بقالي فترة متحمس أرجع أقرا الكتب اللي ذاكرتها وأنا بستعد لإمتحانات قبول المعهد -وقت ما كنت واخدها جد- وجت البداية بالكتاب ده المكون من أول كتابين اتكتبوا عن السينما في مصر والوطن العربي حسب ما المقدمة بتقول..
الكتاب الأول "فجر السينما" من تأليف د. محمود خليل راشد مفتش الطبيعة والكيمياء بوزارة التربية والتعليم ومن كبار الباحثين المصريين في الأمور الكهربائية والسينمائية والملقب بإديسون مصر، حسب المقدمة برضه، كان مثير للاهتمام جدًا بالنسبة لي إن شخص بالخلفية التربوية دي يبقى صاحب أول كتاب بيحاول يشرح معلومات تقنية عن السينما لإنه شايف إن المخرجين الأجانب مسيطرين على الأفلام بسبب استحواذهم على المعرفة التقنية وإن ولاد البلد ما ينفعش يكونوا أقل منهم وإلا مش هتقوم أي سينما وطنية في البلد وهنفضل محبوسين جوا أفكار وتخيلات الأجانب عننا، أهم ميزة في الكتاب كانت في الفصل اللي شرح فيه طريقة كتابة سيناريو الفيلم الصامت، والفصل اللي شرح فيه إزاي كانت بتتم الخدع والمؤثرات الخاصة السينمائية وقتها..
الكتاب التاني "السينما" كان من تأليف المخرج أحمد بدرخان سنة 1936 بعد عشر سنين من من صدور الكتاب الأول، وهو دليل شامل عن صناعة الأفلام أعتقد إنه نادرًا ما نقدر نلاقي كتاب زيه لحد وقتنا الحالي .. الكتاب بيشرح بشكل شبه تفصيلي الأساسيات اللي بتقوم عليها صناعة الأفلام من أول السيناريو والإخراج ونظام الانتاج لحد نظام الدايت اللي اللي بيمشي عليه ممثلين هوليوود عشان ممثلينا ينفذوه، وأنواع المكياج وإيه المكياج المناسب لكل دور .. كمية التفاصيل في الكتاب خضتني فعلًا وأفتكر إنه لو كان عندنا أجيال من السينمائيين اهتموا بإصدار كتب تقنية بنفس الطريقة خلال الـ 70-80 سنة اللي فاتوا كانت درجة وعينا بالسينما هتختلف كتير جدًا عن دلوقتي..
أهمية الكتابين بشكل عام تاريخية في المقام الأول لكن الإخلاص الشديد المكتوبين بيه "خصوصًا كتاب السينما" بيخلي ليهم أهمية تقنية مش قليلة أبدًا، على الأقل لو قارنّاهم بأي كتاب مصري/عربي حديث صادر عن نفس الموضوع .. ده لو كان فيه كتب حديثة من النوع ده أصلًا يعني..