عبد القادر الشاوي باحث وروائي مغربي، له عدة مؤلفات في مجالات فكرية، سياسية وأدبية مختلفة. معتقل سياسي سابق، جسدت كتاباته العديد من تناقضات المجتمع المغربي وأحلام جيله.
صدر له في الرواية : - "كان وأخواتها" 1986 -"دليل العنفوان" 1989 -"باب تازة" 1994 - الساحة الشرفية" 1999 التي حصلت على جائزة المغرب للأدب. - "دليل المدى" 2003 -"من قال أنا؟" تخييل ذاتي 2006.
كما أنجز العديد من الأبحاث والدراسات الأدبية نذكر منها "الذات والسيرة" 1996 ، التخلف والنهضة" 1998 ، "الكتابة والوجود،السيرة الذاتية في المغرب" 2000 ...إلخ. يعد عبد القادر الشاوي من المهتمين بالسيرة الذاتية وقد هيمن هذا المدى على مسار كتابته الإبداعية، فالذات بالنسبة له تخييل وواقع في نفس الآن، تعمل الكتابة على السؤال في قضاياها. (maghress.com)
Chercheur, a plusieurs publications en littérature à son actif. Il a publié chez Le Fennec Dalil al Ounfouane (1989), Assaha Charafia (1999), Dalil al Mada (2003), Man Kala Ana (2006). Ecrivain consacré mais aussi traducteur, il a animé pendant deux années une émission en arabe intitulée « Le livre de la semaine », produite par la chaîne de télévision 2M. Son roman, « Assaha charafia », a obtenu le prix littéraire du Maroc en 2000. (lefennec.com)
يقرر السارد سعد الأبرامي في ختام هذه الرواية الهروب إلى "براندة" - عالم القرية الذي ينهض على بنية استعارية رامزة لجميع التناقضات الممكنة - من عالم منافق لم يألفه بتاتا، أشبعه إحباطا وانكسارات، وهو الخارج، بعد فترة، من السجن: يغالب ماضيا له أوجاعه الضاربة في النفس. يعايش حاضرا مؤسيا، ويرى المستقبل عدما. ولذلك ينغلق عليه الهروب في دائرة من العمى تتعادل فيها الحقائق والأكاذيب، بحيث لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا. ولكن هذه الرواية ليست صوت ساردها فقط، بل أصوات شخصيات أخرى كذلك (إدريس العمراوي، مصطفى الدرويش، عبد العزيز صابر، أحمد الريفي) تتقاطع مصائرها في دائرتين ملتهبتين: السجن وما بعد السجن، الماضي والحاضر، الذات والعلاقات، الوجود والعدم...
رواية عن تجربة في السجن سردتها جملة من الشخصيات التي اشتركت في نفس المصير و عاشته بنفسيات مختلفة و متباينة , بعد التحرر من اغلال الساحة الشرفية تطلع الابرامي إلى عالم من الامل و من المصالحة و الاستدراك و لكن قيود الواقع أهون من سابقتها , ثم قرر الهروب إلى عالم لقرية " براندة " التي بدورها لا تختلف عن السجن الذي تحيط به الاسوار أما هي توطقها الجبال .. وجد هنالك عالما آخر حيث استبداد الجهل , الصراع القبلي و جبروت القائد و تخاريف الشيخ . الساحة لشرفة ليست فقط رمزا للحيف و لكن علامة عن النضال و التفكير و بيانا من أجل الدفاع عن قضايا انسانية اجتماعية و سياسية , ثم محاولة لإرساء قيم و أفكار الحرية و العدالة الانسانية .
لغة جميلة ولكن أسلوبه سيء للغاية. أحسست كأن الفصل الأول والثاني كتبوا بواسطة شخص مختلف عن الذي كتب باقي فصول الرواية. في المجمل في الفصل الأول خصوصا هناك إطالة وتمطيط جعلني أحس بالملل خصوصا ان الموضوع لا يستحق تلك الإطالة..
بعد اكمال الرواية أيقنت أن هذا الرجل هو سياسي مغربي دون النظر إلى سيرته الذاتية، والسبب أنه تكلم كثيرا ولم يقل أي شيءـ كلام بلا مضمون . حاول الكاتب الحديث عن كل شيء وفي النهاية لم يقل اي شيء. لا أعرف سر إصراره على استخدام كلمة بذيئة أكثر من مرة، حين استخدم على طول الرواية مرادفات لكل المعاني الأخرى
عند قراءة الجملة في الغلاف "حصلت الرواية سنة 2000 على جائزة المغرب للأدب" سألت نفسي كم من رواية رائعة وكاتب مميز ظلم حتى تأخد هذه الرواية الجائرة؟، ولكن !!! لو كانت تلك الأعمال أضعف من هذا العمل فتلك مصيبة
في المجمل عمل سيء للغاية للقارئ الساعي للإستمتاع برواية جميلة تحترم عقلة شكلا وموضوعا وأسلوبا إن صح التعبير
رواية "الساحة الشرفية" لعبد القادر الشاوي، صدرت عن دار الفنك للنشر أواخر 1999، كما صدرت في طبعة الجيب 2021.
هذا العمل السردي يُحكى بلسان "سعد الأبرامي" (السارد)، ويحكي عن يومياته في السجن وعن أصدقاءه (إدريس العمراوي، مصطفى الدريويش، عبد العزيز صابر، أحمد الريفي) وما بعد سنوات الاعتقال.
سعد يعيش على الذكريات والأحلام، هذه الأحلام التي لم يبق منها سوى آثار بسيطة جدا من بينها رسائل إدريس العمراوي وصورة ملونة متقادمة تذكره برفاقه.
فبعد طول انتظار يتحقق الإفراج، لكن سرعان ما خاب أملهم بعد عجزهم عن الاندماج في المجتمع بعد خروجهم من السجن. فاختلف تعاملهم مع الواقع الجديد: بعضهم اختار الهجرة، وآخر فضل الانزواء على ذاته، أما "الريفي" فإختار الانتحار ووضع حد لحياته.
عاد البطل "سعد" (السارد) إلى قرية "براندة" بعد سنوات من الاعتقال، في شهر غشت، ليكتشف معاناة السكان مع الجفاف، هذا المعطى الطبيعي كان سببا لصراعات حول المنابع بين دواوير براندة، وقد تطور الأمر بين أولاد بن عبيد وأهل مراح، إلى حالة اغتصاب (فتاة) وخطف (صبي).
كان دور السلطة المحلية، في شخصية القائد، تستغل هذه الأحداث لتوسيع هوة الصراع بين أولاد بن عبيد وأهل المراح، رغم أنها في آحيان وبشكل ظاهر تسعى لصلاح أهل برندة، كدعوتها إلى صلاة الاستسقاء.
رغم الصراع إلا أن الأزمات وحدت القبيلة كالخروج الجماعي لطلب الغيث، ومحاولة لمواجهة الجفاف بحفر بئر ذهب ضحيته شابين من أهل مراح وثلاثة شبان من أولاد بن عبيد ليوحدهم يوم الجنازة.
يوم الخروج الجماعي لطلب الغيث، عرف حدثا مفاجئا وهو موت اليهودية "خانة"، لتختلف الآراء حول وفاتها ودفنها؛ بين راغب في دفنها مع المسلمين وإعلان إسلامها، وراغب في دفنها خارج مقبرة المسلمين.
أما باقي الفصول الأخرى تحكي عن أصدقاء السارد (قبل الاعتقال، وأثناءه، وبعده).
الرواية لامست عدة قضايا سياسية، اجتماعية....في فترة السبعينات وما بعدها، لكنها ركزت على معاناة المعتقل، في معتقله وبعد خروجه. فالمعتقل لم يستطع الاندماج في مجتمعه.