عرض الكتاب دور المخرج السينمائي في مراحل عمل الفيلم من بداية الفكرة والرؤية الفنية وتوظيفه لأدواته السينمائية، واهتمامه بالمهارات والخبرات التي قد يكتسبها خلال العملية الإنتاجية، ودوره الممتد للحرف الفنية لمن هم أمام الكاميرا ومن خلفها وصولا إلى مرحلة ما بعد الإنتاج.
جميل جدا خاصة لمن هم مثلي غير المتخصصين في هذا المجال، وإنما فقط يكتفون بمشاهدة الأفلام السينمائية ، حيث استطاع أن يلفت نظري إلى بعضٍ من التكنيك الإخراجي مما سيزيد من متعتي في المشاهدة لكن الأمر مرهون بالتأكيد لأن يكون المخرج نفسه مدركا لتلك الأدوات 😂 وللأسف أصبحوا قلة وسط الغثاء الذي انتشر في فننا المصري.
بتبدأ الكاتبة بتعريف النوع السينمائي "genre" وإنه بيعتمد على تشابه أنماط وتقاليد وطريقة سرد وأدوات معينة بفعل التكرار بقت مألوفة للمشاهد وبناءا عليها بتتصنف الأفلام. زمان كان بيتصنف الفيلم على حسب الطابع الذى يغلب على مشاهده لو كان العنف او المطاردات مثلا كان بيتصنف فيلم حركة، للسبب ده اتصنف سمير سيف على انه مخرج لافلام الحركة رغم انه قدم نوعيات مختلفة جدا عن النوع ده. لكن مع الوقت بقى فيه أنواع فرعية كتير لنفس النوع السينمائي وبقى صعب نقول على فيلم انه pure genre معينة. بتتنقل للحديث عن افلام الاكشن بالخصوص وبداية ظهورها وأنواعها الفرعية وتداخلها واعتماد حبكتها الدرامية على عنصر التشويق والتعبير عنها من خلال النشاط الحركي والمونتاج لمضاعفة الاحساس بالحركة واستخدام زوايا تصوير معينة واستخدام المكساج وبعدين بتعرض وسائل التأثير الدرامي زي المفارقة الدرامية والمفاجاة والتشويق وغيرها. وبتتعرض لفكرة الإقتباس وتأثر صناع السينما ببعضهم وإزاي ده طور صناعة السينما وروج لثقافات مختلفة بين الشرق والغرب وبتطبق ده على أفلام سمير سيف وتأثره بالأدب العالمي وإعادة إنتاجه في صورة تلائم ثقافة المجتمع المصري. بعدها بتعرض التكنيك السينمائي للمخرج من حيث الأدوات والأسلوب في أثناء مرحلة الإعداد وكيفية توظيف العناصر السينمائية وما تعكسه من معاني ودلالات درامية في نفس المشاهد. بتوضح إهتمامه بالفوتومونتاج ومشاهد ما قبل التتر وطريقته في إخراج المشاهد الحوارية من حيث الجانب الروائي والجانب التصويري من خلال الإجابة عن عدة تساؤلات مهمه أثناء تحليل السيناريو مثل: أين يقف الممثل وأين توضع الكاميرا وما هو حجم اللقطة وزاوية الكاميرا وعلاقتها بالحدث وإستخدام القطع أم استمرار حركة الكاميرا. وإزاي أسلوبه بيختلف جدا عند إخراجه مشاهد الحركة عن المشاهد الحوارية خاصة من ناحية المونتاج واعتماده على القطع لخلق إيقاع مختلف عن باقي مشاهد الفيلم بحيث يكون العنصر الأهم هو تصميم المعارك والمونتاج وشريط الصوت لوضع المتفرج في حالة تشويق وترقب وإثارة طوال الوقت.
بعدها بتعرض تحليل سينمائي ل ٥ أفلام للمخرج سمير سيف منهم أربعة من أحب الأفلام لقلبي وهما المشبوه الراقصة والسياسي شمس الزناتي معالي الوزير. بتتناولهم بشئ من التفصيل من حيث القصة والشخصيات والديكور والملابس وشريط الصوت والمونتاج والتصوير وقيادة الممثل وأخيرا الإخراج.