يعالج هذا الكتاب الاستعمار الصهيوني بوصفه استعمارًا إحلاليًا يهدف إلى المزيد من السيطرة على الأمكنة الفلسطينية حيثما أمكن، وخصوصًا سياساته الإحلالية في القدس المستعمَرة، المتركزة في ثلاثة أمكنة، وهي باب العامود عبر إحلال واستعمار الإدراك الحسي والعقلي للمشهد البصري للفلسطيني في سبيل تهويده و«أسرلته»؛ وحي الشيخ جراح عبر اجتثاث سكانه وجعل البيت فيه بيئة غير آمنة ومزاحمة الفلسطيني على الاستحواذ عليه بالقوة المفرطة؛ ومحيط المسجد الأقصى وساحاته والإحلال المقدس فيه، عبر محاولات إحلال المقدَّس اليهودي مكان المقَّدس الإسلامي والعربي. يرصد الكتاب في ملاحظاته الإثنوغرافية والسوسيولوجية كيفية إدراك الفلسطيني معنى الأمكنة الثلاثة وأهميتها، عبر شحذ ذاكرته ال