هو الدكتور: محمد عبد الرحمن ابن الشيخ عبد الحميد مرحبا
تعلم في مدارس طرابلس، وحاز على دكتوراه في الفلسفة والعلوم
باحث وأستاذ الفلسفة الإسلامية في الجامعة اللبنانية وأثبت حضوره الاكاديمي خلال سنوات التدريس، كما كان له حضور لافت في الحياة العلمية والفكرية،أصدر العديد من الكتب ونشر العديد من مقالات.
يبدو أن الزمن الذي كانت النساء فيه حرات ..يتمتعن بالعزة ويبذلن جهدهن في العلوم ويكونّ آراءهن ....في ذلك الزمن ..كان هناك رجال كذلك لم يبهرهم بريق الغرب ويعرفون كيف يأخذون خطاهم في بحور علوم تراكمت من كل من سبق ...وقبل كل شيء يبقى ولاؤهم لخالقهم ولدينهم ...... جميل هو عرض الكاتب لفلسفة الكندي بسرعة وبساطة والأجمل محاولته رفع غبن أحس أنه قد نال الكندي عندما لم ينزله الناس مكانة اعتقد الكاتب أن الكندي استحقها ...أحببت حديثه في الأخلاق كثيرا :) النصف الثاني من الكتاب يورد رسائل الكندي التي أخذ الكاتب عنها ...يبدو أنها كانت طريقة ذلك الزمان ليتقدم الدارس بـ"برزنتيشن" مناسب يشرح أفكاره لمن يريد .... يا رب :)
قسّمه المؤلف إلى قسمين قسم عن فلسفته وقسم لمنتخبات من رسائله بيّن في القسم الأول فلسفة الكندي وكان بإمكانه الاختصار والاقتصار على الموضوع بدلاً من الكلام الإنشائي والتعبيرات والحشو قدّم ما لديك بشكل علمي بدلاً من الحشو الزائد
القسم الثاني جيد لأنها رسائل الكندي تهم الدارسين
الكتاب جيد جداً لولا بعض الكلام الذي لا قيمة له ولدى المؤلف نفس جيّد في استخلاص الرؤية + فهم واستيعاب لفلسفة الكندي
يعني يشبه إلى حد ما أسلوب النشار في كتابه نشأة الفكر، الكتاب جيد لكن عبث به الحماس والأسلوب شبه الأدبي والإنشاء الذي لا طائل من ورائه سوى تكثير الكلام.
"ينبغي ان لا نستحي من استحسان الحق واقناء الحق من اين اتى, وان اتى من الاجناس القاصية عنا والمباينة لنا, فانه لا شيء اولى بطالب الحق من الحق" رسالة الكندي في الفليفة الاولى
يعرض الكتاب وبشكل مختصر نسب وحياة الكندي والبيئة التي ساهمت في تكوين عقيدته وفلسفته ويعرض ايضا بشكل مبسط وواضح فلسفة الكندي حول العقل والنفس والطبيعة وما وراء الطبيعة ويبين المواضيع التي كان الكندي يؤيد فيها كل من ارسطو وافلاطون والمواضيع التي يخالفهم فيها نظرا لمرجعيته الاسلامية وذلك فيما يخص (ماوراء الطبيعيات) ومن ثم يعرض المؤلف مجموعة الرسائل التي كتبها الكندي ومنها رسالة الكندي الى المعتصم بالله في الفلسفة الاولى ورسالة الكندي في العقل و رسالة الكندي في حدود الاشياء ورسومها وغيرها من رسائله المهمة
لا يحتوي الكتاب على رسالة الكندي(الحيلة لدفع الاحزان) الامر المؤسف, وانما يمر عليها مرور الكرام وكانها ليست من لأهم رسائل الكندي وفلسفته
الكندي من الفلاسفة الذين ظلمهم التاريخ، والسبب تأخر اكتشاف مؤلفاته وآثاره. ولذلك كان الاعتقاد أن الفلسفة الإسلامية قامت على يدي الفارابي، وابن سينا. ولكن تم الاكتشاف فيما بعد فضل الكندي على كليهما. وأنه يمكن اعتباره الفيلسوف الأول والأقدم في الاسلام.
أكثر ما أعجبني في الكتاب، طريقة الكندي في إثبات وجود الله باستخدام مبدأيين لأرسطو استخدمهما الأخير في إثبات خلاف ذلك. ومما أعجبني أيضاً أحد تعريفاته للفلسفة، بأنها: "التشبه بأفعال الله تعالى بقدر طاقة الانسان". وتعريف آخر استخدمه: "أنها العناية بالموت"، وهو يقصد إماتة الشهوات "إماتة الشهوات هي السبيل للفضيلة".
وقد أبدع في التعرض لمسألة الحق، حيث كانت كل طائفة وفرقة في زمانه تعتبر أنها هي مع الحق والآخرون لا. (يبدو لي غريباَ أننا حتى اليوم نشاهد مثل هذه الفرق والطوائف).
الكتاب يستحق القراءة، ولكن قد تعاني من بعض المصطلحات الفلسفية القديمة التي لا تستخدم في لغتنا الحالية.