في كتاب برجسون ؛ فيلسوف الحياة يشير د. حسن حنفي أن برجسون لجأ إلى تحليل التجارب الذاتية كي تطابق الحقيقة النصية الواقع التجريبي؛ فيلجأ إلى تحليل التجارب الذاتية حتى أصبحت مشهورة في أذهان الناس مثل تذويب قطعة من السكر في الماء والدعوة إلى الانتظار حتى يذوب السكر للإحساس بالفرق بين زمان الكوب (الزمان الموضوع)، وزمان الذات، أي الزمان الذاتي.
يتبع برجسون والذي يوضحه حسن حنفي في كتاب برجسون ؛ فيلسوف الحياة منهج القراءة والتأويل وإعادة تركيب موقف الخصوم، ولا يضع نظريات كما كان الحال في بداية العصور الحديثة، بل يقرأ السابقين عليه أو المعاصرين له بحيث يخرج الجديد من القديم. بل إن بداية الفلسفة الحديثة كانت قراءة للعصر الوسيط دون إعلان، وإعادة نظر في “روح” العصر الوسيط في خفاء.
لقد شق برجسون مثل هوسرل. طريقًا ثالثًا بين الصورية والمادية، وبين المثالية والواقعية، ووجده في فلسفة الحياة، وفي ربط الميتافيزيقا بالعلم، واللجوء إلى الديمومة والإحساس الداخلي بالزمان مثل هوسرل، وقلب النظرة من الخارج إلى الداخل، مستشهدًا بقول أوغسطين: “في داخلك أيها الإنسان تكمن الحقيقة”، ويعد كتاب برجسون ؛ فيلسوف الحياة من أهم الكتاب التي درست فلسفة برجسون ومن أهم كتب حسن حنفي.
حسن حنفي مفكر مصري، يقيم في القاهرة، يعمل أستاذا جامعيا. مارس التدريس في عدد من الجامعات العربية ورأس قسم الفلسفة في جامعة القاهرة. له عدد من المؤلفات في فكر الحضارة العربية الإسلامية. حاز على درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة السوربون. عمل مستشاراً علمياً في جامعة الأمم المتحدة بطوكيو خلال الفترة من (1985-1987). وهو كذلك نائب رئيس الجمعية الفلسفية العربية، والسكرتير العام للجمعية الفلسفية المصرية.