لطالما تم تناقل قصص الأساطير الإغريقيه بالحوارات الشفهيه لذالك كثيراً ما نجد فيها بعض الإختلافات و المبالغات حتى تم إختراع الكتابه بعد 400 عام من حرب طرواده حيث ظهرت للوجود ملحمتان شعريتان هما (الإلياذه و الأوديسه ) ضمت أشهر القصص و وثقتها للعالم و تم ترجمتهما إلى مختلف لغات العالم .
هذا الكتاب خالف كل توقعاتي و أعاد في عيني ذاك البريق الطفولي من اليقين الساذج , عالم مليئ بالسحر و الجمال و وقع السيوف في ساحات المعارك , عالم تتعايش فيه الكائنات بمختلف أشكالها و قدراتها في إنسجام عجيب .. إسمتعت بقراءته بحبور و نجح في جعل نبضي يتسارع في بعض الأحيان في اللحظات الحاسمه .. حيث يبدو مثل مجموعة قصصيه تتكون من 28 قصه مختلفه , كل قصه تحمل في ثناياها عبره و عبرها تم تسريب تاريخ اليونان و ثقافتها , أسماء أبطالها الطويله , طبيعتها الجغرافيه الساحرة بين هضبه و نهر و سفح جبل و قاع بحر .
طبيعة علاقة الألهه بالبشر و المخلوقات الأخرى غريبه بل مضحكه بشكل كبير حيث يعجب الألهه بالبشر و ينجبون منهم أبطالاً يفخرون بهم أو يخافونهم كما أن هنالك حيوانات خرافيه كالتنانين و المنتور و الأحصنه المجنحه و جنيات الغابه و حوريات البحر , من الواضح أن الإغريق كثيراً ما يخلطون الصفات الإلهيه بالبشريه و يعزون مظاهر الطبيعه و الخصال الساميه و النزعات المدمره إلى هذه الآلهه فكل منهم مسؤول عن شيء ما فزيوس زعيم الآلهه و يتولى السماء هو و زوجته هيرا و هناك أثنا آلهه الحكمه و أفروديت ألهه الجمال و آرس إله البحر و بوزايدون إله البحر .
ثم هناك القصص الشعبيه للحروب و الحوادث التي تمنح الأشياء أسمائها كقصة العنكبوت و مجموعة الدب القطبيه و زهروة النرجس و مرض النرجسيه و حرب ظروادة و عقدة أديب و غيرها .. ثراء المحتوى يجعل للمتعه ألواناً مختلفه و إنطباعات متفاوته . 4 نجوم مذهبه