Human Rights Watch is one of the world’s leading independent organizations dedicated to defending and protecting human rights. By focusing international attention where human rights are violated, we give voice to the oppressed and hold oppressors accountable for their crimes. Our rigorous, objective investigations and strategic, targeted advocacy build intense pressure for action and raise the cost of human rights abuse. For more than 30 years, Human Rights Watch has worked tenaciously to lay the legal and moral groundwork for deep-rooted change and has fought to bring greater justice and security to people around the world.
المضحك المبكي والله..وكل هذا حدث قبل الازمة وفي الفترة التي يعتبرها الكثيرين..الفترة الذهبية لسوريا تحت حكم آل الاسد
(نشر أخبار توهن نفسية الامة) واحدة من التهم الموجهة مرات كثيرة للعديد من النشطاء السياسيين، وأخذوا احكامًا مختلفة بالسجن بسببها تهمة لا تجلب سوى الضحك والضحك والضحك..حتى البكاء
التقرير بحد ذاته لا يشكل صدمة لأي قارئ عربي ، فنحن معتادون على الإرهاب الفكري و السياسي و قمع الحريات بكافة أشكالها .. لكن ما أفزعني حقيقة في التقرير ، هو ذلك الملحق الذي احتوى على جدول بأسماء 96 شخصاً تم اعتقالهم لأسباب "سياسية" ، ما أذهلني حقاً هو طبيعة تلك التهم التي وجهتها لهم محكمة أمن الدولة العليا ، و هي على سبيل المثال : نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة ! إضعاف الشعور القومي ! الانتماء إلى منظمة سياسية دون إذن من الحكومة (و هي بالمناسبة منظمة حقوق الإنسان العالمية) ! العضوية في حزب سياسي غير مرخص ! هذا وتجد الإشارة إلى أن أصحاب هذه التهم حازوا أحكاماً قضائية تراوحت بالسجن ما بين 3-5 سنوات تم الإفراج عن بعضهم بعد انتهاء مدة محكوميتهم في حين أن البعض الآخر انضموا لقائمة جديدة هي قائمة "المفودين" !!
هناك معلومة أخرى استوقفتني في التقرير تفيد بأن سوريا تحتل المركز الثالث عالمياً بوصفها أسوأ بلد للمدونين و النشطاء على الانترنت !! وها قد بات بمقدورنا أخيراً أن نشاهد اسم دولة عربية تحتل المراكز الثلاث الأولى في استقصاء عالمي .. و الفضل بذلك بالتأكيد معروف لمين!!
المضحك المبكي في هذا التقرير أن كل ما ورد هو غيض من فيض من ما حصل و يحصل منذ اندلاع الثورة السورية في مارس 2011 إن هذا التقرير الذي أعدته منظمة (هيومن رايتس ووتش) يتحدث عن أول عشر سنوات من إنجازات بشار الاسد القمعية بحق الناشطين والحقوقيين السلميين الذين ظنوا بأن قيد الحرية قد انكسر بعد أن ورث هذا الشاب القادم من بريطانيا عرش أبيه الغارق بدماء السوريين ليتبين فيما بعد بأنه أفذر و أغبى و أشد وحشيه من أبيه كل من تحدث عنهم التقرير هم من المثقفين سواء صحفيين أو سياسين أو كتاب وأنشطتهم كانت سلمية بحتة ،لا تخرج عن إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان، كل جرمهم أنهم عبروا عن آرائهم و انتقدوا حكومتهم المستبدة و التهم جاهزة وهي دائما كالتالي :ا - محاولة للإضرار بالوحدة الوطنية، وتشويه سمعة الدولة - إهانة السلطات - محاولة تغيير الدستور بوسائل غير مشروعة - نشر أنباء كاذبة - إثارة النعرات العنصرية والطائفية - إهانة الرئيس - إيقاظ النعرات العنصرية المذهبية - حيازة منشورات لمنظمة محظورة - إضعاف الشعور القومي نعم أصدقائي لا تتعجبوا، ففي سوريا الأسد توجه إليك كل هذه التهم لمجرد أنك كتبت شيئا على منصات التواصل الاجتماعي لا يتوافق مع فكر حزب البعث فتختفي في غياهب السجون (المسالخ البشرية) أو تختفي إلى الأبد لقد أثبت هذا النظام الفاشي المستبد للعالم بأن وحشية الإنسان لأخيه الانسان ليس لها أبعاد و لا حدود، و من المحزن أنه عندما ثار الشعب على هذا النظام المستبد المجرم حورب من كل قوة تريد لهذا البلد الطاهر أن يبقى في الحضيض و لكن هيهات فرغم المآسي و الدمار و الدماء و كل ما لايتحمله عقل بشري ما زلنا متمسكين بروح الثورة و بربيع دمشق و سائرين على طريق الحرية و العدالة و المدنية التي لطالما حلم بها السوريون و دفع الآلاف منهم حياتهم ثمن لها
الاكتئاب حليف كل من يقرأ عن حقبة الظلام التي عاشتها سوريا من ممارسات عصابات البعث و رفعت الأسد و جرائم القتل واسع النطاق خارج مظلة القضاء و الاختفاء الأبدي الذي مارسته السلطات ضد الشعب السوري في المحافظات و السجون في حكم حافظ الأسد و انتقال إرثه لابنه من بعده