كان يريد رؤية تاريخية مختلفة,وقد كانت ! الكتاب من أوّلهأسئلة على نمط الشك الديكارتي بكثافة هائلة! يبدأ بعدها ببناء "الرؤية التاريخية المختلفة" شيئا فشيئا,مستخدما العلوم الجغرافية و المناخية و التاريخية و الفكرية و المنطق غائصا في تحليل المستندات و النصوص الواردة حتى يخرج به ! في الملخص البسيط أن العرب لم يغزو الأندلس,ولم تدخل جيوش طارق بن زياد و موسى بن نصير و اجتاحت اسبانيا و أخضعتها للحضارة العربية الإسلامية, بل هو يأتي بالكثير من النصوص و الوثائق التي تدل على أن الكثير من القساوسة الاسبان لم يكونوا يعرفون عام 850 أقل القليل عن الإسلام و رسوله,بل أن بعضهم لم يذكره مطلقا في النصوص التي تهاجم اولئك المهرطقين الخارجين عن الكنيسة,من الأريوسيين! مع أن "الفتح الاسلامي" حدث عام 711 و خلال 3 سنوات أخضع هذا الجيش مناطق كاملة للحضارة العربية و تم إسلامهم و تعربيهم بهذه الفترة الصغيرة. الإسلام دخل شيئا فشيئا إلى الأندلس,وعلمية التعريب و الأسلمة أخذت قرنين تقريبا من الزمان حتى تكتمل,ودخول الإسلام لم يدخل لا بغزاة ولا بفاتحين ولا بجيوش! بل تهيّأت للفكرة/القوة ما مهّد لها الانتشار بين الأريوسيين الموحدين لما بينها و بين الإسلام من تشابه,بالاضافة إلى الكثير من الظروف الاجتماعية و الاقتصادية. الكثير من الفرضيات التي تهز التاريخ الذي نعرفه تماما,موسى بن نصير لم يكن قائدا عسكريا,طارق بن زياد في الغالب كان قوطيا,ولم يدخل للأندلس بجيش من العرب و البربر ليفتح البلاد.
كتاب أكثر من رائع. يجعلك تتوقف لتراجع الاجترار الذي تعلمناه و سلمنا له عقولنا بلا مراجعة أو حتى شك.
وسع آفاقك، لا تكن أسير الموروث أيا كان. الإسلام أسمى بكثير من أن يكون قد انتشر "بالفتوحات". ببساطة لأن الله عز وجل أخبرنا بأكثر من آيه أنه هو يهدي من يشاء و أنه لا إكراه في الدين و ما على الرسول إلا أن يكون مذكر...
إذا طلب مني أن أوصي بقراءة كتاب واحد فقط لا غير، فحتما سيكون هذا الكتاب.
رؤية تاريخية جديدة كليا تؤيد نظريات مسبقة تنسف التاريخ الإسلامي التقليدي المرتبط بالسيف و الخيل، المؤمن التقليدي سيرى في هذا الكتاب براءة لاسلافه من مجازر ارتكبتها الفاتحون في حق الشعوب المغزوة و سيرى فيه الباحث عن الحقيقة شمعة تضيء ظلام التاريخ المكتوب بلغة المسيطرين.
مانكرش ان فى اجزاء كتير مريت عليها مرور سريع خصوصا الاجزاء اللى فيها مراجع كتير قوى . انا شايفه انى محتاجه اقراه تانى وببطء ودقه اكتر بس الخلاصه هو كتاب فيه رؤيه مختلفه فعلا