Jump to ratings and reviews
Rate this book

تاريخ الأمة القبطية وكنيستها

Rate this book
منذ ظهور الإسلام وانتشار رجاله في أرض الله, يدعون إليه من استطاعوا الوصول إليه من عباده, ويبشرون من اهتدي إليه, وينذرون من أعرض عنه, بعد سَوْق الأدلة وإقامة الحجج؛ منذ ذلك وهذا الدين ورجاله من أهم محاور التاريخ الإنساني ومركز أهم معادلاته الكبرى, ومن ثم تباينت حوله الاتجاهات واختلفت حوله المواقف, فمن الناس من صدق وآمن, ومنهم من نصر وآزر, ومنهم من جحد وأنكر ومنهم من اعتدى وحارب ومنهم من ابتغي بين ذلك سبيلا.
وقد شغلت هذه المواقف وتلك الاتجاهات - بمستوياتها المختلفة, وصورها المتعددة, مساحات واسعة من التاريخ - فكريًا وواقعيًا - على امتداد أزمنته وتباين أمكنته, مذ بدأ هذا الحدث الجلل في تاريخ الإنسانية.
والكتب إحدى هذه الصور, ودرجة في سلم تلك المواقف, وما أكثرها تأليفًا عن الإسلام وأحداثه ورجالاته - إفرادًا أو اشتراكًا - ومن واجب المنتسبين لهذا الدين, أو على الأقل من حقوقهم, متابعة هذه الصور وتلك المواقف تجاه دينهم؛ ليواصلوا رسالة أسلافهم في إبلاغ هذا الدين بقواعده وتعاليمه ووصاياه لمن لم يبلغه ذلك, وليصححوا ما يشوه منها بفعل الحاقدين أو سلوك المتعصبين, أو على أحسن الظن بخطأ الجاهلين.
ومن الكتب التي تحدثت عن هذا الدين في بعض مبادئه, وعرضت لسياسة قادته وسلوك أتباعه في ما يخص مصر ومسيحيها خصوصًا, هذا الكتاب الذي نقدم له ونقوم بدراسته - تقديمًا وتقويمًا - وذلك في إطار تاريخ الكنيسة المصرية ورجالتها وأتباعها أو ما اشتهر بـ «تاريخ الأمة القبطية وكنيستها» وهو العنوان الذي اختاره المترجم لعنوان الكتاب الأصلي وهو:
THE STORY OF THE CHURCH OF EGYPT - Mrs. Edith Louisa Butcher - London 1897.
والكتاب في أصله الإنجليزي مكون من جزئين ونشر في لندن سنة 1897.
والكتاب جعل تاريخ الكنيسة المصرية, موضوعًا له وتضمن بطاركة الكنيسة ورجالها بل وعامة المسيحيين المصريين, وذلك منذ دخول المسيحية مصر وتأسيس مرقص لكرازتها في الإسكندرية كأول بطريرك لها, وحتى عصر مؤلفة هذا الكتاب.
وقد احتوى الكتاب في نسخته المترجمة إلى العربية على مقدمة المؤلفة وخمسة وسبعين فصلًا وخاتمة وفهرست للموضوعات, انتظمت مرحلتي الكنيسة وأتباعها من عامة المسيحيين وخاصتهم في مصر.
- المرحلة الأولي: وهي مرحلة ما قبل الإسلام, والتي استمرت قرابة ستمائة سنة.
- المرحلة الثانية: وهي المرحلة التي عاشت فيها الكنيسة وأتباعها في إطار الحكم الإسلامي واستمرت 1260سنة.
ويقع ذلك المؤلف في نسخته العربية (المترجمة) في أربعة أجزاء.
وبما أن أكثر من ضعفي تاريخ الكنيسة المصرية وأتباعها -حتى عصر المؤلفة - كان في إطار الحكم الإسلامي والاندماج - تدريجيًا - مع المسلمين الذين أصبحوا - بمرور وقت قصير - أغلبية عظمى للمجتمع المصري, فإن الكتاب عرض في جزء كبير منها, من خلال مواضيع وسياقات ممتدة في معظم فصول الكتاب, حتى الفصول التي أرخت بمرحلة ما قبل الإسلام لم تخلُ من القفز -زمنيًا لاستحضار بعض مواقف وصور إسلامية في مصر, والحديث عنها, عرض الكتاب لبعض مبادئ الإسلام الخاصة بالتعامل مع الآخر لا سيما عند ضرورة التعامل العسكري, كما عرضت لسياسة ولاة مصر المسلمين, وبعض الخلفاء, وصور وأنماط أخرى إسلامية لها صلة بتاريخ مصر.
وبناءً على هذا المنهج, وذلك العرض رأينا من واجبنا - أو على الأقل من حقنا - نحن المنتسبين لهذا البلد - مصر - والمنتمين لهذا الدين - الإسلام - والدارسين لتاريخ قادته ومنهج ساسته, دراسة هذا الكتاب - تقييمًا وتقويمًا. وهذا الانتماء الأخير لن يحيد بنا عن بذل قصارى جهدنا وباغ عزمنا لالتزام الحياد في مرحلة التقييم ومسار التقويم, ابتغاء الوصول إلى أقرب نقطة من الحقيقة, لأن بلوغها من خصائص رب العالمين, خدمة لتاريخ مصر وقارئه, وإنصافًا وإظهارًا للحقيقة أو ما هو قريب منها.
وكان منهجنا في سبيل تحقيق ذلك:
- محاولة فهم الكاتبة في قراءتها لما ذكرته - عرضًا ونقدًا - لبعض مبادئ الإسلام, وتعاليم نبيه ه.
- محاولة تحديد مدى التزام الكاتبة بالمنهج العلمي والسياق المنطقي في عرضها للأحداث التاريخية أو رؤيتها لها.
- تحديد مصادر وأسانيد الكاتبة فيما أوردته من عرض لسياسة الولاة المسلمين وبعض الخلفاء, تجاه مسيحيّي مصر, ونقدها وتقيمها لذلك.
- مدى تأثر الكاتبة بكُتّاب آخرين سلكوا نفس طريق الكاتبة قبلها.
- في إطار تقيمنا وتقويمنا لعمل الكاتبة التزمنا - في الأغلب الأعم - أن يكون ذلك استنادًا إلى كتابات غير المسلمين - تحقيقًا لمبدأ الحياد ممن عُرف عنهم قدر من الإنصاف ودرجة من الحياد على تباين درجاتهم في ذلك ومنهم من عاصر الكاتبة نفسها وأرخ لما أرخت له, وهو منتمٍ إلى نفس ديانتها, بل ميزه أنه مصري, وذلك في كتابه «تاريخ الأمة القبطية».
- وقد حاولنا - قدر استطاعتنا - اختصار دراستنا - حول ما هي عليه تيسيرًا على القارئ مع كون هذا الاختصار وافيًا بما تقتضيه هذه الدراسة.
- وقد فضلنا وضع دراستنا - تقييمًا وتقويمًا - حول ما رأيناه يحتاج إلى ذلك أسفل الصفحة في نفس موضع نص الكاتبة, كذلك ألحقنا تعليقات مترجم النص الإنجليزي والمؤلفة أسفل الصفحة في نفس موضع النص ولكن بحجم خط أصغر.
وقد حرصنا على أن تسند كل مرحلة من مراحل الكتاب إلى متخصص فيها, ليكون الأقرب إليها والأفضل في دراستها - تقييمًا وتقويمًا, وبناءً على ذلك قسمت الدراسة لهذا الكتاب أقسامًا هي:
القسم الأول: ويشمل الفترة من بداية دخول المسيحية مصر, حتى نهاية الدولة الإخشيدية (358هـ/968م) وقام بها الأستاذ الدكتور/ محمود عبده نور الدين أستاذ التاريخ والحضارة المبقسم التاريخ بجامعة الأزهر.
القسم الثاني: وشمل الفترة من بداية الدولة الفاطمية حتى سقوط دولة المماليك. (358-923هـ/968-1517م) وقام بها الدكتور/ وليد محمد إبراهيم مدرس التاريخ والحضارة بجامعة الأزهر.
القسم الثالث: ويشمل الفترة الخاصة بالتاريخ الحديث (923-1318هـ/ 1517- 1900م) وقام بها الأستاذ الدكتور/ مالك محمد أحمد رشوان أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بقس...

615 pages, Hardcover

First published April 1, 2012

1 person is currently reading
46 people want to read

About the author

Edith Butcher

1 book1 follower

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
9 (69%)
4 stars
1 (7%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
2 (15%)
1 star
1 (7%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Marco Millio.
37 reviews2 followers
June 30, 2022
كتاب ذو سرد ممتع وبسيط
المؤلفه لم تفهم مغزى ومضمون الحركه الرهبانية وقد رأت أنها مع الزهد فيها إتلاف للجسد وإضعاف لجنس الأقباط
أغفلت فى سرد ويلات الاضطهاد ما كان على الأقباط من اضطهاد من قبل الكنيسة الرومانية بعد مجمع خلقيدونية
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.