لا تصدقون من يقولون بأن هذا الكتاب ملفق، فوالله العظيم أنه غير ملفق، ومن يعلم كيف يعمل الجواسيس والعملاء في وكالات الاستخبارات الغربية في ذلك الزمان، سيجد أن كل ما ورد في هذا الكتاب متطابق مع طريقة عملهم، بل أن أساليبهم القديمة هذه لا يزال كثير منها يستخدم حتى في عصرنا الحالي، هذا الكتاب في غاية الأهمية ويجب العثور على النسخة الأصلية الكاملة منه وترجمتها إلى اللغة العربية ونشرها على أوسع نطاق، من يقولون أن هذا الكتاب ملفق، إما أنهم يقولون ذلك بسبب وقوعهم في نفس المؤامرات المذكورة في الكتاب، أي أنه تمت أدلجتهم دون علمهم، وهذا هو الأرجح، أو أنهم ببساطة معادين للإسلام ويعملون مع أحد الدول الغربية لإنجاح الخطط المذكورة في الكتاب والحد من انتشار الفضيحة التي كشفها للسيطرة على السردية من خلال التشكيك في الكتاب أو تكذيبه، وهي نفس الاستراتيجية التي تم استخدامها مع كتاب "الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية" لسليمان بن عبد الوهاب أخ محمد بن عبدالوهاب الذي يتناوله هذا الكتاب.
لم أجد أي مصدر يُثبت أن المذكرات حقيقة أو على الأقل هناك وجود لشخصية باسم هِمفر وكان جاسوسًا في عهد الدولة العثمانية، ولكن لنقل أنني اعتبرت الكتاب قصة خيالية تُحاكي الواقع كما هو حال "مزرعة الحيوان"، والفائدة منها هي التذكير بأن "من نام لم يُنم عنه".. ففيها الكثير من التخطيط لتحطيم الدولة الإسلامية وجعلها خبرًا بعد حقيقة..
ولا يوجد ما يدحض أو يُثبت أن هذه المذكرات إنما هي مزورة وكُتبت لأجل هدف سياسي أو ما شاكل..