ولد بنصر الله جنوب القيروان حيث زاول تعليمه الإبتدائي بمدرسة العجاجنة.. تابع تعليمه الثانوي بسيدي بوزيد حيث تحصل على شهادة الباكالوريا آداب. تابع دراسته الجامعية بدار المعلمين بسوسة اختصاص اللغة و الآداب العربية، حيث تعرّض إلى ملاحقات و تتبع أمني، ثم محاكمة سياسية. خرج من سنوات الهرسلة الأمنية و أيام الثورة، بأعمال روائية بدأ في نشرها على التوالي :
ملح قرطاج : في تعرية النظام البوليسي الاستبدادي و كشف ملامحه القبيحة الفزاعة : في تحليل الهشاشة الداخلية لسلطة الاستبداد يسقط الشاه : مقاربة روائية لانهيار الدكتاتورية المدوي، و ما يعقبه من صراع بين قوى الثورة و قوى الردة أبناء بورقيبة : تكشف الآليات الغامضة التي حولت البورقيبية من ثورة تحرر إلى جهاز قمع سياسة الخنازير : عمل قصصي صادم في فضح الساسة المتلونين الذين يديرون الشأن السياسي بأخلاق الحظيرة.
يشتغل الكاتب حاليا موظفا بوزارة البيئة و التنمية المستديمة.
عبر ثلاث فصول نكون أمام تغيرات سياسية و اجتماعية عرفتها تونس بعد الاستقلال من خلال قصة خليفة و زوجته فاطمة و فقدانهما لابنها عبد الحي بسبب ارغامهما على ترك خيمتهما و توطينهما في مكان آخر. العمل يدور حول الوطن و المواطن و العلاقة الجدلية بينهما و بين السلطة . العمل في مزيج من التراجيديا و الكوميديا يعرف ذهابا و إيابا بين الماضي و الحاضر و تنقلا بين الشخصيات التي ميزت كل فصل من الفصول الثلاثة مع الأبوين ثم الضابط حسان و أخيرا مبروك ليكتمل المشهد بصورة سؤال عن المستقبل .
أتممت رواية "قبعات متكبرة" التي صدرت في اوت 2022 للروائي التونسي هادي التيمومي. قسمها الكاتب إلى ثلاثة اجزاء: قلب الام، أبناء بورقيبة و متاهة لا تنتهي. ويحكي فيها قصة عائلة قيروانية تحدّت مساعِي دولة ما بعد الاستقلال لوضع حدٍّ لنمط العيش البدوي باستمرارهم في التّنقل إلى الشمال في موسم حصد الحبوب للعمل و رعاية مواشيهم. فكلفهم هذا العصيان ضياع فلذة كبدهم، ابنهم الوحيد. لكنهم لم يفقدوا الأمل انه على قيد الحياة و انه سيعود إليهم يوما ما.. ابدع التيمومي في وصف الأحداث بأسلوب أدبي من الطراز الرفيع. كما اني متشوق لقراءة روايته "قيامة الحشاشين" (2021) التي فاز من خلالها بأفضل رواية عربية بمهرجان الشارقة الدولي للكتاب و بجائزة الكومار التونسية.
أكملت قراءة هذه الرواية الجميلة التي تتحدث عن قصة عائلة قيروانية فقدت إبنها. الرواية أعادت لي شغف القراءة بعد فتور. الراوي ترك الأحداث مفتوحة و النهاية غامضة. بعد قيامة الحشاشين و القبعات المتكبرة أنا متلهفة لقراءة الرماد المقدس التي اشتريتها من أيام قليلة من معرض الكتاب.
3.5* رواية فيها من الجمال والفرادة ما يجعلها قطعة أدبية متميزة لا تنسى.. لكن حبكتها الشيقة اعتمدت على كثير من الأحداث غير المنطقية، وكثير من المغالطات والنقاط التي تبدو كأنها سقطت سهوًا
بعد قيامة الحشاشين لم اتردد و لو للحظة لشراء هذا الكتاب و لكنه خيب املي و ارهقني حتى فكرت في اهمال ه عديد المرات ..القصة و الكتابة مملة و فيها الكثير الكثير من الاطالة و التمطيط…