تقع المسرحية في أربعة فصول وتحكي عن الصراع الدامي بين أفراد مجتمع النص على الوصول لإكليل الغار والصولجان في مدينة أونو. والتي يسيطر على مقاليد الأمور فيها الكاهن "هارمن" الذي يترك الحكم للحكام ولكنه يحركهم كيفما شاء. وإن خالفه أحدهم فإنه يقتله كما نراه يفعل مع الحاكم الآبق "تسيجوه". تسعى الأم "باندا" ـ خليلة تسيجوه قديما ـ وابنة الحاكم الراحل جامرا المجيد ، إلى استعادة مجدها القديم عم طريق الزج بابنها "إيبور" ـ السكير الرافض لواقعه الخامل ـ إلى مسابقة الموت من أجل الحكم. وتقدم كل التنازلات الممكنة كي تبلغ هذا المأرب. لكن إيبور حين يصل إلى الحكم فإنه يفاجئ الجميع وأولهم أمه بغير ما يشتهون. ويشرع في تشييد وعي جديد وعالم جديد يعلم تمام العلم أن ثمن تحقيقه هو حياته شخصيا. ولكن المهمة تبدو في نظره مستحيلة إلى أن تباغته أحداث لم يضعها في الحسبان ؛ مثل ثورة أخيه الأصغر عليه ، وتمرده ضد طغيان أخيه. كذلك تبقى "سويدا" عاشقة إيبور المتيمة تسعى لحب حبيبها المهموم بالحكم إلى أن تموت. المسرحية مزيج رائع بين الخيال وبين الإسقاط على الواقع في حالة مسرحية تجسد الهم الأكبر لإنسان العصر وهو: كيف الخلاص؟ وأي طريق هو طريق الرشاد والخروج من دوامة التسلط والقهر والإفراج عن الذات الإنسانية المبدعة.
الكاتب والسيناريست أسامة نور الدين مواليد عام 1964 تخرج من كلية التجارة، وبرز في الكتابة المسرحية منذ مرحلة الدراسة الجامعية. قام بدراسة الأدب الإنجليزي وحصل على الليسانس عام 2002 ثم على تمهيدي الماجستير من آداب القاهرة عام 2005 في مجال الدراما. كانت له العديد من المسرحيات اللافتة التي حققت نجاحات متوالية في كل مكان تم تقديمها به سواء في مسرح الجامعة أو مراكز الشباب أو قصور الثقافة ومسرح الدولة، مثل مسرحيات "إجيوس"، "إكليل الغار"، "عباسية جداً" وغيرها.
عرفت المسرحية دى بالصدفة البحتة عن طريق أخويا - ممثل مسرح - و قاللى أنة المسرحية دى تم أختيارها عشان يقدموها هوة و الفرقة .. وفعلا قدمو عرض رائع و قام أخويا بدور " دوشير " صديق أيبور بطل المسرحية .
بالرغم ان المؤلف مش مشهور ألا أنة فعلا كاتب مسرحى من الطراز الأول .. وناس كتير ماتعرفش ان المسرحية دى فازت بالجائزة الأولى على مستوى الوطن العربي في مسابقة الإبداع الفكري بين الشباب العربي عام 1992
اول مرة قريتها فكرتنى بالمسرح العبثى بتاع كامو و بيكيت .. وواضح ان المؤلف متأثر جدا بأسلوبهم ..
الخلاصة : مسرحية رائعة .. كاتب موهوب .. ونهاية غير متوقعة أنصح كل محبى المسرح بقرائتها