منذ صار العالم العربي سفينة بلا ربان, فإنه ضل طريقه وراخ يتخبط ذات اليمين وذات الشمال, وانتهز الغرب الفرصى فتدخل تدخلاً سافراً-وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية- في شؤون البلدان الداخلية سواء بتقويض أو دون تقويض رسمي من مجلس الأمن تحت دعاوى فرض الديمقراطية أو ما أطلقوا عليه ((الدمقرطة)) أي تحويل الأنظمة التسلطية إلى أنظمة ديمقراطية والسماح بتداول السلطة, ومرة أخرى تحت دعاوى نظرية ((الفوضى الخلاقة)) التي تحدثت عنها ((كوندوليزا رايس)) وزيرة خارجية أمريكا عام 2005 .
كتاب رائع يتحدث عن المخططات التي حيكت ضد دولنا العربية والاسلامية تاريخياً , وكيف أن قسم منها طبق اليوم بشكل فعلي ,يخصص قسم كبير للخارطة الصهيونية-الأمريكية التي يحلم بها كل من الغرب واسرائيل نحو شرق أوسط مقسم الى دويلات ويتناول كل دولة على انفراد وكيف ينوي الغرب تقسيمها الى دويلات ان كان بمنظور طائفي كما في العراق , أو بمنظور عرقي كما ايران مثلاً , وكله طبعاً تحت شعار "نشر الدمقرطة" في العالم العربي .