صديقي أخي يا حبيبي الأخيرا
أما كان من حقِّنا أن نسيرا
على شارعٍ من تراب تَفَرَّعَ من موجةٍ مُتْعَبَهْ
وسافَرَ شرقاً إلى الهند
سافر غرباً إلى قُرْطُبَهْ؟
أما كان من حَقَّنا أن ننام ككُلِّ القِطَطْ
على ظلِّ حائطْ؟
أما كان من حَقِّنا أن نطيرا
ككُلِّ الطيور إلى تينةٍ مُتْرَبَهْ....؟
*******************************
ويا لحم الفلسطينيِّ فوق موائد الحُكِّام , يا حَجَر التوازن
والتضامُنِ بين جَلاَديكَ . حَرْفُ الضاد لا يحميك , فاختصر الطريقَ عليك يا لحم الفلسطينيِّ , يا شرعيَّةَ البوليس والقدِّيس إذ يتبادلان الاسم , إذ يتناوبان عليك, يمتزجان , يتحدان , ينقسمان مملكتين , يقتتلان فيك , وحين تنهض منهما يتوحَّدان عليك يا لحم الفلسطينيِّ , يا جغرافيا الفوضى
ويا تاريخ هذا الشرق , فاختصر الطريق عليك ... يا حقل التجارب للصناعات الخفيفة والثقيلة ’ أيها اللحم الفلسطينيُّ ’ يا موسوعة البارود منذ المنجنيق إلى الصواريخ التي صُنِعَتْ لأجلك في بلاد الغرب , يا لحم
الفلسطينيَّ في دُوَل القبائل والدويلات التي اختلفت على ثمن الشَّمَنْدَرِ, والبطاطا , وامتياز الغاز , واتَّحَدتْ على طرد الفلسطينيَّ من دَمِهِ
تَجَمِّعْ أيها اللحم الفلسطينيُّ في واحدْ
تَجَمَّعْ واجمع الساعدْ
لتكتبَ سُورَةَ العائدْ
*******************************
تكنْ أُمَّا لهذا البحرِ أوْ صرختَهُ الأولى على هذا المكانِ
وليكُنْ أَنَّ الذي شَيَّدها من موجةٍ أقوى من الماضي ومن ألف حصانِ
وليكُنْ أن التي نامتْ على وردتها الأولى فتاةٌ من بلاد الشام
ما شأني وما شأنُ زماني بهواءٍ لم يُجَفِّف دَمِيَ العاري
وما شأني أنا بسماء لا تُغَطِّيني بطير أو دخانِ؟
ما الذي يجعلني أقفزُ من هذا الأذانِ لأُصلِّي للَّذي عَلِّمها أسماءَهُ
ثُمَّ رماني للأغاني
فلتكُنْ هذي المدينةْ أُمَّ هذا البحر , أو صَرْخَتَهُ الأُولى
علينا أن نُغَنِّي لانكسار البحر فينا أو لقتلانا على مرأى من البحر
و ان نرتدي الملح و ان نمضي إلى كُلِّ المواني قبل أن يَمتَصَّنا النسيانُ,
لا شيء يُعيدُ الروحَ في هذا المكان
*******************************
حين نعتادُ الرحيلْ مَرَّةً تصبح كُلُّ الأمكنهْ زَبَداً نطفو عَلَيهْ
ونميلْ كلما مالَت بنا الريحُ ونعتادُ بُكاء الأحصنهْ
*******************************
أعدّي لي الأرض كي أستريح
فإني أحبّك حتى التعب
*******************************
تفاحةٌ للبحر، نرجسة الرخام، فراشةٌ حجريةٌ بيروت. شكل الروح في المرآة. وصف المرأة الأولى ورائحة الغمام
بيروت من تعب ومن ذهب، وأندلس وشام
فضّة، زبد، وصايا الأرض في ريش الحمام
وفاة سنبلة، تشرّد نجمة بيني وبين حبيبتي بيروت
لم أسمع دمي من قبل ينطق باسم عاشقة تنام على دمي... و تنام