ومواقف من كتاب البداية والنهاية لابن كثير على ذمة الكاتب لأنها تمتاز بالغرابة لحد ما.
حتى العناوين غير ملفتة وأشبه بكتاب قصص قصيرة للأطفال ولا تمت للوعي بصلة ومثال على ذلك : _ الذئب يكلّم الراعي _ الحديث مع الأسد _ المشي على الماء
ثمّ تأتي الومضات كما أدرجها الكاتب ومن خلالها كان يطرح آية قرآنية ما ثم يتناولها بالتحليل
وبعدها تكلّم عن فضاء علم الخوارق من حيث تعريف مصطلح الباراسيكولوجي تعريف دقيق كما ورد في العديد من الكتب وتطرّق لأمثلة من العلماء ك مايكل ثالبورن واليكس كابرل والفيلسوف الألماني ماكس ديسوار وغيرهم
وذكر على عجالة فروع هذا العلم وهي: ١) التخاطر ٢) حدّة الإدراك ٣) القوى الخارقة في تحريك الأشياء ٤) ظاهرة الديجافو
وربطها بالدين من خلال العديد من الآيات القرآنية المتضمنة للروح وماهية الروح
ثم أعطى نماذج لأشخاص من ذوي القدرات فوق الحسية " الخارقة " ومنهم _ أحمد مهيوب شاب يمني يمتلك قدرة خارقة للكشف عن المياه والمعادن في باطن الأرض وبدأت قدرته منذ طفولته ثم أصبح مشهوراً جداً بسبب مصداقية قدرته _ رائد شاب عراقي يمتلك قدرة على الجلاء البصري والتخاطر أثناء النوم الإيحائي ثم تطورت قدراته
كمعلومات تتعلق بالباراسيكولوجي يستحق نصف نجمة والنصف الآخر زكاة قراءتي في رمضان
١١٠ صفحات نشر عام ٢٠١٢ عن الدار العربية للعلوم ناشرون
انتهت المعجزات بوفاة الرسل عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم .وبقيت بعض الكرامات التي تحدث للصالحين أو للمميزين من البشر بشكل مفاجئ
يدرج الكتاب أية ظاهرة غريبة تحت مسمى البارسيكولوجي أياً كان مصدرها، سواء كان مصدرها الملائكة أو الجن أو الفيزياء .مما يخالف المفهوم الإسلامي فشتان بين قوى الخير وقوى الشر
.أظن أن محاولة دراسة البارسيكولوجي أو الإستفادة منه ليس إلا مضيعة للوقت .إن تشجيع الناس على العلم والاختراع أفضل من تشجيعهم على التعلق بالظواهر الغريبة وانتظار نزول الوحي عليهم
أحب طريقة عرض المؤلف لهذا العلم الجديد علي (كعلم له مؤيدين من جميع الاديان) ولكنه فطرة يمكن ان تطور بنقاء الباطن واصلاح ما بيننا وبين الله ، لغة كتاباته بسيطة وخالية من التعقيد والجميل أن المؤلف يظهر لنا ارتباط هذا العلم بالاسلام