أسس جان -فرانسوا شامبوليون علم المصريات Egyptology بعدما حل شيفرة الكتابة الهيروغليفية.وكانت هذه الكتابة تحير الباحثون فيها لعدة قرون تبدأ من القرن الثالث الميلادي عندما حرم قاراً إمبراطورياً رومانياً الكتابة بها.. إلى أن تمكن هذا الباحث الجامعي الفذ من اللغز، فارتبط إسمه إلى الأبد بإسم مصر التي أحبها. فالحب وحده هو الذي كان قادراً على أن يصل بشامبوليون إلى هدفه، فأبعده عن اليأس عدة مرات، فظل على مثابرته إلى أن نجح في مهمته. حب شامبوليون لمصر كان خالصاً وكاملاً، فهو يقول "إنها كل شيء بالنسبة إلي"، كما أنه أحب شعب مصر عندما زارها وأقام فيها عاماً ونصف تقريباً. وحب مصر أيضاً هو الذي حرك كاتب سيرة شامبوليون "جان لاكوتير"، فهذا هو الكتاب الثاني له عن مصر بعد كتابه الأول عن جمال عبدالناصر، الذي عرفه عن قرب وعاش في مصر عدة سنوات، ولا يمر عام الآن إلا ويزرها لمرة أو أكثر.. وله حوالي سبعين كتاباً ومؤلفاً معظمهم سير لشخصيات عظيمة. وهذا الكتاب يلقي الضوء أيضاً على العلاقات التي كانت قائمة بين فرنسا ومصر في مرحلة من أهم مراحل تاريخها الحديث، مرحلة بناء الدولة الحديثة على يد محمد علي ومحاولة تحويل مصر من ولاية تتيبع الإمبراطورية "الخلافة" العثمانية إلى دولة مستقلة ذات سيادة. ونتعرف من الكتاب على ما كان يدور في كواليس الحكم وعلى الدور الذي لعبه القناصل الأجانب للتأثير على والي مصر وقدرة محمد علي الفائقة على تحليل الأمور واتخاذ القرارات الصائبة في السياسة الدولية في ظل صراعات هائلة كانت تتصادم فيها مصالح القوتين العظميين في ذلك الوقت إنجلترا وفرنسا، وفيما بينهما قوى أخرى مثل روسيا والنمسا. يكفي أن نشير في هذا الصدد إلى أن محمد علي رفض تماماً حفر قناة السويس وقاوم كل الضغوط التي مارسها عليه الفرنسيون وعلى الأخص قنصلها الداهية دروفيتي الذي كان مقرباً جداً من الباشا ويعتبر من أهم مستشاريه. سعة ثقافة وعلم وحياد المؤلف تجعله يضع الأمور في إطارها الواسع ( الصراعات العالمية الدائرة في تلك الحقبة التاريخية المهمة ) ثم في إطار أقل اتساعاً ( فرنسا، إنجلترا، تركيا، مصر ... ) ثم في مدن تجري فيها أحداث الكتاب: الإسكندرية- القاهرة- باريس- جرونوبل- الأقصر- تورينو- فينا- لندن... إلخ. ثم تضيق العدسة وتقترب أكثر فأكثر من المركز لترى الأفراد في منازلهم، وتتعرف على أثاث بيوتهم والروائح الصادرة من مطابخها، وتطل من نوافذها على شوارعها بمحلاتها التجارية وهكذا.. كل ذلك يضفي على القراءة متعة الفهم العميق لما يجري من أحداث. سعة ثقافة وعلم جان لاكوتير وفهمه العميق للشأن المصري أضافت الكثير لأهمية ما قام به شامبليون.
Jean Lacouture is a journalist, historian and author. He is particularly famous for his biographies.y
Jean Lacouture began his career in journalism in 1950 in "Combat" as diplomatic redactor. He joined Le Monde in 1951. In 1953, he worked in Cairo for France Soir, before returning to Le Monde as director for the overseas services, and grand reporter (the highest title in French journalism) until 1975.
Politically engaged on the Left, Lacouture supported decolonisation, and Mitterrand from 1981. He worked for the Nouvel Observateur, and L'Histoire. He is interviewed in the 1968 documentary film about the Vietnam War entitled "In the Year of the Pig".
Lacouture was also director for publication at Seuil, one of the main French publishers, from 1961 to 1982, and professor at the IEP of Paris between 1969 and 1972.
He is mainly known to the public because of his biographies, including the lives of Ho Chi Minh, Nasser, Léon Blum, De Gaulle, François Mauriac, Pierre Mendès-France, Mitterrand, Montesquieu, Montaigne, Malraux, Germaine Tillion, Champollion, Rivière, Stendhal and Kennedy.
A dedicated music lover, Lacouture is also president of a society of devotees of Georges Bizet.