الكتاب يقدم قراءة للشعبوية "le popularisme" كفكر و ممارسة مرتبطة برفض الاخر و و الإعلاء من قومية أو لغة أو دين و هي مهددة للديمقراطية و مبشرة بفاشية قاتلة لكل روح التعايش مع تقديم لنماذج من أوروبا و الامريكيتين و كذلك الهند و تونس و تركيا (كنت أنتظر نموذج الكيان الإسرائيلي أيضا)لتبيان جذورها و امتداداتها داخل النسيج السياسي و الاجتماعي .
العمل مكتوب و فق منهجية تم التسطير لها بتمهيد طرح فيه الاشكاليات العامة حول هذا المد و أهمية طرحها في الوقت الراهن ثم الإحالة إلى قراءة تاريخية للشعبوية مع التميز بين اليمينية و اليسارية و مقارنتها بالفاشية مع تعزيز هذه القراءة بأمثلة متنوعة و مقارنات سهلت من عملية استيعاب أبعاد هذا المفهوم السياسي و تجلياته الواقعية لغير المتخصصين في الميدان (أشرت إليها أعلاه ) و أخيرا خاتمة "مقتضبة" حول حتمية فشل الشعبوية مثل ما فشلت الفاشية من قبل .
بالنسبة لي كقارئة غير متخصصة في العلوم السياسية استفدت من هذه القراءة و المساءلة لهذا المفهوم الذي انفتح على مفاهيم أخرى اشتغل بها مع تلاميذي كالدولة / الأمة /الإيدبولوجية/النخبة/ القانون / المؤسسة/ الشعب /التاريخ و العنف و سيتم توظيفها في مجزوءة السياسة .
ملاحظة أخيرة هناك بعض الأخطاء في الطباعة و بعض تكرار العبارات و اظن ان هذا دور دار النشر في مراجعة العمل و التدقيق فيه.