كن لما لا ترجو أكثر رجاءً منك لما ترجو فإن كليم الله موسى ذهب ليقتبس ناراً فعاد بالرسالة .
الجعفر الصادق .
تتمحور الرواية عن واصل , شخص عادي كأكثر العامة التي لديها الدين أمرٌ متوراث لا تسأل عنه ولا تبحث فيه , يجد نفسه نتيجة لوعد قطعه في طريق يبحث فيه عن الله , لينتقل الأمر من وعد قطعه إلى أمرٍ يخصّه ويريد أن يبحث عنه لنفسه .
احترت في تقييمي للرواية , خسرت نجمتين ليست لأنها سيئة بل لأني توقعت منها أكثر من ذلك , فكرة الرواية رائعة لكن الكاتب لم يتعمق في الفكرة أو أظن أنها لم تعالج إلا معالجة سطحيةً جداً , التوصيفات والشخصيات والأحداث المكملة رغم براعة الكاتب في توصيفها إلا أنها طغت على إشباع نهم القارئ العقلي والوجداني بجوهر الرواية , مقطعين أو ثلاثة أثرا في نفسي رغم ظني أن مثل هذه الروايات يجب أن تؤثر كلياً في نفس القارئ .
لم يعطِ الكاتب الرواية بُعداً إسلامياً كبيراً , لا نجد ذكراً بأن واصل يصلي أم لا , الاستشهاد بآيات الله كان في مناسبتين فقط , والأفكار التي استقاها من أبي العطاء وتقي الدين لم يتكلم عنها .
لغة الكاتب جميلة وتسلسل الأفكار جيد .. لكنني أردت محتوىً أقوى ..أوافق الاقتباس في بداية الرواية " كل نور لا يزيل ظلمة لا يعوّل عليه" الرواية لم تكن ذلك النور , كانت مجرد دعوةٍ بسيطةٍ للاستيقاظ والبحث.
ختاماً .. عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
"واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا"