لأول مرة اقرأ للأفغاني وليس عنه :)
سعدت بوجود هذه الرسالة الصغيرة لأطلاع على فكر واسلوب الرجل المثير للجدل , وكما توقعت فشخصيته بارزة بين السطور كقامة فكرية و زعيم سياسي و أصلاحي وان كان عصرة المتعطش الي امثالة لم يكن بة حفياً ..قد تكون الرسالة ضعيفة في موضوعها ان نظرنا لها بمقاييس ايامنا ولكن في عصرة (اواخر القرن التاسع عشر ) كانت تنم على أطلاع واسع وثقافة نادرة وبعيداً عن صلب موضوعها نجد ملامح فكر الافغانى المستمسك بالهوية في عصر مربك و النابض بالرغبة في العمل الاصلاحي والتغيير بارزة بين السطور وبعض الاقتباسات توضح :-
- ولو أن قوما اساؤوا الظن بأنفسهم واعتقدوا أن نصيبهم من الفطرة نقص الاستعداد وخسة المنزلو وأن لا سبيل لهم الي الوقوف في مصاف غيرهم من طبقات الناس فلا ريب يسقط من هممهم على مقدار ما ظنوا في أنفسهم وبذلك يتولى النقص اعمالهم ويملك الخمول عقولهم
-ولا ريب أن قوما يساسون بحكومة خائنة إما أن ينقرضوا بالفساد وإما ان يأخذهم جبروت امة أجنبية عنهم يسومونهم خسفا ويستبدون فيهم عسفا فيذوقون من مرارة العبودية ما هو أشد من مرارة الانقراض والزوال
- ان الدين الاسلامي يكاد يكون متفردا من بين الاديان في تقريع المعتقديم بلا دليل وتوبيخ المتبعين للظنون وتبكيت الخابطين في عشواء العماية والقدح في سيرتهم , هذا الدين يطالب المتدينين أن يأخذوا بالبرهان في أصول دينهم وكلما خاطب خاطب العقل و كلما حاكم حاكم الى العقل تنطق نصوصه بأن السعادة من نتائج العقل والبصيرة و ان الشقاء و الضلالة من لواحق الغفلة وأهمال العقل وانطفاء نور البصيرة .