...ولـ"الضاحية" يد مميزة في نسج الهوية الشيعية المحدثة التي تبلورت خلال الحرب، ومحل مميز في نسيجها. فبإزاء ماض قوامه الهجرة والاقتلاع، تعني الضاحية لشيعتها المقام الذي استقروا فيه بعد عقود من التيه والتهجير، وبهذا المعنى فهي جامع ما تبدد وتفرق، وهي حاضنة صيرورتهم قوة يرحب جانبها ويحسب لها الحساب تلو الحساب.. فلولا نزولهم في "الضاحية" واعتصامهم بها، لما آلوا إلى ما هم عليه اليوم من قوة ومنعة.
كاتب وباحث لبناني (مواليد 1975) وفنان متعدّد الوسائط شاركت أعماله الأدائية والتجهيزية في مختلف المحافل الفنية كالمتاحف والمهرجانات من طوكيو إلى فيينا، مرورًا بألمانيا وباريس حيث يقيم منذ العام 2015. «الأعمال غير المكتملة لكيفورك كساريان» هو إصداره الثالث على مستوى الكتابة بعد «بلاد الله الضيقة» (2005) و«القاتل الجديد» (2008).
ماهذه الصفاقة والنظرة الدونية والاستعلائية الوقحة ، لم يتوقف الكتاب في إمطارنا بالصور النمطية والبناء على الكليشيهات والخلط بين السياسي والإجتماعي والديني ، ليحاول أن يرسم صورة قدحية عن مكون من مكونات بلاد الأرز فقط لداعي الخلاف و المناكفة السياسية !
الكتاب يبني سرديته باستخدام "المبني للمجهول" ، في محاولة فاقعة للتغطية على الفاعل خلف هذا الإقتلاع والتهجير الذي طال "هذا المجتمع" الذي حاول الكاتب التنويري المثقف المنفتح "الغير ظلامي" تصويره لنا !! ،