What do you think?
Rate this book


208 pages, Paperback
First published January 1, 2009
في العاشرة من صباح الاثنين ٥ يونيو ١٩٦٧، ارتديت الزي العسكري لطلبة الثانوي (الفتوة) وتوجهت إلى مدرستي. في الطريق إلى المدرسة كانت طائرات إسرائيل تتساقط عبر الأثير وكان عددها يتزايد وأنا أنتقل من شارع إلى شارع، وعندما وصلت إلى باب المدرسة فكرت في الرجوع؛ فقد كان سلاح الجو الإسرائيلي تقريبًا انتهى وسقط، وبالتالي لم يعد أحد في حاجة إلى مجهودي، لكن منظر الطلبة المحتشدين أمام المدرسة أغراني بالبقاء.
كان عم عوض فراش المدرسة يجلس أمام باب المدرسة المغلق - فقد كنا في إجازة - ولا يسمح بالدخول إلا لمن يدفع بريزة، كان يصرخ: “قرب.. قرب، وقع طيارة إسرائيلي بريزة”. كان الطالب يدفع البريزة ويخرج بعد دقائق ويعد عم عوض وراءه “١١٢”، ويدخل طالب آخر ويعد عم عوض “١١٣ طيارة” وهكذا.
كان ابن عم عوض في حوش المدرسة يطير طيارة ورق يلفان عليها علم إسرائيل، ومن يدفع بريزة يلقي عليها حجرًا وهو يتمنى فقد تقع الطيارة ويعد عم عوض وراءه “١١٤”. في حرب أكتوبر كنت قائدًا لإحدى السرايا عندما تغير الإعلام العسكري وصحح أوضاعه، لذلك انتقل إعلام عم عوض إلى مجالات أخرى.
يقول عم عوض بناء مليون شقة للشباب. مليون وواحد مليون واتنين و…. توفير نصف مليون فرصة عمل للشباب. نصف مليون وواحد.. واتنين.. وتلاتة.. وعم عوض جالس على باب المدرسة المغلق يعد وراء الخارجين. استصلاح ربع مليون فدان. ربع مليون وواحد.. واتنين، وتلاتة.
وابنه في حوش المدرسة يطير الطيارة الورق ويلقي عليه النتيجة (الطالب دة وقع الطيارة. الطالب دة بي شقة. الطالب دة استصلح فدان). أربعون عامًا على يونيو وعم عوض ينتقل بإعلامه من مجال إلى مجال، والحال هي الحال والحقيقة خلف الباب. قابلني زميل قديم ممن أوقفوا الطيارة وأخبرني أن عم عوض مات وابنه أصبح رئيسا لتحرير إحدى الصحف الحكومية.
01
المواطن: اسمى فى الشغل حسن. و بطاقة الرقم القومى خلتنى ميخائيل و فى البيت الحاج و قدام حضرتك فوزية.
02
وعدت الصين أنها سترسل مركبة مأهولة بالبشر إلى القمر عام 2020. و هو نفس العام الذى وعد فيه الحزب الوطنى بالانتهاء من مشكلة المجارى فى مصر
03
و السؤال لماذا نهتم فى مصر بالسجون أكثر من إهتمامنا بالمدارس ؟ و الإجابة واضحة أن المدارس بالنسبة لنا هى ماض لن يعود لكن السجون هى مستقبلنا جميعا
04
صرف التليفزيون المصرى ربع مليون جنيه من أجل "لوجو" جديد رغم أنه لا يحتاج إلى ما يميزه؛ فالمشاهد يميزه بذبابة الاستديو. إذ لا يوجد تليفزيون فيه "دبان" إلا التليفزيون التابع - ياللعجب- لحكومة المبيدات.
05
الحزب الوطنى الذى عجز عن توفير السمك للمواطنين. نجح فى توفير المواطنين للسمك
06
فى بلادنا فقط يركب عفريت مواطناً و يركب حزب نقابة و تركب جماعة جريدة و تركب سلطة سلطة أخرى. و يركب شخص لجنة و تركب لجنة حزباً و يركب حزب بلداً. فنحن نعيش فى حالة ركوب عام لا يصلح معها كودية و لا زار.
07
يُجرى سائق التاكسى كشف هيئة سريعاً للمواطن قبل أن يقبله
“و السؤال لماذا نهتم فى مصر بالسجون أكثر من إهتمامنا بالمدارس؟
والإجابة واضحة أن المدارس بالنسبة لنا هى ماض لن يعود، لكن السجون هى مستقبلنا جميعا”
“في مصر لا يمشى الحاكم بأمر الدستور، ولكنه يمشى بأمر الدكتور.”
“هذا الحزب الذى نشأ على أنقاض حزب مصر يعيش الآن على أنقاض مصر نفسها.”
