أنا بحب أسمع لنوال السعداوي لو أُتيحت لى الفرصة , ليس لإعجاب شخصى بما
تقوله بقدر ما أنه سيكون جديد , كلامها فعلا جديد وبتقوله بشئ من الثقة والإيمان يعطيه البريق المعتاد لكلام يؤمن به صاحبه , وللحق فندوة شهيد الفكر فرج فوده عن (الدين والمرأة ومصر) لا تزال من المفضلات بالنسبة لى , وكانت بحضورها فى هيئة تخصها.
المهم : شخص نوال السعداوى لا يخصنا , ولن ننصب له المحكمة ونطلق أحكامنا الشخصية , فنحن هنا أمام كتاب لها وهو (المرأة والجنس) :
بادئ ذى بدء الكتاب شيّق , لا لإفادة علمية عظيمة أو اضافة لغوية قوية بقدر ما مثله من إضافات شخصية معرفية مختلفة.
تجارب عديدة ترويها الكاتبة( ��لى عهدتها) تُظهر لنا مدى التخلف والجهل المنتشر فى المجتمع ومدى الظلم والقمع الواقع على الجزء الأنثوى فى هذا المجتمع.
إذا نحن أمام طبيبة اختارت محاولة إصلاح المجتمع عبر مهنتها وقدمت تحليلها لمشاكل تخص المرأة بصفة خاصة والمجتمع ككل بصفة عامة.
هل كلامها على غير الصواب ؟ لا أعلم فهى الطبيبة وليست أنا وإن كنت لا أجد داع أو مبرر لكذبها فيما يخص العلم لأنها ستكون فضيحة تلازمها مدى العمر.
السؤال الأهم : هل كلامها يُصدق ؟ بالطبع , فالمجتمع وصل من الجهل والتخلف ما يجعلك تصدق مثل المواقف التى سردتها كطبيبة وتجعلك مستريح لشرحها وتفسيرها حتى ولو كابرت فى الظاهر.
معلومات كثيرة مُدعمة بتجارب ومواقف حياتية فستجد نفسك أمام قوة حجة من طرفها.
هناك أخطاء مطبعية كثيرة (جداً) وصلت لحد تكرار فقرة كاملة .
إذا أردت أن تصف الكتاب فإن أنسب وصف له هو كتاب مفيد . فقط مفيد .