الشيخ أحمد حسن الباقوري . وزير الأوقاف الأسبق وأحد علماء الأزهر الشريف وهو كاتب ومفكر إسلامى، وداعية جسد سماحة الدين ، وجسد قدرته على التوافق مع مقتضيات العصر ولذلك سمى إمام التيسير ، ووزير الأوقاف فى الفترة من1952 إلى 1959. وُلد الشيخ الباقوري في 9 مايو 1907، بمحافظة أسيوط فى أسرة ترجع اصولها الى المغرب العربى . ...التحق بكتاب القرية، وبعد إتمامه حفظ القرآن التحق بمعهد أسيوط الديني عام ١٩٢٢ وحصل منه علي الشهادة الثانوية عام ١٩٢٨، ثم التحق بالقسم العالي، وحصل منه علي شهادة العالمية النظامية عام ١٩٣٢، ثم حصل علي شهادة التخصص في البلاغة والأدب عام ١٩٣٦، وبعد تخرجه عين مدرساً للغة العربية وعلوم البلاغة في معهد القاهرة الأزهري، ثم نقل مدرساً بكلية اللغة العربية، وبعدها نقل وكيلاً لمعهد أسيوط العلمي الديني، ولم يلبث أن نقل وكيلاً لمعهد القاهرة الديني الأزهري عام ١٩٤٧، وفي سنة ١٩٥٠ عين شيخاً للمعهد الديني بالمنيا.
وللباقوري مسيرة حافلة في العلم والسياسة، وقد بدأ مسيرته الدينية بالانضمام لجماعة الإخوان المسلمين، وتم فصله منها بمجرد قبوله منصب وزير الأوقاف بعد ثورة يوليو عام ١٩٥٢، وترشح لعضوية مجلس الأمة وأسس جمعية الشبان المسلمين، وللباقوري عدة كتب كان منها «مع كتاب الله» و«مع الصائمين» و«مع القرآن» وكان من دعاة التقريب بين المذاهب الإسلامية.وتوفي الشيخ الباقوري في السابع والعشرين من أغسطس عام ١٩٨٥ .
المؤهلات العلمية: - شهادة العالمية من الأزهر الشريف، عام 1932. - التخصص فى البلاغة والآداب، عام 1935.
الوظائف التى تقلدها: - مدرس اللغة العربية وعلم البلاغة فى معهد القاهرة الدينى، عام 1936. - مراقب بكلية اللغة العربية. - وكيل معهد أسيوط الدينى، عام 1947. - وكيل معهد القاهرة الأزهرى الدينى. - شيخ المعهد الدينى فى مدينة المنيا. - وزير الأوقاف فى ثورة يوليو 1952، ثم وزير الأوقاف فى الجمهورية العربية المتحدة حتى عام 1959. - مدير جامعة الأزهر، عام 1964. - مستشار برئاسة الجمهورية.
الهيئات التى ينتمى إليها: - عضو مجمع اللغة العربية . - عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف. - عضو المجلس الأعلى للأزهر. - عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. - عضو جامعة الشعوب الإسلامية والعربية. - رئيس ومدير جمعية ومعهد الدراسات الإسلامية. - عضو المجلس القومى للتعليم والبحث العلمى والتكنولوجيا. - عضو المجلس القومى للتعليم، شعبة التعليم الجامعى. - عضو لجنة التعليم بالحزب الوطنى. - عضو لجنة التنسيق بين الجامعات وأكاديمية البحث العلمى. - مستشار اليونسكو، الشعبة القومية بالقاهرة.
مؤلفاته وأبحاثه العلمية: - الإدراك المباشر عند الصوفية، عام 1949. - سيكولوجية التصوف، عام 1950. - دراسات فى الفلسفة الإسلامية، عام 1958. - ابن عطاء الله السكندرى وتصوفه، عام 1958. - ابن عباد الرفدى: حياته ومؤلفاته، عام 1958. - علم الكلام وبعض مشكلاته، عام 1966. - الطرق الصوفية فى مصر، عام 1968. - الإسلام فى إفريقيا، عام 1970. - إخوان الصفا ودورهم فى التفكير الإسلامى . - مدخل إلى التصوف الإسلامى، عام 1974. - الإسلام والفكر الوجودى المعاصر، عام 1978. - العلاقة بين الفلسفة والطب عند المسلمين، عام 1981. - وجوب استقلالية الثقافة المصرية بين التيارات الفكرية المعاصرة، عام 1984.
أصل هذا الكتاب بحٌث أعده الشيخ الباقوري أثناء دراسته الأزهرية. ربما كان من الأجدر أن يختار للكتاب عنواناً أكثر شمولاً يُعبر عن محتواه حيث أنه تكلم عن أثر الإسلام بشكلٍ عام -دينًا وحضارة-في اللغة العربية، وتأثير القرآن الكريم هو جزء كبير من هذا التأثير. يرى الكاتب أن أثر القرآن على اللغة ينقسم إلى: أثرٍ عام، وأثرٍ خاص الأثر العام يتمثل بدايًة في بقاء اللغة وعدم اندثارها كما اندثرت وتغيرت لغات كثيرة، وكذلك توحد لهجاتها على لسان قريشٍ أكثر لهجات العرب فصاحة وتحضراً وبعدًا عن البداوة وخشونة الألفاظ، بالإضافة إلى جعلها اللسان الرسمي للدولة الإسلامية بما تحتويه هذه الدولة من أجناسٍ مختلفة، لكنهم تعربوا ليتمكنوا من قراءة القرآن الكريم وحسن فهمه والتعبد به. والأثر الخاص تناول فيه تأثير القرآن على ألفاظ اللغة من حيث تهذيبها وتطعيمها بألفاظ قرآنية. وتناول من ناحية لغوية مسألة الألفاظ الاصطلاحية، والألفاظ المشتركة، والمترادفات، والأصل التاريخي لهذه المسائل والذي يتلخص بتعدد لهجات القبائل قبل الإسلام ووجود ألفاظٍ ومصطلحات قد يكون لها نفس الرسم لكن لها معاني مختلفة لدى كل قبيلة، مثل كلمة (يثب) بمعناها المعروف لدينا يقفز، وبمعنى آخر (يجلس)..أو تعدد الألفاظ المترادفة الدالة على نفس الشيء بجمعها من ألسن القبائل، مثل أسماء الأسد. ويرى الكاتب أن الإسلام هو أحد أسباب ظهور اللحن في اللغة بشكلٍ غير مباشر بسبب اتساع رقعته ودخول الأجناس غير العربية فيه، وأن اللهجات العامية بشكلٍ عام مرتبطة بالبيئة. والجزء الأخير من الكتاب يتناول المعاني والأغراض والأسلوب، في مقارنة بينها في العصر الجاهلي وفي الإسلام، ويتناول تأثير البيئة الواضح في هذا الصدد، وحتى بعد الإسلام فإن الأمر متفاوت في الأسلوب والأغراض ما بين صدر الإسلام حديث العهد بالبداوة والبساطة والمتشبع بالتأثير الروحي للقرآن الكريم، مقارنةً بالترف والنعومة بدايةً من عصر بني أمية، وصولاً لبني العباس.
هذا الكتاب يعطي قارئه صورة مجملة عن تأثير القرآن الكريم في الشعب العربي تأثيرًا مهد له في دنيا الناس طريق المجادة والسيادة، بعد أن هذب أخلاقه، ورفع خسيسته، وحول اتجاهه من النزوات الفردية والأثرات الذاتية إلي المعاني الكبيرة التي يكون الفرد فيها جزءاً من الأمة . الكتاب كاملًا مقسّم إلي جزئين محوريين هما الأثر العام للقرآن والأثر الخاص والذي قُسم كلٌ منهما إلي عدة أجزاء ليبين الكاتب من خلالها هدفه من هذه الرسالة . تتابعت أجزاء هذه الرسالة في تناسقٍ تام حيث بدأ الكاتب بحال العرب قبل الإسلام وحال معانيهم وأحاديثهم وشعرهم و مصطلحاتهم بشكل مجمل لكنه كان وافيًا، ثم انتقل شيئًا فشيء إلي التغيرات التي حدثت بعد مجيء الإسلام وظهور ألفاظه ومعانيه السامية. وضّح الكاتب أن أثر القرآن في الأمة العربية لا يقل أبدًا عن تأثيره في لغة هذه الأمة، فقد وطأ لها أكناف الخلود، وجعلها لغة يتخذها المسلمون وسيلة إلي عبادة ربهم والتقرب إليه، من حيث كان الحرص عليها والاعتزاز بها شعيرة من أكرم شعائر الإسلام . لو تذكرون أصدقائي عندما عرضت عليكم هذا الكتاب وقت شرائه أخبرتكم أنني اشتريته لجمال اسمه ، من يعرفني لشخصي يعرف مدي حبي للغتنا العظيمة التي كرمنا الله بأن جعل كتابه الكريم بهذه اللغة، الكتاب رُغم قلة صفحاته إلا أنه كان ثريًا بمعانيه التي استخدمها الكاتب لإيضاح فكرته كان ثريًا لدرجة أن بعض المعاني استعصي عليّ فهمها إلا بعد بحثٍ واستقصاء . هذه مراجعة مجملة جدًا جدًا لهذه الرسالة التي قدمها الكاتب لكن السر هنا يكمن في تجربتك الشخصية لقراءة الكتاب، ولو جائتني الفرصة لقرائته مرة ثانية لن أتردد فهذا سوف يجعلني أتأمله بصورة أكبر وأعمق .. أرشحه لكم بشدة فمن الواجب علينا معرفة هذا الأثر البالغ !
حالة تأمل عجييبة وجميلة حول تأثير القرآن الكريم على الشعب العربي وتحويل اتجاهاته من النزوات الفردية والأثرات الذاتية إلى المعاني الكبيرة التي يكون الفرد فيها جزءًا من الأمة.
نجمة سادسة لكون الكتاب من الكتب العريقة، عام ١٩٨٧م/ ١٣٥٤هـ
إن المتأمل في تاريخ العرب يدرك حجم التأثير الكبيرللإسلام على العرب وتأثير القرآن الكريم في لغة العرب, فقد كان العرب أمة منحصرة على نفسها ولم يختلطوا بالأمم المجاورة لهم إلا فى حدود ضيقة ولم تكن العربية قبل الإسلام لغة علوم ومعارف لتغرى الأمم المجاورة لها لتعلمها لغتها لذلك لم تخرج اللغة العربية من شبة الجزيرة إلا بعد نزول القرآن الكريم بالعربية ليكون السبب الأساسي لإنتشار العربية والرغبة في تعلمها , فاتسع نطاق استخدام وتعلم العربية بإنتشار الإسلام , فبعد أن كانت اللغة العربية تنحصر في حدود بيئتها الصحراوية أصبحت بفضل الإسلام لغة علم وأدب وأصبحت لغة غنية فى جميع فنون الحياة واقبلت الشعوب التى دخل إليها الإسلام على تعلمها والإبداع فيها مدفوعين في ذلك لحاجتهم للتفاهم مع اوليائهم العرب وحاجاتهم لمعرفة أحكام الإسلام و أداء وجباته والقيام بالعبادات ،
للأسف حسيت فى اوقات كتير من القراءة ان فكره الكاتب مش واضحه ومش بأتكلم عن الفكره العامه للكتاب بس بتكلم عن الفصول .. كان محتاج تفصيل اكبر وامثله وشرح اكبر