استوقفني ذكره لقصيدة غازي عندما كان شابًا في السادسة والعشرين من عمره، إثر وفاة جدته وحزنه عليها حيث قال: هذه القصيدة يا حــــبيبة في حنيني .. لا رثـائـكْ فأنا أحسكِ .. رغـــم رحـلتك البـــعيدة في فنـائِك وأنا آراك ِ وراء دنُـــيا المــــوت .. أمشي في ضيائِكْ وأنا أَضمّكِ مثل أمسِ.. أدس رأسـي في ردائِكْ أشكو إليك ِ الدهـــر .. أمرح في حنــانك ِ في عطائِكْ أَبكي فتهرب دمعـتي مني.. وتبحر في بكائِكْ
وفي مرثيته لوالده رحمه الله بعنوان "أبي" يقول فيها : وأنت هنالك فوق الرقـاب تلوح كعهدي كبيرًا … كبيرا مهيبًا برغم انطفاء الحياة رغم انسدال الستار شهيرا
أتوقع أنني لم أدع أحدًا من الأصدقاء لم أخبره عن غازي، ولكن إن بقي أحدًا في العالم العربي لم يعرف غازي القصيبي بعد، فربما هذا الكتيب سيكون مفتاحًا لعالم جميل من اختيارات القراءة.
هذا هو الإصدار الثاني عن سلسلة أدباء خليجيون متميزون للناقد البحريني الفذ د. مكي محمد سرحان تناول من خلاله بإيجاز سطور في حياة الأديب غازي القصيبي منذ طفولته ودراسته في البحرين وفي القاهرة وفي لوس أنجلوس، كما وتحدث عن بداياته الأدبية وعن بعض أعماله البحثية والقصصية مثل "الشعراء يتبعهم الغاوون" و"شقة الحرية" و"العودة سائحا إلى كاليفورنيا" .
رحلة تعريفية صغيرة موجهة للناشئة للتعريف بالدكتور غازي القصيبي وقراءة نقدية مبسطة لعدد من مؤلفاته (من هم الشعراء الذين يتبعهم الغاوون - شقة الحرية - العودة سائحاً إلى كاليفورنيا)