رسائل جابر بن حيان ثلاثون كتاب ورسالة في الكيمياء والإكسير والفلك والطبيعة والهيئة والفلسفة والمنطق الكتاب الذي بين يدينا خير دليل على ما أسلفنا قوله حيث ضم هذا الكتاب ثلاثون كتاباً ورسالة دونها جابر بن حيان في الكيمياء والأكسير والفلك والطبيعة والهيئة والفلسفة والمنطق والسياسة... حيث اهتم بن حيان بشرح هذه العلوم وبضرب الأمثلة عليها مما يسهل على القارئ فهمها، وفيما يلي عرض لعناوين هذه الكتب والرسائل: التعريف بجابر بن حيان، كتاب الحدود، كتاب الأحجار، كتاب الحجر، كتاب الإيضاح، نخب من كتاب الخواص الكبير، كتاب الزئبق الشرقي، كتاب الزئبق الغربي، ابتداء الجزء الأول من كتاب السر المكنون، كتاب الموازين الصغير، كتاب التجميع، نخب من كتاب التصريف، كتاب إخراج ما في القوة إلى الفعل، كتاب الماجد، كتاب الحبيب، كتاب السبعين، نخب من كتاب الخمسين، نخب من كتاب البحث، كتاب الراهب، نخب من كتاب الحاصل، نخب من كتاب الاشتمال، نخب من كتاب القديم، كتاب ميدان العقل، كتاب الملك، كتاب قراطس الحكيم، كتاب أسطانس من كتاب الفصول لأسطانس الحكيم، كتاب أسطقس الآس على رأي الفلاسفة، كتاب التجريد وكتاب المنفعة، كتاب النور، كتاب الرحمة الصغير، كتاب البيان. (nwf.com)
اختلف الناس كثيرا في تحديد أدق تفاصيل ذلك العالم الكبير الذي اقترن اسمه. بالكيمياء، ولكن المعروف عنه أنه جابر بن حيان بن عبد اللّه الكوفي، ويعد من معاصري جعفر الصادق الذي عاش خلال النصف الثاني من القرن التاسع الميلادي وانتهل منه جابر بدايات علومه وخاصة علم الكيمياء، ثم اتصل بالبرامكة الذين شكلوا الحلقة الأولى التي ربطته بالرشيد. وعن مولده يزعم البعض أنه من مواليد الكوفة على نهر الفرات، ويزعم البعض الآخر أنه من مدينة طوس بخراسان وهذا هو الاحتمال الأرجح وذلك في عام 737م، وتوفي في عام 813م. جابر بن حيان يعتبر هو المؤسس لعلم الكيمياء، حيث شكلت اكتشافاته الكيميائية اللبنة الأولى لصناعة اليوم، وبدأ ذلك باكتشاف الصودا الكاوية التي أدى اكتشافها إلى نقلة صناعية كبيرة، وقام بإيجاد محاليل حمضية استخدمها في كثير من الأشياء وأولها فصل الذهب عن الفضة تلك الطريقة التي ظلت سائدة إلى الآن، بل وأول من تمكن من استحضار ماء الذهب، وأول من اكتشف حامض النتريك وحامض الهيدروكلوريك وحامض الكبريتيك الذي أطلق عليه اسم زيت الزاج، وادخل سبلاً جديدة في عملية التبخير والتقطير والتصفية والانصهار والبلورة، كما أعدَّ كثيراً من المواد الكيميائية كسلفيد الزئبق وأكسيد الارسين. ترك جابر بن حيان إرثاً واسعاً من العلوم، اشتمل ذلك الإرث على العديد من الكتب القيمة التي ترجمت فيما بعد إلى جميع لغات العالم تقريباً، وأهمها كتاب الرحمة، الذي تناول فيه إمكانية تحويل المعادن إلى ذهب، ثم كتاب نهاية الإتقان وكتاب استقصاءات المعلم، وهما أهم مؤلفات ابن حيان الكيميائية، إضافة إلى كتاب السموم ودفع مضارها، الذي فصل فيه السموم وأسماءها وأنواعها وتأثيراتها المختلفة على الإنسان والحيوان ومداواتها. وذلك بعد أن قسم السموم إلى سموم حيوانية ونباتية ومستحضرة كالزئبق والزرنيخ والزاج، ويعد هذا الكتاب هو الرابط الأول بين الطب والكيمياء. أما كتاب الوصية الجابرية فيشرح فيه جابر بن حيان بعض استنتاجاته الكيميائية، وتأتي بعد ذلك مجموعة مكتشفاته الهامة التي جمعها في كتاب يحمل اسم الكيمياء الجابرية، وكتاب السبعين الذي يضم سبعين مقالة حول أهم تجاربه في الكيمياء والنتائج التي توصل إليها، ويمكن اعتباره خلاصة ما وصل إليه علم الكيمياء في ذلك العصر. (http://www.al-jazirah.com.sa/)
هذا الكتاب هو مجموعة رسائل لجابر بن حيان في مختلف العلوم وإن كان علم الكيمياء هو أكثر ما جاء فيها. ومن يقرأ كلام جابر ليجدن عجبا فهم أم لم يفهم. وستجد الكثير مما كتب مرموزا ومخفيا لأن جابر كان دائما ما يقول بأن بعض العلوم يجب ألا تُعطى لأي أحد.
وستجد في كثير من كلام جابر منسوب لاستاذه وسيده جعفر الصادق عليه السلام. وقد ذكر في كثير من المحلات بأن الكثير من العلوم العجيبة التي ذكرها كان هو بمثابة الناسخ لقول سيده جعفر الصادق. وقد كان جابر يمتثل لكل مايأمره سيده ويكتب الكتب بأمر سيده جعفر الصادق. حتى ترتيبها كان بأمر منه وليس من جابر وقد قال عن ذلك: (اعلم أن سيدي عليه السلام لما أمرني بتأليف هذه الكتب رتبها لي ترتيبا لا يجوز لي مخالفته فيها، وإن كنت عالما ببعض أغراضه في ترتيبها، فأما بجميع أغراضه فلا).
وقد قال أيضا وهو ينسب علمه لسيده الإمام جعفر الصادق عليه السلام: ( الفخر والفضل والشكل لسيدي وبه علمت ماعملت ووصلت إلى ماوصلت).
الكتاب غريب وفيه من الأشياء التي إن قرأتها مرة أو مرتين لم تفقه ما يقوله جابر. فقد قرأت مثلا في كتابه الذي أسماه كتاب السر المكنون ما حيرني وأعدته ولم أفهمه كله. فيتحدث عن أخوة أحدهما عراقي ولد في العراق والأخر فارسي ولد في العراق أيضا. ومما كتب فيه أورده على سبيل الغرابة: ( ولتعلم أنه إذا تساوت أسنانهما كانت ثمانين سنة، وذلك إذا بلغ الأصغر منهما الثلاثين بلغ الأكبر منهما الخمسين). ويقول أيضا: (فأما أخونا الكبير يكون له امرأتان تقوم مقام امرأة واحدة) ويذكر في هذا الكتاب كلام مرموز لا يفقهه إلا من أكثر الدرس. وقد قرأته مرتين وعندي احتمال بعض تفسيره إلا أن جهلي أوقفني عن فهم ما أراد جابر في هذا الكتاب.
وقد نوه جابر بأن كتبه ليس للعامة بل للخاصة. وستجد في كثير من كلامه ثقة تامة بنفسه و بأن مايخطه قلمه لم ينطق به أحد قبله وأنه من علم النبوة على حسب تعبيره.
يتحدث جابر عن المعادن وخلطها ومزجها وعن حجر الحكمة الذي حار العلماء فيه، وستجده يتحدث في علم الجيلوجيا والطب والروحانيات وعلم الطلاسم والكثير من العجب.
لن يجد القارئ في هذا الكتاب الفائدة الكثيرة لأنه على حسب علمي لن يفهم مايكتب جابر الا المتبحر في العلم. وقد ذكر جابر بأن كتبه لا تُقرا بل تُدرس لفهمها.
قرأته بدافع الفضول... لأي مدى كان علمهم قد وصل في ذلك الزمان...؟ وكيف كان العلم في ذلك الوقت...؟ خاب أملي فيه؛ فبعضه علمٌ ظهر ما هو أصحّ وأدقُّ منه...، ومعظمه إما كلام لا فائدة منه في زماننا أو إعتقادات ظهر بطلانها أو علم تبيّن اليوم أنه ليس بعلم إذا كنت تبحث عن علم فليس هذا الكتاب لك.