Jump to ratings and reviews
Rate this book

الأصوليات المعاصرة أسبابها و مظاهرها

Rate this book
إن الأصوليّات، كل الأصوليّات، أكانت تقنوقراطية أو ستالينية، مسيحية، يهودية أو إسلامية. تشكل اليوم الخطر الأكبر على المستقبل... حيث لا يمكن حلّ أية مشكلة انطلاقاً من مجتمع جزئي واستناداً إلى معتقداته الجامدة.

إن هذا الكتاب سيجعلُ أسنان الأصوليين من كل اتجاه، تصطكّ، لأن أبداً لا يقبل أن يسمى بهذا الاسم.

فالحوار هو نقيض الأصولية. لكن ليس هناك حوار بين السيد والعبد. إن الحوار تضليل. إن تُحلّ المشكلة المشاكل الأساسية التي يولّد تناسيها الأصولية: العلاقات مع العالم الثالث، وكل ما ينجم عنه من البطالة إلى الهجرة. إلى الاعتراف بثقافة الآخرين ومعتقدهم.

إن الأصولية تثير مسألة تضرب جذورها في الاقتصاد والسياسة. لكنها في الوقت ذاته قرحة روحية آكلة، تهدد الحضارة بكاملة.

إن هذا الكتاب سيصدم جميع القراء المعادين، بحكم التوضيب الإعلامي، على الخلط بين الأصولية والإسلاموية.

الواقع أن الأصولية ولدت، في العالم الثالث وبكل أشكالها، من زعم الغرب. منذ النهضة، فرض نموذجه الإنمائي والثقافي.

من هنا يصدر مخطط الكتاب: الأصولية الغربية هي الصلة الأولى، ثم ولدت كل الأصوليات الأخرى رداً على أصولية الغرب.

ebook

3 people are currently reading
206 people want to read

About the author

Roger Garaudy

208 books545 followers
روجيه جارودي
French philosopher and former elected official in the National Assembly for the French Communist Party.

Garaudy is controversial for his anti-zionist views. He converted to Islam in 1982.

Born to Catholic and Jewish atheist parents in Marseille, Garaudy converted at age 14 and became a Protestant. During World War II, Garaudy joined the French Resistance, for which he was imprisoned in Djelfa, Algeria, as a prisoner of war of Vichy France. Following the war, Garaudy joined the French Communist Party. As a political candidate he succeeded in being elected to the National Assembly and eventually rose to the position of deputy speaker, and later senator.

Garaudy lectured in the faculty of arts department of the University Clermont-Ferrand from 1962-1965. Due to controversies between Garaudy and Michel Foucault, Garaudy left. He later taught in Poitiers from 1969-1972.

Garaudy remained a Christian and eventually re-converted to Catholicism during his political career. He was befriended by one of France's most prominent clerics of the time, the Abbé Pierre, who in later years supported Garaudy, even regarding the latter's most controversial views.

In 1970, Garaudy was expelled from the Communist Party following his outspoken criticism of the 1968 Soviet invasion of Czechoslovakia.

Garaudy converted to Islam in 1982 after marrying a Palestinian woman, later writing that "The Christ of Paul is not the Jesus of the Bible," and also forming other critical scholarly conclusions regarding the Old and New Testaments. As a Muslim he adopted the name "Ragaa" and became a prominent Islamic commentator and supporter of the Palestinian cause. He was married to Salma Taji Farouki.

Garaudy wrote more than 50 books, mainly on political philosophy and Marxism.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
12 (26%)
4 stars
20 (43%)
3 stars
12 (26%)
2 stars
1 (2%)
1 star
1 (2%)
Displaying 1 - 14 of 14 reviews
Profile Image for زهرة منصور.
202 reviews119 followers
February 6, 2017
الكتاب مهم خاصة في عصرنا هذا، عصر الأصوليات المتشددة والتطرف!
يبدأ أولا في بحثه عن جذور الأصولية: بالأصوليات الغربية منها الستالينية والفاتيكانية والعلموية
اصولية المستعمر هي التي افرزت الاصوليات في العالم الثالث ومن ثم استخدمها كحجة لغزو العالم الثالث ونهبه ومنعه من التقدم والتحرر
يدعو غارودي في النهاية إلى الحوار الذي يقربنا من الآخر يتعلم منا ونتعلم منه ومقاربات الفكر الإنساني، وبدون هذا المبدأ البديل يكون الحرب، الحروب الدينية والقومية والاقتصادية والاستعمارية
والباب الثاني يبدأ بتناول الأصولية الاسلاموية في الجزائر التي كانت من اثار الاستعمار الفرنسي وعنصريته واستغلاله، وأن رد الفعل هذا كانت له العواقب الوخيمة على البلاد، في النهاية يصل بنا جارودي أن الأصولية لم تكن حلا ! هذا رد الفعل الذي اراده الغرب!
ومن ثم عن ايران والثورة الاسلامية التي تحدت الشاه والغرب، فخرج الشعب يواجه العسكر ودباباته وما فرضه الغرب عليه، ومن ثم ونجاحه وتحوله فيما بعد لنظام اصولي متشدد منغلق ومتنطع، لكن يظهر لنا غارودي المفارقة في تعامل الغرب مع ايران ومع السعودية، كيف أنها تتواطئ مع السعودية لأطماع نفطية وأيضا لتبعية السعودية للغرب،فيتغاضى الغرب عن أصولية السعودية عندما تريد توجيه إعلامها لمصالحها الاستراتيجية واطماعها الاقتصادية .
، وتناول أيضا موضوعا مهما الأخوان المسلمين وظهور حسن البنا تلميذ محمد عبده الذي هو بدوره تلميذ جمال الافغاني الذي تحدى علماء وفقهاء التراث الأكثر اصولية وكان من أول العلماء المسلمين الذي ينفتح على الغرب بالحوار والمناظرات والمواجهة المباشرة، دراسته وانفتاحه ومعرفته أتاحت له أن يقدم الإسلام ولا يجعله مجرد اسلام جامد في طي التاريخ
ونتواصل مع الاخوان المسلمين وتغيرهم بعد قمع عبد الناصر ورجوع بعضهم من منفاهم بعد تقارب السادات مع السعودية وكيف تغير منهجهم !
الكتاب صفحاته قليلة لكن مضمونه ثري وعميق واحتجت أن اقرأ المزيد خاصة بعدما وصل إلى الأصولية الاسلامية، لكنه ركز على قضية المهاجرين وتعامل فرنسا معهم ومع ازماتهم.

"إن الاصوليين يقدمون عن الإسلام الصورة التي يريد ألد أعدائه أن يعطوه إياها. وما أكثر الأمثلة: عندما احتفل نميري، ديكتاتور السودان ، سنة 1983 بذكرى تطبيقه الدموي "للشريعة" كان رجال الدين يتوافدون على الخرطوم لتمجيد الطاغية و " تطبيقه الصحيح للشريعة" .
إن واحدا من أنفذ المنظرين للإسلاموية الأصولية هو المودودي الباكستاني، الذي يحدد السياسة " الإسلامية" بأربعة مبادئ: سلطة قوية في أيدي علماء الشرع، انصياع الشعب لهذه السلطة، نظام فكري أخلاقي تفرضه هذه السلطة، مكافأة وثواب لأولئك الذين يطبقون أحكامها
لا يمكن تحديد الاصولية على نحو أفضل. إن كتب المودودي ينشرها حكام العربية اسعودية على نحو واسع جدا في العالم بأسره. ولنذكر أن المودودي منح ضياء الحق ، دكتاتور الباكستان، تأييده وثقته.
"إن إغلاق باب الاجتهاد في القرن الهجري الرابع، وبالتالي إن حظر التأويل وما يستلزم من روحية انتقادية، فرض تصورا للشريعة مفرغا من كل روحانية، من كل حياة داخلية ، من كل تساؤل حول الاهداف والنهايات. فلم تعد الشريعة تتضمن سوى الأداء الخارجي والحرفي للعبادات والأحكام الناجمة عن الصياغات الفقهية في القرون الثلاثة الأولى."
Profile Image for . ...
154 reviews450 followers
June 11, 2012
سامحيني يا سوريّا أن أنشغل عنكِ بالقراءة وكتابة الانطباعات، إلا أنه عزاء بسيط لنفسي أن أنفعها لعل الله أن ينفع بها الآن أو مستقبلاً من تنتفع الأمة به
هذا الشعور بالنفاق للانفصال عن الواقع وأمر المسلمين هو أحد سوطين يلهبانني على مر الأيام، أما الآخر فهو التسويف والتفريط في الأيام دون عمل متراكم نافع للأمة

سأفعل ما أستطيع وأبذل ولعل الله يصلح النيّة ويصوبها لفعل أمر مفيد ولو لعدة أفراد



الأصوليات المعاصرة: أسبابها ومظاهرها
روجيه غارودي
الاثنين: 21/ رجب / 1433هـ

بشكل عام هذا أبرز ما جاء في الكتاب من وجهة نظري، ولن أكتب نقدي ولا موافقتي – إلا اضطراراً - ، ولمن قرأ أو سيقرأ الكتاب رأيه في ذلك. سأورد العرض فقط.

مدخل بيّن فيه الأصولية، والخلاصة المستنتجة منه كبنية فكرية، لا كخطر أو أثر أو غيرها مما ذُكِر:
أسس الأصولية ثلاثة:
أ‌- الرجوع إلى الماضي ( الماضوية ) .
ب‌- الجمود عليه.
ت‌- الانغلاق على الذات ونبذ الحوار

الذي يعني ترتب النتائج التالية- كما أفهم - :
نبذ الحاضر – كردة فعل على الحداثة ( العلموية الأصولية ) .
الجمود على ما مضى – نبذ الاجتهاد.
التعصب والإنكفاء على الذات، مما يعني قتل سبل الدعوة والحوار إما للدخول في هذه الأصوليات بالحوار والتعارف، أو على الأقل التعايش.

الباب الأول: كان عن " الأصوليات الغربيّة "
أما نماذج الأصوليات الغربية فهي ثلاثة : ( العلموية، الستالينية، الفاتيكانية ) :
العلموية : التي ترد الحقيقة المطلقة للعلم والعلم فقط، ومعارضة كل ما سواه. مع جهلها بالأطروحات العلمية التي لا تتسق مع نظامها في غير الغرب.
الستالينية: التي ترد الحقيقة المطلقة إلى الرؤية الماركسية الستالينية، التي ترد بدورها الماركسية كلها للخطط السياسية اللينية والستالينية المحرفة لمرتكزات ماركس نفسه! والتي تجبر الشعوب لتنفيذ خططها فتنقلب الرؤية الماركسية الشعبية إلى نخبة قاهرة مستبدة. وهذه الرؤية التاريخية التي تبنى على تاريخ غربي ثم تعمم على العالم كله، فهي أصولية منغلقة على ذاتها.
الفاتيكانيّة: التي ترد الحقيقة المطلقة إلى الروحانية المسيحية الغربية الكاثوليكية الفاتيكانية فهي جمود على إرث قديم، وانغلاق عليه ورد إلى الماضي... والتي تبعث النظرة المسيحية الكاثولوكية الغربية كمركز، وما عداها تابع لها، وكل الحلول تنبعث من المركز بغض النظر عن الثقافات الأخرى التي تدين بالمسيحية، فهو انتقال من الخاص إلى العام، بتعميم مجال ممارسة مسيحية في ثقافة محدودة على جميع الأمم.
وكل هذه الأصوليات الغربية يجمعها أصل واحد هو ( المركزية الغربية ) ! وتشترك في الرؤية الانغلاقية تجاه الآخر – غير الغربي – وتقييمه والنظر إليه من منطلقات غربية صرفة، دون التعرف عليه وعلى ثقافته وواقعه وموروثه! والنظرة المتعالية الدائمة تجاههم!

الباب الثاني : أسباب الأصولية الإسلامية
التي جعلها أصولية مضادة أو ردة فعل على الأصوليات الغربيّة التي استحثتها على الظهور، إن بالعكس أو الإخضاع للتماهي، كما يلي:
1- " الإسلامويّة الجزائرية " : التي عادت إلى ماضيها قبل الاستعمار والهيمنة التركية، أي إلى أقرب نقطة حكم ذاتي وهويّة عربية إسلامية معلنة لها السيادة، في العصور الذهبية للأمة الإسلامية. لا العودة للإسلام الأصلي والإجابة عن أسئلة العصر ومشكلاته من منطلقات المصادر الإسلامية الأساسية، والحركات الإحيائية كحركة ابن باديس. فهي عودة شكلية رمزية. مما يسهل اختراق النخب الدينية فيها لصالح الممول الاقتصادي الأجنبي!
وسببها: الاستعمار.

2- " الإسلامويّة الإيرانيّة": سببها ردة فعل على الإنسان ذو البعد الواحد المادي، إنسان المصنع والسوق واللذة والغابة. الذي فقد المعنى والغاية، وعاش مرتهناً للحظة آنية، أي باختصار إنسان بلا أخلاق! وإدارة الغرب للعالم وفقاً لهذا النموذج المادي للإنسان.
فقامت الثورة الإيرانية موجهة لمضادة الحضارة الغربية، في نظمها ومنطلقاتها، لا موجهة تجاه نظام سياسي. مما جعل الغرب يتحالف ضدها مع دول المنطقة، الأمر الذي ساعد على تجذّر أصوليتها كردة فعل مقاومة.

3- " الأصولية الإسرائيلية وأصوليّات الشرق الأدنى " : الأصولية الإسرائيلية – الصهيونية – اليد الوظيفية للغرب في المنطقة العربية- الإسلامية، المتمثلة باليهوديّة المسيّسة لصالح إسرائيل، أدت إلى نشوء أصوليات عربية إسلامية في المنطقة! – حقيقة لم أفهم كيف تم ذلك وما المقصود بالأصوليات هنا، لكنه لم يذكر هذا النشوء إلا كإشارة عامة رمزيّة! - .

4- " الأصوليّة السعوديّة، والإخوان المسلمون" :
أما الأصولية السعودية: فهي بناء النفوذ الإسلامي للسعودية وتغييب الإنحياز للغرب هو سببها، من خلال تمويل المظاهر الإسلامية من بناء المساجد ونشر الكتيبات التي تعنى بالفقه العملي، والاهتمام بعدد الداخلين في الإسلام، بغض النظر عن كيفية تفاعلهم مع الإسلام بعدئذ.
أما الأخوان المسلمون فأصوليتهم سببها رد فعل على توجه عبد الناصر للتقارب مع الغرب، وما حدث لهم في الستينات من قتل وتعذيب، وفرار للمنفى، الذي تكونت فيه أصوليتهم بالعودة إلى الماضي والجمود عليه.

نستطيع أن نلخص الأسباب على النحو التالي:
1- الاستعمار
2- الهيمنة الثقافية والحضارية ( التنميط الثقافي والحضاري)
3- الاستعمار والهيمنة في آن
4- الخوف من الشعوب واستغفالها، والاستبداد.

الباب الثالث: الجامع المشترك بين الأصوليّات الإسلامية
1- خلط الشريعة بالفقه :
ذكر السنة: كمشترك مرجعي بين الأصوليات، بالجمود عليه! وأنها خلطت بين التشريع وبين الفقه النبوي- على صاحبه أفضل الصلاة والتسليم – وفقه العلماء ! وهنا سأتجاوز للنقد، ففهمه للسنة للأسف غير شامل، ومختزل في عدة نصوص يغيب ما هو أكثر منها، وإلا فسنة النبي صلى الله عليه وسلم أشمل من ذلك التوظيف السياسي الذي تصوّره، والجانب العملي فقط! والسنة أعظم من ذلك كله ولها مكانة تشريعية. وإن كان قصده بعد قراءة كامل الباب هو النظرة المقاصدية لنصوص الوحي لا النظرة الحرفية الصرفة.
2- انبعاث الإسلام:
طرح الحل على اختزال انبعاث الإسلام في قيم أحادية، ببعثه عن طريق قيمه الروحية والمادية، لا الواقع الذي يراه من حصر الإسلام في الجانب العملي، مما يعني أصولية عملية فقط! تحصر فهم الدين عند الفقهاء.

الباب الرابع: كيف تكافح الأصولية؟
أ‌- ما لا يجوز فعله :
- عدم تقديم التنازلات للأصوليات لاحتواء جمهورها وإمالته ! وكسب إجماع لتحقيق أهداف باستخدام أدواتٍ أصولية.
- التضليلات: بصرف النظر عن المسائل المهمة، إلى التعبئة الجماهيرية، أو الخداع بمشاريع الحلول الظاهرية، أو الاستغلال بشكل عام.
- القمع.
ب‌- الحلول الحقيقية:
الانقلاب الجذري في السياسة: تجاه العالم الثالث، تجاه أوروبا، تجاه البطالة ومجمل السياسة الاجتماعية، تجاه الثقافات، ثقافات الآخرين وثقافتنا. – ويظهر أنه يخاطب الفرنسيين هنا بشكل مباشر - .

الخاتمة: الحوار كخيار حتمي للتعايش والسلام، لابد منه في ظل وفرة التكنولوجيا التدميرية. فهو يعالج المركزية الغربية، والتفريق بين الموروث التاريخي والإيمان... والسعي إلى فهم الآخر كذات لا موضوع خارجي. والتعويل على القوة الأخلاقية لمستقبل أفضل لا القوة المادية، والبحث عن المشتركات الإنسانية.


Profile Image for Alaa.
30 reviews6 followers
June 9, 2012
حينما بدأت القراءة-لسببٍ ما- كان كتاب "اللاهوت و أصول العنف الديني " حاضرا،على الرغم من اختلاف المحتوى .
و لسبب ما كانت " أفكار ما بعد القراءة " تتشابه كثيرا ، روح الكتابين بدت واحدة ، خاصة في الفصل الأخير هنا و هناك .
في هذا الكتاب يبدأ جارودي بتعريف الأصولية ، ثم الحديث عن الأصوليات الغربية:
العلموية / الستالينية / الفاتيكنية :
و هو هنا يعرض لثلاث أصوليات غربية مبنية على أسس مختلفة :مركزية العقل / العرق / الدين ، و إن كانت جميعا تنتمي لباب أصولي أوسع ، و هو الأصولية الحضارية : الاعتقاد بالتفوق الحضاري الغربي بكل مشكلات الحضارة ابتداء من الإنسان و انتهاء بالمطلق .

الفصل الذي تحدث عن الأصولية الستالينية كان مميزا ، عرض خلاله تصورنا جديدا -بالنسبة لي - عن الاشتراكية : دائما كانت الفكرة في الاشتراكية كمرحلة "اقتصادية " ستتبعها المرحلة الشيوعية "الشمولية " كانتقال تاريخي حتمي دائر عبر صراع لا واعٍ بين الطبقات ، سينتهي "حتما " بانتصار البروليتاريا ، لكن جارودي يقول إن فكر ماركس - المنظر الأول للشيوعية - "فلسفة نقدية ،خلافا لكل مذهبية أصولية " ، و يطرح تطور الفكرة منذ ولادتها النظرية على يد ماركس إلى ولادتها التطبيقية في تجربة الاتحاد السوفياتي ، و يبين أن الفكرة في جوهرها تبخرت : " إن الهاجس السوفياتي بـ"اللحاق في الغرب ، و بجعل الاتحاد السوفياتي قوة صناعية و عسكرية عظمى ، جعل (الغاية الإنسانية ) للاشتراكية تتبخر :فصار النماء أولية الأوليات و غاية في حد ذاته " .. كان هذا الفصل الأكثر إمتاعا - بالنسبة لي - .

في الباب الثاني يتحدث عن الأصولية الإسلامية : الإسلاموية الجزائرية ، الإسلاموية الإيرانية ، الأصولية (الإسرائيلية) و أصوليات الشرق الأدنى ، الأصولية السعودية و الإخوان المسلمون .اللافت للنظر أن جارودي يقدم هذه الأًوليات على أنها "رد فعل " و ليست فعلا ، فالأسلاموية الإيرانية هي رد فعل على غياب المعنى في الحضارة الغربية ، ففي الوقت الذي حاولت فيه أمريكا فرض حضارتها على إيران ارتد الشعب الإيراني إلى ذاته رافضا كل ما تقدمه تلك الحضارة الغائبة عن الوعي ، والإسلاموية الجزائرية هي رد فعل على محاولات الاستعمار الفرنسي نفي الهوية الوطنية للجزائر .
و هو في أي حال لا يبرر قيام هذه الأصوليات : "لا يمكن خوض الكفاح ضد الأصولية انطلاقا من أصوليتنا الخاصة بنا " .
بعد قراءة هذا الباب تساءلت : هل تحامل جارودي على الحضارة الغربية التي غيبت المعنى و الغاية الإنسانية جعله يتصور أن الحضارة(الضد) إن جازت التسمية هي حضارة شفيفة لا تمتلك في جوهرها نوازع أصولية ؟ إن لدينا -نحن الشرقيين - من النوازع الأصولية ما يكفي لنبرر به قيام أصولياتنا هذه ، و إن التاريخ يحفظ لنا الكثير من محاولات فرض الثقافة التي تمارسها الدول الاستعمارية اليوم ، هذا من جانب ، و من جانب آخر : إن أي جماعة بشرية يمكنها أن تصبح أصولية في حال توافرت السلطة !

الباب الثالث يتحدث جارودي عن "الجامع المشترك بين الأصوليات الإسلامية " ، و الحقيقة أنها جوامع مشتركة بين الأصوليات الدينية جميعا و ليست الإسلامية فحسب - على خصوصية الإسلامية منها - ، حيث تظهر "السنة و الفقه " كساقين تمشي عليهما الأصولية الإسلامية حسب تصور جارودي ، و إن هذا المؤلف الذي تأرجح بين حبائل الديانات الإبراهيمية لا يُتوقع منه سوى اتساعا إدراكيا يتجاوز الخصوصية الدينية لكل ديانة إلى آفاق الإيمان الروحي ، غير المحدود بإرثٍ تاريخي أو تشريع نصوصي !

الباب الرابع "كيف تكافح الأصولية " : اعتقدت عند قراءة العنوان أن الباب سيناقش عمومية هذه المشكلة ، و بعد قراءته رأيت "الحالة الفرنسية " هي العنوان الأنسب : لقد طرح المؤلف المسألة الفرنسية ، الأصولية ضد المهاجرين و أصولية المهاجرين / دعاوى التهجير / العلاقة بالعالم الثالث / سياسة صندوق النقد الدولي التي توسع الهوة الحضارية بين الشرق و الغرب و تبقي على السوق الأوروبي كمركز مسيطر على اقتصاديات دول العالم الثالث / دور الإعلام و التضليل من خلال طرح أجوبة لأسئلة خاطئة .. خصوصية هذا الباب لم ترق لي كثيرا ، ربما لأنني توقعت من العنوان أكثر .

و ختام الكتاب "الحوار " صفحات قليلة لكنها ممتعة جدا ، ربما بسبب هذه الفقرة عالية الكثافة : " تظن أنكَ "متصل " ؟ متصل بماذا ؟ بنقيض الحياة .
إنكَ على شفا جرف هارٍ ، أو في قفص التسابق البشري (walkman)
إنكَ جاثم على طرف أجنحة ذبابة تتخبط في دبق الإعلانات ، في السوق الكبرى .
إنكَ مرتبط بصدى حيوات زائفة ،مصنوعة من مسدسات الكولت و من رجال الشرطة و الانفجارات ، جاثم أيضا فوق غصن إعلاني ، وراء ألعاب الذاكرة لكي تنسى ، جاثم وراء الشعار السخيف لإعلانات اليانصيب : "هذا سهل ، و هذا يعود عليكَ بالثروة"
فيا أيتها الآلات الموجهة من بعيد :انفصلي / اقطعي أجهزة تبديلك !
أخرجي من سجونك طالما أنه لا يزال يوجد بشر في الخارج ، بشر حقيقيون ، يتكلمون بلغة الإنسان .
طالما لا يزال هناك أشياء لها عطوراتها في هواء الزيوت ، و لها حبها في ظل الجنس ، و لها موسيقاها رغم الهستيريا ، و شاعرها المتيم أو الصوفي رغم "الإنسان الآلي "
هذه الشاعرية المرهفة و " هواء الزيوت " / " الموسيقى رغم الهستيريا " / "الحب " / "شاعرها المتيم أو الصوفي " .هكذا يولد حل الأصوليات ببساطة !

الكتاب ممتع رغم أن الترجمة مرهقة أحيانا .
Profile Image for أحمد.
Author 5 books65 followers
May 16, 2015
كتاب جيد جدًا ، ينتقل بك في سلاسة ورزانة علمية من تعريف الأصولية وملامحها وأسباب نشأتها، للأصوليات المعاصرة المتعددة العلموية والستالينية والفاتيكانية والإسلامية والإسرائيلية، ثم ينتهى بعرض حلول واقعية لدرء سلبيات ومساوئ الأوصوليات.
Profile Image for Hafsa.
119 reviews174 followers
February 10, 2016
فالحوار هو نقيض الأصولية. لكن ليس هناك حوار بين السيد والعبد. إن الحوار تضليل.
Profile Image for Ali Ziraoui.
117 reviews53 followers
Read
December 12, 2020
توقفت فيه عند ما أسماه بالاصولية العلموية لاهتمامي بهذه الظاهرة و المقصود بها تحول العلم من منهج إلى دين ، بيد أن طرافة غارودي و براعته تكمنان في ربطه لظاهرة الأصلية العلموية بظاهرة الاستعمار ذلك أن المستعمر غالبا ما يصدر عن معتقدات عنصرية تحتكر العلم و التقدم لها و عندها
Profile Image for مريم .
87 reviews18 followers
January 10, 2021
الترجمة مش اجمل شئ، ولكن كتاب جميل في مجمله ،و إن كان مقتضبا جدا خصوصا فيما يتعلق بأصوليات الإخوان /السعوديه وأظن ان الدمج بينهما في فصل واحد والفصل نفسه غير موفق . ماعدا ذللك مهم وجميل .
Profile Image for Sarrah ANJ.
63 reviews145 followers
February 9, 2014
المترجم كان بحاجة لجهد أكبر ربما لجعل الأفكار تبدو متكاملة تماماً .
مرّ الكاتب باقتضاب كاف إلى حد ما على أشكال من الأصوليات السياسية والدينية والعلمويّة ومشاكلها وظروف وجودها ووحّد نسبيّا نقاطاً مشتركة بينها .
أكّد الكاتب على ضرورة عدم التنازل لهذه الأصوليات أو الاستسلام لها بل العمل المتواصل لتبيين أبعاد التأثير السلبي لأساليبها في حل المشكلات على مسار المستقبل كما يشهد التاريخ وكما تقول قواعد المنطق والبديهة .
الإخلاص للروح والمبادئ هو مركز التفكير في حلّ المشكلات ، ولا بدّ من أن تكون المبادئ بيّنة ورئيسية حتى لا تستحيل الوسائل غايات فتضيع المعاني .
أكد الكاتب على أن الحوار مع الآخر لا بدّ منه ، لأننا لا نعيش وحدنا في هذا العالم ولسنا موجودين لنعمل لصالحنا وحدنا بل لصالح كل العالم .

مقبوسات جديرة بالتفكير :
-لا يمكن الخلاص من أجوبة الأصوليات الزائفة إلا من خلال إيقاظ الناس وتنبيههم إلى الأسئلة الصحيحة.
- العالم واحد، لا يمكن حل أي مشكلة في إطار أمة واحدة أو آراء جماعة واحدة، وعليه يجب إدانة كل الأصوليات التي تدّعي تقديم حلّ سحري لكل الأمراض وهي تنفي كل مقاربة غير مقاربتها .

Profile Image for Yaser Maadat.
243 reviews44 followers
March 19, 2016
لا يتناول جارودي الأصوليات بصفة سطحية كما يفعل الكثيرون معتبرين الأصولية عورة في الثقافة المنتجة لها دون أي تعمق في أسباب نشوءها و أسباب تطرفها العقائدي،فما يقوم به جارودي هنا هو تفكيك معمق للخطاب الأصولي في شتى العأديان و الايديولوجيات بناء على دراسة موضوعية لظروف نشأتها و أسباب و عوامل تطرفها و انكارها للآخر.
يحمل جارودي الغرب القسط الأوفر من المسؤولية في ظهور النزعات الأصولية في العالم الثالث كرد فعل ارتدادي على الهجمة الثقافية الغربية المهيمنة التي وجهت نحو سحق هويات و قيم هذه الشعوب،و لكنه لا يتغافل عن جذور الأصولية لدى هذه الشعوب و الثقافات كما يعطي الأمثلة السعودية و الايرانية من حيث وجود نزعة أصولية عميقة تتحرك عبرها هذه الأصوليات و تتوسع أيضا.
يحاول جارودي عرض عدد من الحلول التي يرى أن بامكانها الوقوف في وجه الأصولية و يركز هنا على حوار الثقافات كسبيل هام من أجل تحقيق هذا الهدفـ،مثلما يرى أن على الغرب الكف عن هيمنته الثقافية و عنصرية خطابه تجاه الشعوب الأخرى و التي يرى بأن ��ذا الغرب ينطلق من منطلق حق إلهي أسبغه على نفسه يشرعن من خلاله قيادته للعالم و سيطرته على شعوبه و توجيههم صوب خدمة مصالحه و الدوران في فلكه.
Profile Image for Fatima Mohamady...
397 reviews102 followers
January 10, 2016
لا أذكر أول لقاءاتي بهذا المفكر العطيم لكني حتما أعلم أن هذا الكتاب هو محطة في طريق تعارف طويل ..
يقدم جارودي فكر غاية في الرقي والقوة المنطقية ، نوع غريب من النقد البناء القائم على وعي عميق بالأزمات العالمية النتمثلة هنا في الأصوليات( الأنظمة الفكرية القائمة على تعصب وجمود لفكر ديني أو سياسي ) وأسبابها التي تناولها بتحليل شامل متكامل وصريح وكذلك طرق علاجها والقضاء على مسبباتها ..
يقدم جارودي هنا نقد لاذع لكل أشكال الأصولية ومنها الناشئة في العالم الثالث( الإسلامية تحديدا ) والتي يراها رد فعل في مواجهة نظيراتها الغربية ، إلا أنها رد فعل لا يساهم في الحل بقدر ما يعقد ؛لأنه قائم على مجابهة تطرف الآخر بتطرف مماثل ..
"إن كل تربية وكل فن وكل سياسة لا تساعد على هذا الإدراك لما هو إنساني حقاً في الإنسان، إنما تقودنا إلى انتحار كوني شامل "..
Profile Image for فادي أحمد.
213 reviews44 followers
February 7, 2017
من أسوأ الكتب التي قرأتها على الإطلاق.

روجيه غارودي يطرح الأفكار هن من وجهة نظر مثاليَّة أو محضة دون دراسة تفاعل الأفكار مع النفس الإنسانيَّة فلو شئنا أن نضيف أصولية قد نسيها غارودي لقلنا الأصولية العلميَّة. فحتى العلماء والمجامع العلميَّة متشددة في الأخذ برأيها ودحض الرأي العلمي الآخر ومثالها علماء الدراوينية وعلماء التصميم الذكي.

أما عن معرفة روجيه غارودي في التاريخ الإسلامي وفي الحركات الإسلاميَّة وفي الفقه الإسلامي فهي توشك أن تكون صفرًا لمن يقرأ ما كتب في فصل الأصوليَّة الإسلامية
5 reviews
Read
May 14, 2012
ترجمة الكتاب سيئة و لكن الخط العام مفهوم و يكرر فيه جارودي نقده للاصوليات و يمدح عرضا الصوفية و يوجد اشارة ايضا الي الديانات الابراهيمية و محاولة الغرب محو الاسلام من هذا الديانات علي حد قوله
كذلك يشير الي اهمية البعد الاجتماعي و التركيز عليه و ينتقد اصوليات المتعاونة مع الهيمنة و المتمسكة بالقشور علي حساب اللباب و ما ينفع الناس حقا
Profile Image for Mohammed.
53 reviews1 follower
March 21, 2014
وهكذا.... لا يمكن حل أية مشكلة في إطار أية جماعة جزئية, نظرا لشمولية الترابط, ولذا صارت الأصولية, الدينية أو السياسية, التي تدعي امتلاك حقيقة كلية لحل كل المشاكل وفرض حلها, من أسوأ المخاطر...
في الحقيقة كتاب جميل وقيم... استمتعت به كثيرا....
Profile Image for Fuad Takrety.
13 reviews1 follower
September 23, 2014
الكتاب من حيث هو كتاب ممتاز و عميق في أكثر من ناحية إلا أن الترجمة سيئة برأيي و قد اضرت بترابط الأفكار اقترح على إحدى دور النشر إعادة الترجمة بشكل أفضل
Displaying 1 - 14 of 14 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.