أعلن قبل مدة طويلة عن صدور هذا الكتاب في قطر، ثم صدر حديثاً الطبعة الثانية منه، وهو في أصله رسالة دكتوراه بعنوان : 0 شبهات المستشرقين حول العقيدة الإسلامية القسم الأول من كتاب تاريخ القرآن لتيودور نولدكه نموذجاً
ثم أصدرها في كتاب بعنوان : 0 كتاب تاريخ القرآن للمستشرق الألماني تيودور نولدكه : ترجمة وقراءة نقدية
وصدر مؤخراً (1432هـ) عن دار النوادر بدمشق بالتعاون مع وزارة الأوقاف القطرية في ثلاثة أجزاء : 0 الجزء الأول : الوحي إلى محمد بين الإنكار والتفسير النفسي . 0 الجزء الثاني : لوحي إلى محمد هل هو صوتٌ داخلي ؟ الجزء الثالث : النبي محمد والمرجعية هل ثمة تحول ؟ للباحث المصري الدكتور رضا محمد الدقيقي
وقد نال الباحث درجة الدكتوراه على بحثه هذا من جامعتي الأزهر المصرية وجوتنجن الألمانية . وقد بدأ العمل في هذه الرسالة عام 1417هـ الموافق 1997م ، ونوقشت في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر بطنطا صباح يوم الأحد التاسع من ذي القعدة عام 1423هـ الموافق 12/1/2003م . وقد بذل الباحث في إعداده لهذا البحث جهداً علمياً مشكوراً ، والتزم بمنهج علمي دقيق جدير بالاحتذاء ، فقد سافر إلى ألمانيا وتعلم الألمانية وبدأ في دراسة كتاب تيودور نولدكه ثم ترجمته للعربية بإشراف علمي مشترك بين الدكتور محمود حمدي زقزوق من مصر والأستاذ الدكتور نيلمان ناجل مدير معهد الدراسات العربية بجامعة جورج أوجست بجوتنجن بألمانيا .0 وقد أنجز رسالته قبل ترجمة كتاب نولدكه للعربية في بيروت
قرأت كتاب "تاريخ القرآن" لنولدكه قبل قراءاتي لهذا الكتاب. أجاد الدكتور رضا في رده على الأخطاء المنهجية التي وقع فيها نولدكه. أعجبني أسلوبه المتأني والبسيط في الرد والتوضيح.
بعد قراءتي للكتابين .. فإنني أعتقد أن هذا الكتاب ( الوحي إلى محمد ) يغني عن الكتاب الآخر ( تاريخ القرآن ). فهو يعرض للحجج التي أوردها نولدكه في كتابه بكل أمانه ويرد عليها بشكل جميل جداً ويبين بالتفصيل حجم الخطأ (والتدليس أيضا) الذي وقع من قِبَل نولدكه.