إن الله -تعالى- فطر الإنسان على حب التساؤل والحرص على استكشاف مايدور حوله، وذلك حتى يتمكن من تسخيره والاستفادة منه وتوقي شروره، لكن عقل الإنسان ليش مجهزًا لفهم ذلك على نحو قاطع، كما ان النظام اللغوي الذي يشكَّل الأداة الرئيسية فى عملية الفهم مصاب بالقصور الذاتي، وأشعر أن فهم الواقع اليوم أصعب مما كان عليه فى الماضي، وذلك بسبب التعقيد الذي أوجده التقدم الحضاري، وبسبب التطور السريع الذي أحدثه التقدم التقني المذهل.
عبد الكريم بن محمد الحسن بكّار - سوري الجنسية، من مواليد محافظة حمص عام 1951م = 1370هـ.
الدراسة والشهادات العلمية:
1- إجازة في اللغة العربية (درجة البكالوريوس)، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1973م = 1393هـ 2- درجة الماجستير، قسم "أصول اللغة"، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1975م = 1395هـ 3- درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى، قسم "أصول اللغة"، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1979م = 1399هـ
لدينا قصور في الفهم، وارتباك في التعامل المعرفي مع الكثير من القضايا؛ فالنظام اللغوي يشكل الأداء الرئيسية في عملية الفهم، وعلى الرغم من ذلك فهو مصاب بالقصور.
تنامي الوعي لدينا ينعكس على نظرتنا للتاريخ، والرجال، والأقوال الكثيرة التي تعودنا الاستشهاد بها والاستسلام إليها.
المستعمر قبل رحيله يقوم بتغيير ما يمكن تغييره من مناهج التعليم، ويعلى من مقام لغته في المدارس والجامعات، كما أنه يربط أهل البلد المستعمر بعقود واتفاقيات طويلة الأجل؛ تضمن له الاستمرار في التأثير في أوضاع البلاد التي انسحب منها.
ويقوم المستعمر بالتهيئة لاستعماره سواء عن طريق الإعلام، أو عن طريق الداخل.
إن اللغة عامل حيوي في تشكيل الهوية، فيها ومن خلالها ننظر إلى أنفسنا، والى العالم من حولنا.
يتم كسر هوية الشعب المستعمر، وشل حركة مقاومته من خلال تجريده من لغته، وجعله يتحدث لغة أخرى.
الوضوح : نحو رؤية افضل يأسرني القوّل في ما كتب الدكتور في هذه الورقة الصغيرة السلسة التي اجتمع فيها ما تفرق من القول
بعيداً عن كونها مقالات متفرقة من حيث زمن الكتابة الا ان وحدة الموضوع ابت ذاك التفريق ، و الحق انها من اثمن الورقات التي اقرأتها ، فأقتراحات الدكتور البكار كانت ثرية واضحة جزلة ، مثل اقتراحه لوضع النماذج و قدرة مساعدة هذه النماذج لنا في فهم الواقع من حولنا ، الكتاب فكري في المقام الاول ، واحسب انه ليس فكرياً انما لترتيب الفِكر بحد ذاته ، فهو كمحاولة لصقل الرؤية المنبثقة عن تصوراتنا للاشياء و تحديد المفاهيم بشكل واضح لنستطيع ادراك المواضيع القاصرة التي لا نستطيع تحديد مفاهيم لها و نطرحها بشكل جاد على طاولة النقاش مع ادراكنا بقصورها ، فإدراك الامر على ماهيته أول خطوة في طريق الحل ، وتحديد مفاهيم ما هو معروف لدينا يزيل اللُبس عن الافكار فيجعلها جليَّة للتداول و التعامل و النِقاش ، ولعل اكثر مآسينا الفكرية في هذه الايام تتجسد في سيولة المصطلحات و المفاهيم و ليونتها بحيث لا نستطيع الاتفاق على معنى واحد لمفهوم واحد ، و هذا ليس بدافع للتخاذل في التحديد وانما هو بمثابة إشارة لأهميته ..
لا بد لنا من رؤية واضحة للأشياء والأحداث والمعلومات التي حولنا لا بد لنا من الإلمام بالعلوم الأخرى لكي نكسر حاجز الجهل وندخل إلى العلم من أوسع أبوابه.. اللهم زدنا علما وأنفعنا بما علمتنا. كتاب بسيط وسلس لكنه يحمل الكثير من الدروس.
كتاب الوضوح نحو رؤية أفضل لكاتبه المفكر الأستاذ الدكتور عبدالكريم بكار :
هي مجموعة مقالات نشرت في عدة مناسبات جمع بينها أنها كلها تستهدف مكافحة الغموض والعماء الثقافي والفكري وتهدف -كما عنوان الكتاب- إلى توضيح الكثير من الأمور لتحسين الرؤية والمحاكمة العقلية للأمور والظواهر والسلوكيات من حولنا ، الوضوح كتاب سيرتقي برؤيتك حقا وهو جدير بأن يقرأ.
مما استوقفني(قد لا تكون اقتباسات نصية دقيقة وإنما هي بتصرف يسير) : _ جهل الإنسان بقصوره الذاتي جعله الكائن الأكثر تبجحا وغرورا في الكون . _ إن العقل البشري في بنيته يقبل الخداع والتضليل على نحو كبير . _ ضعف النقد الذاتي الثقافي شجع على انتشار الباطل والانحراف. _ يجب الاستماع بتركيز شديد للمخالف لتوسيع دوائر الرؤية وتفعيل أداوت النقد التي يشتخدمها. _ إن العقل الإنساني غير مكتف بذاته فهو يحتاج إلى معلومات ومعطيات مسبقة ليستطيع التعامل مع الأشياء. _ قصور المفاهيم يترتب عليه قصور في السلوكيات وقبول الدنيء منها . _ يشكل إثراء المفاهيم وصقلها أولوية قصوى لتحسين الرشد العقلي.
الكتاب يحمل أفكار مهمة ويحتاج إلى القراءة والتمحيص .. ومناسب جدا للجلسات النقاشية بالرغم من وجود ملاحظات على النماذج حيث لا يمكن أن يكون هناك نموذج متكامل أبدا .
الكتاب عباره مجموع مقالات نُشرت في مجلات وصحف أعاد المؤلف جمعها تحت عنوان "الوضوح نحو رؤية أفضل" ، قال المؤلف في مقدمة الكتاب: أن هذا الكتاب يساعد القارئ على الإلمام بأسباب صعوبةإدراك كثير من الموضوعات ويساعد على حسن التعامل معها.
الكتاب بشكل عام بسيط جدا ويعطي إلماحات جميلة عن بعض القضايا والخلل بها وكيفية مواجهتها.. مثلا: الوضوح الأول تحدث عن (القصور الذاتي)سببه وعلاجه الوضوح الثاني تحدث عن (كُنّة القضايا من صور وأحكام ورموز ومصطلحات وتعريفات) ثم أردف الحديث عن التعريفات والخلل الموجود فيها.
وهكذا بقية الكتاب .. وهو يحوي على عشرة مقالات فقط .
الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات مثناثرة غير مرتبطة ببعضها ولا تؤدى فى النهاية إلى نتيجة واحدة وإنما كان همى فى قراءته للمرة الأولى هورط المقالات ببعضها ومحاولة الخروج بشئ من هذا الربط وهو ما ثبت لى خطأه بعد ذلك هو عبارة عن مقالات أراد الكاتب فيها أن يلفت نظر القارئ إلى بعض من سنن الله فى خلقه وطبائع المجتمع وقصور اللغة والمفاهيم غير الواضحة وعنوان الكتاب جذّاب لكن لم يكن بمخيّلتى أن يكون محتواه على هذا النحو .. وأرى أن العنوان غير مناسب للمحتوى إطلاقا!!
الكتاب مجموعة مقالات يحاول فيها الدكتور توضيح الرؤية. من اهم ما عرضه الكاتب اننا بحاجة لمعرفة ما يمكننا معرفته وما لا يمكننا معرفته نحن بحاجة لمعرفة الطرق المسدودة
رأي انه كان يجب ان يتوسع في ايضاح حلول أكثر تساعد على فهم ما يدور حولنا كما انه كان من الافضل لو أضيفت هذه المقالات لكتاب آخر بدلا من تخصيص كتيب مخصوص لها
.. الوضوح نحو رؤية أفضل .. كعادة د.بكار في معظم مؤلفاته التي تتميز بالوضوح والإلهام . 62 صفحة فقط قد تؤثر في تفكيرك وفهمك للواقع واستيعاب التاريخ . أنصح به جدا ...